موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

السوبرانو الحلاق: أتيت إلى سورية باسم الحب والفن

أتت إلى سورية بدافع الحب والفن لتضع السوبرانو السويسرية من أصل سوري سمية الحلاق خلال ما يقارب الأسبوع خبراتها العلمية والمهنية في مجال الغناء الأوبرالي بين ايدي طلاب المعهد العالي للموسيقا خلال ورشة عمل مكثفة سينتج عنها حفل موسيقي عند الساعة السادسة من مساء يوم غد الأحد في القاعة متعددة الاستعمالات بدار الاسد للثقافة والفنون.

الإعلان عن الحفل جاء خلال المؤتمر الصحفي الذي اقامته اليوم الحلاق في مبنى المعهد حيث تحدثت بكل حب عن وطنها قائلة “كان والدي يحكي لي عن جدي عبد الله الحلاق الذي أسس مجلة الدار في حلب ويخبرنا عن وطننا متمنيا أن تصبح أوروبا كسورية والتي حسب ما افهمها ليست هوية إنما هواء أتنفسه”.

وتابعت الحلاق “أتيت إلى سورية باسم الحب والفن وحبي لسوريتي جعلني أكون ابنة الارض السورية التي اخرجت اول نوطة موسيقية” داعية كل السوريين للعودة الى وطنهم والمساهمة في إعادة إعماره.

تحاول الحلاق حسب تعبيرها ان تكون حلقة الوصل بين الخارج وسورية من خلال نقل المعارف والعلوم التي تلقتها ليستفيد منها المعهد العالي للموسيقا وفي الوقت نفسه تقديم صورة جميلة عن وطنها الذي يحتضن دارا للاوبرا ومعاهد للموسيقا ومغنين من اعلى المستويات ويقيم الحفلات رغم الحرب.

عملت الحلاق خلال سنوات الحرب على نقل حقيقة ما يجري في وطنها الأم لمحيطها على عكس ما كان ينقله الإعلام الغربي للشعوب الأوروبية وهي اليوم خلال زيارتها لسورية تحاول ان تجمع اكبر قدر ممكن من الصور واللقاءات بهدف انتاج فيلم وثائقي لتؤءكد دور الفن ووجوده في سورية.

تركز الحلاق في نشاطها وعملها على شريحة الاطفال وتحديدا ذوي الاحتياجات الخاصة اضافة الى اهتمامها بالجانب الانساني وعن ذلك تقول إن الموسيقا والمسرح “أسلوب من أساليب العلاج وأن غزارة الانتاج الموسيقي في أي بلد تجعل قلوب مواطنيه تتفتح اكثر نحو الحياة”.

وعن مستوى طلاب المعهد العالي للموسيقا قالت الحلاق “هناك امل كبير بهم ويمتلكون طاقات مهمة لكن ينقصهم التكثيف والتركيز على الكلمات واتقان اللغات إضافة إلى الاهتمام بأجسادهم كون الآلة التي يمتلكها المغني هي الجسد” معربة عن طموحها في اقامة مشاريع موسيقية تركز على الأطفال واليافعين بكل أنحاء سورية والتي ستبدأها من محافظة السويداء على ان يتبعها الشهر القادم حلب من ايمانها بان من سيبني سورية هم الأجيال الناشئة.

من جهته أعرب عميد المعهد المايسترو اندريه معلولي عن سعادته بتجربة ورشة العمل ولا سيما ان المشرفة عليها مغنية سورية جاءت من دول الاغتراب لتعبر عن عشقها لوطنها بما تقدمه من خبرات أكاديمية لطلاب المعاهد الموسيقية في سورية والتي من شانها ان تصقل تجربة الفنان.

وعن الورشة قال رئيس قسم الغناء الأوبرالي في المعهد الدكتور نبيل الأسود إن الورشة التي امتدت على نحو اسبوع شملت طلاب السنوات الخمس في المعهد وتم الاهتمام بالرابط بين الجسد والصوت عبر تدريبات رياضة وتقنيات يستخدمها المغنون ليخدموا حالة انتاج الصوت إضافة إلى الاستماع لتجارب الطلاب الجماعية.

وفي تصريح لسانا أوضح الطالبان رنيم بركات سنة رابعة وجوليان عيسى سنة ثانية أن الورشة كانت تجربة فريدة من نوعها بالنسبة للطلاب حيث تمتعت بالطاقة الايجابية وقدمت لهم تقنيات جديدة في تدخل الجسد مع الصوت يذكر ان سمية الحلاق سوبرانو دراماتيك سورية الاصل وسويسرية المولد والجنسية درست الموسيقا في جنيف ثم في بروكسل بأكاديمية الملكة اليزابيث ثم في الاوبرا ستوديو بمدينة كوبنهاغن ودرست على ايدي جوزيه فان دام وهملوت دويتش وفالترود ميير وفيليسيتي بالمر واخرين وغنت ضمن دراستها أدوار كل من /المارشال/ في اوبرا فارس /الوردة/ لشتراوس /الساحرة/ في اوبرا هينسل وغريتيل كما غنت كفنانة شابة في كل من اوبرا البندقية والمسرح الملكي في بروكسل وفي مدينة تور الفرنسية.

بدأت مهنتها بدور أغاتا في اوبرا دون بوتشيفالو كما غنت تحت قيادة عدة قادة اوركسترا منهم بول غودويين ووالتر فيلير واسست ثنائي فوتشيللو مع عازفة التشيللو سوزان فيرميين.

ومن مشاريع الحلاق المستقبلية القريبة دور بيانكا في أوبرا التراجيدية الفلورنسية للمؤلف زملنسكي والتي ستقدم في مدينة رين الفرنسية.

 رشا محفوض

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.