موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

واقع النظافة ما بين مدينتين!!

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
لم أكن أرغب في الكتابة مجدداً عن الواقع المتردي لقطاع النظافة في محافظة طرطوس، فقد مللت الأحرف والكلمات من تكرار ذاتها ومللنا من سماع نفس الأسطوانة المملة عن الواقع والأسباب والمعالجات التي بقيت محدودة وقاصرة .. ولكن أجد نفسي مضطراً للكتابة من زاوية المقارنة والمقاربة ما بين مدينتين أو محافظتين ومحاولة استنتاج الأسباب.. فقد كنت اليوم في زيارة إلى مدينة اللاذقية ولفتني فيها نظافة الشوارع والحارات الداخلية البعيدة عن مركز المدينة وعدم رؤية أي مظهر مسيء للعين فلا تراكم للقمامة ولا حاويات ممتلئة ولا تناثر للبقع والأكياس ولا روائح مزعجة..باختصار رأيتها مدينة نظيفة بعكس مدينة طرطوس التي عجز أهلها ومسؤوليها عن حل شيفرة هذه المشكلة المزمنة التي تمتد لسنوات طويلة.. فما هو السر في نجاح تلك المدينة وفشل هذه المدينة؟! .
مجلس مدينة طرطوس لا يجد حرجاً من إعلان عجزه وقصوره في معالجة الخلل ويورد مجموعة من الأسباب التي يرجعها لضعف الاعتمادات ونقص العمال والآليات ورغم تدخل السيد المحافظ ومحاولاته المستمرة ومن بينها طلب إعانات مادية اسعافية ليست بالقليلة من الحكومة ومن وزارة الإدارة المحلية ورغم حملات النظافة بمشاركة الجهات العامة والقطاعات الأهلية ورغم إقلاع معمل معالجة النفايات الصلبة بطاقته شبه الكاملة إلا ان كل ذلك لم يحل المشكلة فما الذي سيحلها بعد كل هذا..
بالطبع لا توجد لدينا مقترحات للحل ولكن لدينا تساؤلات موضوعية ويمكن من خلالها البحث عن حلول..
فمثلاً لماذا تنجح محافظة كاللاذقية في الحفاظ على نظافتها… فهل تحصل على دعم أكبر ولديها عدد وفير من العمال والآليات بعكس محافظة طرطوس؟!!
ولماذا نجد قرى وبلدات ومدن ضمن محافظة طرطوس نظيفة وخالية من تراكم القمامة، فيما تغص شوارع بعض المدن والبلدات بأكوام من القمامة؟؟
لماذا الإصرار على إعادة إحياء آليات النظافة القديمة وصرف عشرات الملايين على إصلاحها وسرعان ما تتعطل من جديد..
لماذا الإصرار على محاولة توظيف عمال نظافة بعقود ثلاثة أشهر وبأجور متدنية وبدون جدوى!!.
الحديث يطول عن هذا الموضوع.. ولكن الجميع يعلم أنها مسؤولية مشتركة ابتداءً من المواطن مروراً بالبلدية وانتهاءً بالمحافظة والوزارة فالنظافة هي موضوع في غاية الأهمية ويجب أن يكون خطاً أحمر.. وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه فمن الضروري أن يكون للحكومة كلمتها الفاصلة والحاسمة في هذا الموضوع فالوقائع والحقائق واضحة ولا تحتاج إلا لاتخاذ قرارات جريئة ومن ضمنها تقديم دعماً سخياً لإعادة تشكيل منظومة نظافة جديدة لعل وعسى تنجح في إعادة طرطوس كمدينة نظيفة جميلة كما كانت من قبل.. إنه حلم يراود الجميع ولا ندري إن كان قابلاً للتحقيق..
——————————————————–
هذه المادة منشورة في موقع بانوراما طرطوس على الرابط
 
قد يعجبك ايضا
  1. هاتاع يقول

    فثبعت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.