موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

ندوة حوارية تفاعلية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في طرطوس حول العدالة الاجتماعية وقضايا المرأة..

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

لم تكن الندوة الحوارية التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في طرطوس مجرد ندوة حوارية عادية كغيرها من الندوات، بل كانت ندوة تفاعلية مفيدة بكل معنى الكلمة تم خلالها استقطاب عينة نسائية بلغ تعدادها /200/ إمرأة جرى انتقائهم بعناية من مختلف شرائح المجتمع وتم جمعهم مع عدد من رجال القانون، والقاسم المشترك هو موضوع العدالة الاجتماعية وحقوق المرأة ضمن أسرتها ومجتمعها مع أمثلة من وحي الواقع وتجارب شخصية روتها النسوة المشاركات واستمعن إلى وجهة النظر القانونية فيها..

وفي التفاصيل… فضمن الأنشطة الاجتماعية والتوعوية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تم اليوم تنظيم ندوة حوارية في فندق “رويال إن” بطرطوس حول العدالة الاجتماعية بعنوان “خطوة أمل… خطوة وعي” ضمن حملات التوعية باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ويوم المرأة العالمي..

الندوة أقيمت برعاية المحامي صفوان أبو سعدى محافظ طرطوس وبالتعاون مع نقابة المحامين السوريين وبمشاركة حوالي /200/ من النسوة من أبناء المجتمع المحلي ومن الأخوة الوافدين..

السيد ياسر عيسى مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في طرطوس أوضح أن الغاية من الندوة هو تسليط الضوء على الجوانب القانونية المتعلقة بالمرأة والتعريف بالحقوق والواجبات من خلال حوار مفتوح ما بين الخبراء القانون وبين النسوة من مختلف الشرائح والانتماءات..

الأستاذ المحامي محمد كناج رئيس فرع نقابة المحامي بطرطوس أكد على أهمية هذه الندوات الحوارية في التعريف بحقوق المرأة مشيراً إلى أنها الضحية الأكبر في مجتمعنا ومن واجب الجميع العمل كي تنال حقوقها معرباً عن الاستعداد لتقديم المشورة القانونية المجانية للنسوة اللواتي يطلبن المساعدة في القضايا المتعلقة بالسعي لنيل الحقوق ورفع الظلم عنها وعن اسرتها او عائلتها..

تضمنت الندوة مجموعة من المحاور من بينها محور ألقاه المحامي سعيد هاشم حول التعريف باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية مستعرضاً أهم المراحل التاريخية التي انبثقت عنها التشريعات المتعلقة بالمرأة والعدالة الاجتماعية.. ودور الأمم المتحدة والمنظمات والبرامج التابعة لها في إعداد تشريعات متعلقة بضمان حقوق المرأة ومن بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تضمن الكثير من الفقرات بهذا الخصوص بالإضافة إلى ما يعرف بإعلان “كوبنهاغن” عام 1955الذي تم خلاله اعتماد العشرين من شهر شباط من كل عام كيوم عالمي للعدالة الاجتماعية .. كما كان هناك محور آخر ألقى فيه المحامي هاشم نبذة مختصرة حول حقوق المرأة في الشرعية الدولية وفي القانون السوري..

المحامية فاطمة علي قدمت ورقة عمل عن قضايا الميراث-الزواج-الطلاق-النفقة- والحضانة.. حيث تم استعراض تطبيقات وأمثلة حية من وحي الواقع لحالات اجتماعية وإنسانية مع الإشارة إلى نقاط الضعف والقوة في التشريعات وتم التأكيد على ضرورة اتساع دائرة نشر الوعي لدى المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص حول هذه القضايا.. فالموضوع لا يتعلق بالمرأة كفرد منعزل في المجتمع فالأضرار الناتجة عن حالات ظلم المرأة لا تدفع ثمنها المرأة كفرد او شخص فقط بل يدفع ثمنها الأبناء والأخوة…. وبالتالي الضرر هو للمجتمع كله بشكل عام..

أما المحامي لؤي إسماعيل فقدم ورقة عمل حول أهم المنعكسات أو المظاهر السلبية للأزمة على قضايا المرأة من وجهة نظر قانونية..وتخلل هذا المحور الكثير من المداخلات والحوارات بين المشاركين حول مواضيع وقضايا اجتماعية نتجت بمجملها من تأثيرات الأزمة وتداعياتها الخطيرة على بنية المجتمع حيث تم التأكيد على ضرورة تعديل الكثير من التشريعات والقوانين التي تقف عائقاً أمام تحقيق العدالة الاجتماعية وخصوصاً ضمن الأسر التي تشتت أفرادها نتيجة الأحداث والظروف العامة بالبلد..

يشار إلى أنه سيتبع هذه الندوة ندوة أخرى مماثلة ومكملة ستقام في العشرين من الشهر الجاري بالتعاون مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في جامعة طرطوس..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.