موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

ما بين الزيارتين… ما الذي تحقق؟

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
ستة أشهر تفصل الزيارة الأولى التي قام بها رئيس الحكومة المهندس عماد خميس منتصف نيسان الماضي عن زيارته الثانية اليوم إلى محافظة طرطوس.. هذه الزيارة التي أطلقت عليها الماكينة الإعلامية للمهندس خميس “”زيارة عمل تتبعية” جاءت لما وعد به رئيس الحكومة بالاهتمام الشخصي والمتابعة الدورية لأحوال هذه المحافظة وكمراجعة ومعاينة على أرض الواقع لما تم تحقق على صعيد المشاريع التي تم إطلاقها خلال الزيارة الأولى وكذلك بالنسبة للمشاريع “المتعثرة” التي تم إعادة إقلاعها من جديد..
الزيارة الجديدة جاءت لتعطي جرعة من الدعم المعنوي وربما المادي للمشاريع وفقاً للاحتياجات ومن ضمن ذلك تذليل المعوقات المختلفة التي تعترض سير العمل رغم أن اللجنة الوزارية الخاصة بطرطوس برئاسة وزير النقل المهندس علي حمود وعضوية وزير النفط المهندس علي غانم ومحافظ طرطوس المحامي صفوان أبو سعدى لم تقصر طوال فترة الماضية وشكلت زياراتها الدورية والمكثفة عامل ضغط لمتابعة الجهات المنفذة للمشاريع وكذلك في تنفيذ مصفوفة العمل التي تم الاتفاق على إنجازها في الكثير من المجالات..
وفي استعراض سريع لما تحقق على صعيد البرامج والخطط والمشاريع التي تم إطلاقها في الزيارة الأولى نشير إلى ما يلي:
بالنسبة لمشاريع مدخلي طرطوس الشمالي والجنوبي يمكن القول أن العمل يسير بوتيرة مقبولة ولكن ليس كما تعهدت به الجهات المنفذة أمام رئيس الحكومة حيث تعهدت بإنهاء الأعمال خلال ثلاثة أشهر بعد تذليل العوائق المالية ولكن وبرغم استجابة الحكومة للمطالب إلا أنه مضى أكثر من ستة أشهر ولم تنجز الأعمال وليتم منح الشركتين مهلة جديدة تنتهي بنهاية العام لإنجاز المشروعين..
أما مشروع السكن الشبابي فيبدو أن الأعمال تسير بوتيرة مقبولة هذه الفترة ولكن ليس كما يأمل المكتتبون الذين ضاقوا ذرعاً بالتأخير والمماطلة التي رافقت المشروع منذ انطلاقته مع الإشارة إلى أن الغموض لا يزال يكتنف موعد بدء المرحلة الثانية من المشروع وما يتعلق بالبرامج الزمنية له.. وكان التشديد من قبل رئيس الحكومة واللجنة الوزارية على عدم حدوث أي تأخير جديد وغير مبرر…
بالنسبة لموضوع الواجهة الشرقية للكورنيش البحري لم يستجد شيئاً في هذه القضية رغم توجيه المهندس خميس بإعادة تشكيل لجان من كافة المعنيين بهذه القضية والوصول إلى حلول تضمن حقوق الشاغلين وبما ينسجم مع المخطط العام لهذه المنطقة.. ورغم مضي اكثر من ستة أشهر من هذا التوجيه فلم يتغير شيئ ولاتوجد بوادر إيجابية في هذا الاتجاه وليبقى جزء من الواجهة البحرية لطرطوس جزيرة للـ “البؤس” والحرمان..
مشاريع المناطق الصناعية في كل من “الدريكيش-صافيتا والشيخ بدر” التي تم إطلاقها في الزيارة الأولى تسير بصورة جيدة وبنسبة تنفيذ جيدة باستثناء المنطقة الصناعية في الشيخ بدر التي تحتاج إلى قوة دفع مضاعفة وتذليل لمعوقات على أرض الواقع..
بالنسبة لما وجه به السيد رئيس الحكومة بإحداث مكاتب خاصة بذوي الشهداء والجرحى والمفقودين في الوحدات الإدارية فيمكن القول أنه تم إنجاز هذه الخطوة على صعيد إحداث هذه المكاتب ولكن لا بد من الإسراع في إقلاع هذه المكاتب وتذويدها بالإمكانات البشرية واللوجستية وضرورة ربطها شبكياً وإدارياً مع الجهات العامة وهذا يحتاج إلى تفعيل عبر قرارات وتشريعات بهذا الخصوص..
بالنسبة لمشكلة المياه في قرى ريف القدموس أبرمت مؤسسة مياه طرطوس عقود مع المؤسسة العامة لتوزيع الطاقة والسورية للشبكات لإيصال التيار الكهربائي بواسطة خطوط توتر 66 إلى محطات جر الخطين الأول والثاني ووصل المشروع إلى مراحله النهائية بحسب ما تم الاتفاق عليه..
أما فيما يتعلق بمشروع توسيع طريق طرطوس الدريكيش الذي تم إطلاق العمل به خلال الزيارة الأولى فالأعمال تسير وفق الخطط والبرامج الزمنية العقدية ونسبة الإنجاز جيدة، كما تم تنفيذ مشروع تعبيد وصيانة لشارع الثورة بمدينة طرطوس وبعض الشوارع الفرعية.
وبخصوص المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالوحدات الإدارية فلا يزال الغموض يكتنف المشاريع التي قدمتها البلديات إلى وزارة الإدارة المحلية بهدف إقرارها وتمويلها والتي يمكن أن تؤدي فيما بعد إلى تحسين الواقع العام في المدن والبلدات والقرى عبر مشاريع تؤمن فرص عمل وتحقق إيرادات مالية لهذه الوحدات الإدارية..
فيما يخص الجانب الزراعي لا يبدو أن شيئاً مهماً قد تحقق من المطالب التي تقدم بها الفلاحون خلال الزيارة الأولى وبقيت هذه المطالب في عهدة وزارة الزراعة ومديرياتها والجهات الأخرى المعنية.. وللتذكير كان من أهم المطالبات قضايا تتعلق بنقل ملكيات العقارات والتحديد والتحرير وقانون الحراج وكذلك قضايا تتعلق بتحسين واقع اقنية الري في سهل عكار ومسألة التسويق وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وغيرها..
في موضوع السدود تم البدء في أعمال سد البلوطة في الشيخ بدر بعد تذليل الصعوبات وتشير المعلومات إلى إنجاز كشوف بأعمال بمئات الملايين في الموقع العام للسد..
بالنسبة لفندق الدريكيش تم استعراض واقع العمل بالفندق بعد التأخير في الإنجاز والصعوبات التي رافقت هذا المشروع الحيوي لمدينة الدريكيش..
هذا باختصار بعضاً من المواضيع والقضايا التي كانت على أجندة الزيارة وربما بعضها لم يدرج ولكن من المفيد الإشارة إليه من باب التذكير والمعلومات العامة.. وما يهمنا اليوم أن نسمع بقرارات وتوجيهات جديدة لرئيس الحكومة لإعطاء قوة دفع حقيقية للمشاريع في محافظة طرطوس بالإضافة إلى معالجة القضايا والمواضيع العالقة والمتعثرة في هذه المحافظة..
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.