بلادنا ..بلاد الشمس..وخيراتها الكثيرة مصدر عافية وحسد أطباء الغرب!

sun-25-4-2016د.تيسير صالح ..استشاري في أمراض الصدر والربو والحساسية والمناعة
راودني في الماضي تساؤلات كثيرة حول تدنّي نسبة إصابة أطفال الريف بالنزلات الصدرية مقارنة بأقرانهم بالمدينة، ولم تطول الإجابة عن هذه التساؤلات، فخلال رحلة قمت بها إلى أحد المصايف الريفية، شاهدتُ حيوية الأطفال ونشاطهم وهم يركضون ويلعبون في الهواء الطلق وتحت الأشجار الخضراء وأشعة الشمس ويستنشقون الهواء النقي الناتج من تفاعل اليخضور الموجود في النباتات والأشجار مع أشعة الشمس فذلك الأوكسجين الموجود بكميات كبيرة ينشط الجهاز التنفسي ويعطي طاقة وحيوية لأطفالنا فيجعلهم لا يملّون ولا يتعبون.
هذه المشاهدات أعادتني بالذاكرة لأيام تخصصي في جامعة “فريديرك شيلر” بألمانيا حين كنت أجلس بجانب أستاذي المشرف على الأبحاث الطبية في مجال الاستقلاب وتأثير الأوكسجين على عملية الهضم الخلوي والعضوي، ففي يومها سأل أحد الأطباء، “بمَ يجب تعويض الجسم عن الفيتامينات الكيماوية اللازمة”؟ وأزاح وجهه إليّ قائلاً: هل يجب أن تعطى في بلادكم الفيتامينات الكيماوية؟ وما الوسيلة الأفضل للتعويض عنها؟ وعندما لاحظ الاستغراب والدهشة التي رسمت على وجهي، قال :إن بلادكم هي بلاد الشمس والفاكهة المتنوعة من تفاح وعنب وإجاص وتين ورمان وجوز وغيرها والتي تعطيها أشعة الشمس الجمال وحلاوة المذاق إضافةً إلى كمياتٍ كبيرةٍ وشاملة من أنواع الفيتامينات من E-C-B-A وسكر الغلوكور الذي يعطي أيضاً الطاقة للجسم ويمنحه مناعة عامة.
وأضاف الأستاذ الطبيب: معظم هذه الفيتامينات موجودة بشكل ممزوج مع بعضها في أنواع كثيرة من الفواكه فمثلاً الفيتامين E وفيتامين B موجودان بكثرة في القمح الطازج والدراق والإجاص والرمان وهما يعملان على تنشيط الجهاز التنفسي وتعزيز المناعة ومساعدة الغدة الدرقية في تنظيم سرعة القلب والتنفس وتقوية المعدة وحمايتها من حدوث القرحة عبر وقايتها من الحموضة الذاتية، إذ تساعد هذه الفاكهة على تخفيض درجة الحموضة وتحمي جدار المعدة.
وأكد الطبيب أن فيتامين A الموجود بكثرة في الجزر يزيد قوة البصر والعصب البصري والألياف العصبية البصرية، داعياً إلى الاستفادة القصوى من الفاكهة المتنوعة والطازجة الموجودة في بلادنا كونها غنية بالفيتامينات والسكريات ومضادات الأكسدة التي تحفز على إفراز الأضداد المناعية المختلفة والتي تدعم الجملة المناعية والعقد الليمفية وبالتالي تزيد مناعة الجسم الذاتية.
فمن حسن حظنا أننا خلقنا في بلاد الشمس التي تعطينا السكريات وحاجاتنا من العناصر الغذائية والفيتامينات مضادات أكسدة من خلال فاكهتها بحيث تغنينا عن تناول فيتامينات كيماوية بوصفات صيدلانية وهو ما يحسدنا عليه أطباء الغرب في أبحاثهم الطبية المشتركة معنا خلال إجرائهم اختبارات لإنتاج أدوية ولقاحات طبية مناسبة لبلادنا.
ويجدر بنا تحذير المرضى المصابين بداء السكري من أن أخذ الفاكهة بكميات كبيرة لا ينطبق عليهم، ويجب استشارة الطبيب والاستعانة بتعليماته نظراً لما تحويه هذه الفواكه من سكريات بكميات كبيرة.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.