موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

وزارة الصحة تعطي المكافأة باليمين وتأخذها من الشمال

طرطوس- نورس علي:

تفكر فنية التخدير “جانيت عمران” “فكري يا عيني فكري، فكل السوريين عم يفكروا وين وصلتهم الحرب، وما عم يطلع معهم شيء” تفكر الممرضة الدائمة في الهيئة العامة لمشفى الشهيد “أياد إبراهيم” بتعمق كبير لتجد حلاً لمشكلة أوقعتها بها وزارة الصحة حين منحتها مكافأة مادية على مدار ستة أشهر وفق قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 36 للعام 2017 وتريد الآن استردادها وفق تعليماتها التنفيذية.
المبلغ الذي ترغب وزارة الصحة باسترداده من “جانيت” وأخريات يقارب 150 ألف ليرة، “يعني لو معاها هاد المبلغ دفعة واحدة كانت عملت سياحة داخلية دعماً للاقتصاد الوطني، لأن ما عنا سياحة من الخارج”، والأنكى أن وزارة الصحة وفق تعليماتها التنفيذية للقرار تتعارض مع تعليمات وزارة التعليم العالي التنفيذية لذات القرار “ياعيني حكومة بدعة”.
هذا ما أوضحته فنية التخدير “جانيت” لسناك سوري وتابعت: «بعد صدور القرار 36 تاريخ 11/5/ 2017 ومنحنا مكافأة مالية شهرية تبعاً لطبيعة العمل ودعماً للجهود المبذولة فيه وتشجيعاً للكوادر على عدم الهجرة، ترغب وزارة الصحة الآن باسترداده كامل “ياويلي” وأنا ربة المنزل المعيلة لثلاثة أطفال كيف بدي رجعهم بعد ما انصرفوا، “لازم نفكر بقرض، والحجة أن خريجات مدراس التمريض التابعة لوزارة التعليم العالي لسن اختصاصيات تخدير، علماً أن تعييني الوظيفي ممرضة اختصاص تخدير درجة ثانية، وأمارس عملي كفنية تخدير منذ 15 عام».
التفكير العميق في ظل هذه الظروف المادية الصعبة وعدم تكافؤ الأجور مع طبيعة العمل والغلاء الفاحش في ظل عدم قدرة الجهات المعنية على تقديم أي شيء باستثناء المقترحات والتوصيات والمراسلات الورقية، التفكير يشغل ذهن الممرضة “صفاء ناصر” أيضاً التي تمارس عملها كفنية تخدير منذ 15 عام، بعد أن درست ثلاث سنوات في مدرسة التمريض واختصت في الرابعة تخدير وإنعاش.
وتابعت: «أرسلت وزارة التعليم العالي كتاب توضيحي لجميع قطاعاتها يتضمن تعليمات تنفيذية للقرار /36/ لم تأخذ وزارة الصحة بقياسه الإيجابي بل السلبي.
وجاء فيه أن المقصود بفني التخدير هو الحاصل على شهادة المعهد التقاني المتوسط اختصاص تخدير أو الممرضة الحاصلة على شهادة اختصاص تخدير وإنعاش من مدارس التمريض، “ينصر دينك، نصرت المعترين”.
ولكن هذه التعليمات لا تلزم وزارة الصحة التي ألغت مدارس التمريض من تعليماتها التنفيذية، يعني بدي رجع المكافأة، والسؤال من وين؟ يعني بحرم أطفال الأكل لجمعها وأعطيها للوزارة».
وفي اتصال هاتفي مع نائب المدير للشؤون الإدارية المهندس “ياسر عساف” أكد أن وزارة الصحة استثنت خريجي مدارس التمريض على مبدأ القياس السلبي ولم تراعي أن دراستهم أربعة سنوات من ضمنها سنة اختصاص تخدير وإنعاش وأن تعيينهم فئة ثانية، حيث كان من المفروض أن يكون مبدأ القياس إيجابي من حيث أنهم يوازون خريجي المعاهد كإختصاص وتعيين وعمل مهني.
أما الممرضة “لميس عيسى” فتفكيرها كان أعمق بكثير لأن لا حول ولا قوة في رد المكافأة وترى أن العقوبة أهون من ردها، علماً أن وزارة التعليم العالي ستعطها المكافأة لو عملت ضمن قطاعاتها، ولكن الصحة ترفض بحجة عدم توفر الكوادر الاختصاصية، “يعني لا بترحم ولا بتخلي رحمة الرب تنزل”».
هامش: بما أن القرار 36 للعام 2017 صادر عن رئاسة مجلس الوزراء لماذا لم تكن تعليماته التنفيذية صادرة عن نفس الجهة، حرصاً على هيبة هذا القرار.
هامش 2: المشكلة عامة تطال جميع خريجات مدارس التمريض العاملات في قطاعات وزارة الصحة.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.