موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

هل أضحى النت بديلا عن الكتاب؟

طرطوس- ربى مقصود:
في ظل ثورة التكنلوجيا لم يعد الكتاب متربع على ثقافة شبابنا ليحتل العالم الافتراضي المرتبه الأولى وبجداره ولكن هل نلمس العذر لتراجع القراء ، آراء مختلفه ومحقه لكل منهم وجهة نظر حول القراءه والمطالعه أسئله كثيره وحائره بحثت عن جواب شاف ففضلت أن أطرحها على أصحاب المشكله الحقيقيه القارئ وما رأي بعض أصحاب المكتبات فمنهم ما يبيع الكتب مع القرطاسيه وغيرها ومنهم من اقتصر على بيع الكتب وحدها والأخيره في احسن حالاتها لا تتجاوز أصابع اليد الواحده ، كما أن لطرطوس النصيب بمكتبه عامة واحده في المركز الثقافي .
السيده أصاله أم لطفلين تقول أن هوايتي المطالعه وكانت الذروه في المرحله الجامعيه انقطعت فتره لا تتجاوز بضع سنوات وبعد أن تزوجت واستقرت حياتي خصصت بعضا من الوقت للمطالعه خاصة الروايات مضيفة أن هذا الوقت أجد نفسي فيه ويعطيني شعور بالراحه الداخليه اما صديقتها ريما لم تقرأ كتاب واحد خارج المقرر رغم تميزها بالمدرسه وانهائها للمرحله الجامعية وتقول أن المطالعه ما هي الا عاده وتقليد تتبع لأهواء الأهل وعلى المدرسه أن تبتعد عن مواضيع البحث على ال نت والتوجه نحو المشاريع الميدانيه ، اما عبد الكريم عباس طالب هندسة تقنية سنه ثالثه ويعمل في أحد المقاهي ان رواد المقهى منهم من يأتي للقراءه او لكتابة الشعر، هم أقليه وأن انشغال الناس بالحياة التي باتت لقمة العيش هاجسهم .
‎اما السيده هالة تقول نادر ما اشتري كتاب فضيق المنزل الذي فرضه علينا غلاء العقارات منعنا من تخصيص مكتبه منزليه فأستعير كتابي من صديق او مكتبه وغالبا ما اكتفي بالنت لسهولة التعامل معه بينما الشاب نادر كان له رأي مختلف أن الانترنيت هو السبب الرئيسي لانعدام المطالعه يحصل على معلومات أي كتاب ببضعة أسطر كتبت على النت وفي حال الاعجاب بروايه ما يمكنه تحميلها ومطالعتها في حين وضح لنا حسن سنه ثانيه طب أسنان أنا لا أشتري اي كتاب للمطالعه بالكادأستطيع تأمين مصروف الدراسه ومصروف الحياة اليومية وعند وقت فراغه يفضل صحبة الأصدقاء ، اما السيد عيسى وهو في عقده السابع يقول أن النظام التعليمي الذي تزايدت علله وتراجع عطاؤه ساهم بشكل كبير في انصراف الناس عن القراءه ضاربا مثلا بأبنائه وأحفاده معزي عيسى ضيق الحالة الاقتصاديه للأبناء يمنعهم من متعة القراءه خاصة بعد ان اقتحم النت منازلنا وان الاحفاد يتجهو ن نحو الكتب الالكترونيه معتبرينها دليلا على حضارتهم ، بينما كان رأي الكثير من شباب وشابات طرطوس أن الانترنت سببا رئيسيا في تراجع مبيعات الكثير من الاصدارات فالتطور السريع لتقنية الاتصالات التي غزت العالم وما نتج منها من مواقع التواصل وغيرها حولت حياتنا الى كتب الكترونيه بينما بعض أصحاب المكتبات وخاصة الذين لا يعتمدون على بيع الكتب وحدها رأي آخر قتيبة أسعد يقول أن القارئ يشتري الروايات الاجنبية والعربيه وتبدأ الفئه العمريه بشراء الكتب من ١٦ عاما وما فوق وحسب وجهة نظره ان الانترنيت حفز على القراءه فشبابنا يستكشف على الانترنيت ثم يبحث عن كتاب يتملكه اما عن أسعار الكتب يقول آسعد هي أسعار مقبوله مقارنة بالغلاء الموجود ولم ترتفع حسب سعر الصرف فسعر الروايه الف ليرة مقبول جدا مقارنة ببقية السلع كالمته التي وصل سعر العلبه ل ٥٠٠ ليرة ، اما مصطفى عباس صاحب مكتبه اشار أن حالة الركود للجرايد والكتب التاريخيه والمعاجم ومعظم مبيعاته تقتصر على الروايات بكل انواعها ،آما صاحب المكتبه المختصه ببيع الكتب رفض اعطاء اسمه بينما سرد واقع مكتبته المؤلم حسب قوله شارحا أن سعر المحل ما يقارب ١٨٠ مليون ودخله الشهري ٢٥ الف -يعادل راتب لعامل في أحد المقاهي – ومصروف هذه المكتبه مئات الألوف والغاية من الاستمرار وصية الوالد قبل وفاته فهي أول مكتبه فتحت في طرطوس وأخوتي المغتربين متكفلين بالاستمراريه احتراما لرغبة الوالد وأملا بعودة الحياة لها مبررا غياب الشباب وعزوفهم عن القراءه بسبب الاحباط الذي يعيشه الشاب من انتشار بطاله بعد التخرج من الجامعه كما أن الانترنيت لبى رغبات معظم الناس المنهمكين بتأمين لقمة العيش ولا يملكون الوقت لقراءة كتاب صفحاته بالمئات وإنما يأخذ الموجز والفكره العامة لأي كتاب ويطلع على النقد ليعتبر نفسه مواكبا لكل جديد ،
التقيت بأمين المكتبه العامه بالمركز الثقافي بطرطوس محمد شاش حيث قال : أن رواد المكتبه منذ بداية العام وحتى الآن حوالي ٧٠ قارئ من فئات عمريه مختلفه والمركز يحفز على المطالعه بالاعاره تتم برهن مبلغ رمزي ٥٠٠ ليره وغالبا ما يكون سعر الكتاب أغلى ويلفت شاش انه في الآونه الأخيره تراجع رواد المركز من طلاب الجامعات يعيز ذلك التراجع لاحتواء المكتبات على حلقات بحث جاهزه تباع لهم وتوفر عليهم الجهد والوقت علما أن هذا الامر يؤذيهم ويضيف أن مكتبة المركز تحتوي نحو ٣٩ الف كتاب وهي متابعه لكل ما هو جديد الا أن الطرق التقليديه بالبحث تحتاج لجهد ووقت القارئ يبحث عن كتابه اما عن طريق العنوان او اسم الكتاب او المؤلف بواسطه بطاقات مكتوب عليها ارقام ومتسلسله ويلفت شاش أنه طالب بأتمتة فهرس الكتب آملا تطبيقها

بانوراما طرطوس-الوحدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.