موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

خبير: (الفيسبوك) غير مصمم للأطفال وإدمانه يهدر طاقات المراهقين

تحذيرات شبه يومية يطلقها علماء وخبراء حول استخدام الأطفال والمراهقين المفرط للهواتف الذكية ووسائط التكنولوجيا الأخرى لعل آخرها دراسة أمريكية ربطت بين هذا النوع من الاستخدام والميول الانتحارية لدى بعض اليافعين.

ففي دراسة نشرت مؤخرا في مجلة العلوم النفسية السريرية وشملت نحو نصف مليون طفل ومراهق بين 13و18 عاما أظهرت أن الأطفال الذين قضوا وقتا أكبر على التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الالكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية وصلت أحيانا إلى التفكير بالانتحار مقارنة بأقرانهم الذين يستخدمونها بشكل أقل.

وفسر القائمون على الدراسة النتائج بأن الأطفال الذين يقضون وقتا أكبر على هذه الوسائط يتاح لهم وقتا أقل لأنشطة اجتماعية وبدنية وتفاعلية موضحين أن أبرز علامات تراجع الحالة النفسية زيادة أو نقصان النوم والشهية والتغيرات في المزاج.

وتعليقا على الدراسة يرى اختصاصي علم نفس التواصل الدكتور سليمان كاسوحة أن وسائل التواصل الاجتماعي “لم تصمم للأطفال فدرجة النمو لديهم غير كافية لإدارة الإغراءات التي تحملها تلك الوسائل “مؤكدا في الوقت نفسه أن تأثيرها أكثر خطورة على المراهقين.

ويقول كاسوحة في تصريح لوكالة سانا: إن “وسائل التواصل الاجتماعي تقنية ترفيهية لا تجعل الطفل أكثر ذكاء أو استعدادا للحياة أو العمل مستقبلا كما أنها ليست ضرورية للتنمية الاجتماعية السليمة”.

ذهنية المراهق التي تعتقد أن الأكثر هو الأفضل هي تحد بحد ذاتها كما يقول الدكتور كاسوحة يدفعه لجمع أكبر عدد ممكن من الأصدقاء الافتراضيين وتمضية وقت أطول على الفيسبوك وهذا الافراط هو شكل إدماني قد يعكسه على كل مجالات الحياة.

ويشير الاختصاصي إلى أن “وسائل التواصل تحل محل تعلم مهارات العلاقات الاجتماعية على ارض الواقع وتتسبب بفقدان المراهقين للتواصل مع عائلتهم واعتبار أن الأصدقاء الافتراضيين هم الخلية الأساسية في حياتهم”.

وفي وقت يرفض فيه كاسوحة الجدال حول فوائد وسائل التواصل الاجتماعي يرى أن استخدامها “تمثل فقداناً لإمكانيات المراهقين وهذه خسارة فادحة” فعندما يكون نمو الدماغ في أوجه يجب تعلم أشياء جديدة وبالمقابل يهدر المراهقون هذه الفترة في العالم الرقمي.

وفي حال فقد الأهل خيار منع الطفل من استخدام هذه الوسائل يوصي الدكتور كاسوحة بعدة أساليب تضمن الاستعمال الآمن منها الحوار الدائم مع الصغير وتوجيهه في اختيار ما يتصفحه والسيطرة على المعلومات الخاصة به.

بدورها ترى الدكتورة سهام الخاطر باحثة اجتماعية ومحاضرة في جامعة الفرات أن وسائل التكنولوجيا باتت متاحة للأطفال ومتوافرة دائما في محيطهم ولا يمكن حجبها عنهم لكن من الضروري ضبط وقت وكيفية استخدامها.

وتعبر الدكتورة الخاطر أن الأهل عبر مشاركة الطفل الوقت المخصص للتكنولوجيا يمكن استثمار الأخيرة وسيلة لتحسين تحصيله العلمي والمعرفي واللغوي وتطوير ملكاته العقلية وتنمية ادراكه ودعم ميوله الفنية والموسيقية ولاسيما أنها توفر المعرفة بطريقة سهلة ومشوقة وجذابة.

وحسب معايير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لا يجب السماح للأطفال دون 18 شهرا من قضاء أي وقت على الوسائط التكنولوجية بينما يخصص لمن تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات ساعة واحدة يوميا وبعد السادسة يقرر الأهل الوقت حسب أنشطة الطفل الأخرى مع أولوية للنوم والنشاط البدني.

سكينة محمد

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.