موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

بيت الشهيد اكسم باسط بات متحفاً وأمه توصي اخوته بحراسة مكان استشهاده

في قرية بيت بأسط بمحافظة طرطوس حولت أسرة الشهيد اكسم باسط غرفته الخاصة لما يشبه متحف الشهيد جمعت فيها كل ما يخصه من مقتنيات شخصية وشهادات حصل عليها خلال حياته بينها شهادة الإجازة في الحقوق وكتبه وعلم الوطن الذي لف به أثناء تشييعه.

وبعبارات الفخر والقوة يروي نمير شقيق الشهيد قصة آخر مكالمة تلقاها من أخيه الذي كان يخدم في تدمر حيث اتصل به عند الساعة الثانية صباحا ليخبره أن جميع رفاقه استشهدوا بعد هجوم الإرهابيين وانه بقي وحيدا على سطح أحد الأبنية يقاوم برشاشه الذي بقي معه حتى الساعة الرابعة حيث أيقن أنه لا مجال أمامه إلا الشهادة فودعه وقال له “سلم على الضيعة والأهل”.

والدة الشهيد طلبت أمرا واحدا ممن زارها لتعزيتها بابنها وكانت تقول “أريد أن تكون خدمة جميع أبنائي الآخرين في النقطة التي استشهد فيها اكسم” طلب بسيط وسهل التحقيق لكنه يحمل رمزية عالية لام تريد لمكان استشهاد ابنها ان يبقى مطهرا ومحروسا ببنادق الاخوة.

أم بشار والدة الشهيدين وسيم وبشار تضع على صدرها قلادة تحوي صورة “كنزها” حسب تعبيرها فولداها هما كنزها في الحياة قدمتهما كرمى لعيون الوطن مؤكدة أن قلبها كان دليلها في اليوم الذي استشهد فيه كل منهما فوسيم استشهد في حمص بحي القصور وبشار في مرج السلطان بريف دمشق تاركا وراءه طفلا صغيرا على درب الصمود والوفاء.

والدة الشهيد دانيال شدود فقدت حبيبها البكر الذي خطفته يد الإرهاب منها أثناء اشتباك مباشر في بيت جن حدثتنا والدموع تملأ عينيها: “حدثته قبل يوم من استشهاده وأخبرني أن الأمور بخير ولا خطر عليهم لكنني في اليوم التالي عندما حاولت الاتصال به منذ التاسعة صباحا لم يجب حيث كان مشغولا باشتباك مع المسلحين وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا اتصل رفاقه بي ليخبروني أنه استشهد”.

وتضيف: جثمان الشهيد تأخر في الوصول إلينا 3 أشهر لأن الإرهابيين سحبوا جثامين الشهداء إلى مزرعة بيت جن إلى أن حررها الجيش العربي السوري وتمكنا من استعادة جثمانه مشيرة إلى أنها تزوره بشكل دائم ولا تزال ذكراه حاضرة في كل ركن من اركان المنزل وفي قلوب أفراد العائلة جميعا.

بانوراما طرطوس-غرام محمد-سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.