د. حسام الشيخ نقيب صيادلة طرطوس: الزيادة الأخيرة في سعر الدواء جاءت لإنقاذ معامل الأدوية ونصيب الصيادلة لا يتجاوز الـ4{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} فقط من الزيادة… الزيادة أدت إلى تضخم وأزمة سيولة لدى الصيدلي وكان الأفضل الرفع التدريجي للأسعار

12047306_419424848251728_565174634_n بانوراما طرطوس-عبد العزيز محسن:

أكد الدكتور حسام الشيخ نقيب الصيادلة في طرطوس ان الزيادة الاخيرة في أسعار الأدوية أدت إلى عودة بعض الأصناف الضرورية إلى السوق الدوائي بعد توقف الشركات عن انتاجها بسبب تكلفتها المرتفعة، وأضاف الشيخ في تصريح لموقع بانوراما طرطوس أن الزيادة المذكورة كانت في مصلحة معامل الأدوية ولم تكن في مصلحة الصيادلة بعكس ما هو شائع أو متداول بين المواطنين مشيراً إلى أن الصيدلي لم يحصل عملياً سوى على 4{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} فقط من الـ50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} أما الباقي فهو لصالح شركات الأدوية.

وأشار الدكتور الشيخ أن نسبة ربح الصيادلة أصبحت اليوم بحدود الـ 20{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} وهي نسبة مقبولة ولكن هناك أمر يغفله الكثيرون وهو أن الصيدلي وقع في أزمة سيولة أو تضخم حينما يريد شراء الأدوية من المستودعات ومعامل الأدوية بحيث سيحتاج إلى 50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} زيادة في رأس المال ليتمكن من الحصول على الأصناف المطلوبة مع الإشارة إلى أن هناك الكثير من المصاريف الإضافية مثل الشحن وأجار الصيدلية والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات وبالتالي سيخفف ذلك من نسبة الـ20{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} المخصصة للصيدلي.

1391349305_content_thumbونوه الشيخ بأنه كان من الأنسب معالجة موضوع الأسعار بشكل تدريجي وعلى مراحل بحيث لا يشعر كل من الصيدلي والمواطن بالزيادة المرتفعة 50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} وبالتالي تجنب هذه الصدمة التي حدثت.. مبيناً في الوقت ذاته أن الزيادة الأخيرة كانت بمثابة إنقاذ للصناعة الدوائية السورية بعد أن وصلت المعامل إلى طريق مسدود نظرا لارتفاع اسعار الدولار وزيادة أعباء الشركات وبالتالي توقفها عن الانتاج أو عن انتاج بعض الاصناف المكلفة وعدم تغطية السوق بتلك الاصناف الأمر الذي وضع الحكومة امام امرين إما ان تستورد الأدوية أو ان ترفع الاسعار واختارت ان ترفع الاسعار لتضمن استمرار الشركات بالانتاج نظرا لكون الاستيراد سيؤدي الى ارتفاع كبير في الاسعار ناهيك عن دخول اصناف أخرى بطريقة غير شرعية وغير مراقبة.. وأضاف أنه بعد مشاورات بين الوزارة وبين الشركات تم الاتفاق على رفع الاسعار بهذه النسبة على أن تتعهد الشركات بضمان انتاج جميع الاصناف وفعلا هذا ما حدث، مع العلم أن بعض الاصناف الدوائية لاتزال خاسرة ولكن الشركات بدأت بانتاجها ولكن يتم تغطية الخسارة من اصناف اخرى اقل تكلفة بالإنتاج.

وكشف د.الشيخ أن هناك معاناة حقيقية للصيادلة في عملية تأمين الأدوية وتأمين السيولة اللازمة لتعبئة الصيدلية بالأدوية المطلوبة مشيرا الى ضرورة اصلاح العلاقة بين المواطن والصيدلة واجراء مصالحة تقوم على اساس تأمين مردود مناسب للصيدلي يضمن له العيش بحياة مستقرة وتضمن للمواطن تقديم خدمة جيدة  والابتعاد عن المواجهة المباشرة بين الطرفين، مبيناً أن في كل مهنة هناك نسبة معينة من المسيئين ويمكن للمواطن ان يحكم على كل الصيادلة بناء على اساءة احد الصيادلة واضاف أنه في كثير من الاحيان هناك فاسد ومفسد وهذا ينطبق على الوضع هنا بحيث يمكن لمواطن ان يدفع لصيدلي مبلغ اضافي لتأمين صنف دوائي مفقود من السوق وبالنتيجة يمكن ان يكون ذلك مؤذي للمهنة وللعلاقة بين المواطن والعاملين في هذه المهنة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.