مشاكل تواجهها بلدية طرطوس .. الواجهة الشرقية للكورنيش البحري على بساط كل بحث 

طرطوس- سعاد سليمان :
الواجهة الشرقية للكورنيش البحري في مدينة طرطوس الممتدة من نهر الغمقة جنوبا وحتى غرفة التجارة والصناعة عند المدينة القديمة ما تزال مشكلة المشاكل في طرطوس وكأنها أحجية أو إعجاز يصعب حله .
تشمل هذه العقدة عددا كبيرا من العقارات موزعة على 35 مقسما تنظيميا وفق مخطط وضع منذ عام 1946 .. وفيما بعد وبقرار من وزارة الاسكان لعام 1976 تم تجميد الترخيص على الواجهة البحرية وبعمق يصل إلى 100 م بهدف إنشاء واجهة بحرية سياحية مميزة للمدينة النائمة …
في عام 1988 صدر مخطط تنظيمي للكورنيش البحري بقسميه الغربي والشرقي تعذر تنفيذه لاشتراطاته وطبيعته حيث احتوى عددا محدودا من المنشآت كالفنادق والمجمعات التجارية يقضي على حقوق أصحاب العقارات بالاستفادة أو التعويض عليهم بعدالة ..
ولإيجاد الواجهة البحرية المميزة السياحية القاطبة للسياح .. الحلم الوردي لبلدية طرطوس ومسؤوليها وأهلها ولد مخطط جديد عام 2006 لا يزال معتمدا حتى اليوم فيه تحديد لمساحة الأبنية الحلم التي تشاد بموافقة أصحابها مجتمعين حيث تتراوح المساحة للعقار الواحد بين 900 و2500 متر مربع .. على أن تكون محاطة بأربعة شوارع هي قائمة عمليا مع السماح بالاستخدام التجاري والسياحي والمكاتب فيها ومراعاة وضع الأبنية القائمة والمرخصة سابقا مع العلم بوجود عقارات أو أجزاء منها تعود ملكيتها لبلدية طرطوس …
واقع معظم هذه البيوت القديمة المتهالكة الممنوعة من الترميم والبناء إلا وفق التنظيم الأخير واقع مشرذم .. هي عقارات صغيرة بملكيات متعددة يتطلب دمجها وتوحيدها اتفاق المالكين على التوحيد ودمج عقاراتهم والاتفاق فيما بينهم خاصة وأنه لا يوجد أي قانون إلزامي يجبرهم وهم من قام بتقديم اعتراضات بسبب كبر مساحة المقاسم التنظيمية ..
من هنا .. قام محافظ طرطوس العام الفائت بتشكيل لجنة مهمتها وضع رؤية وأسس لحل هذه المشكلة وعرضها على الأهالي وأخذ موافقاتهم ..
ومنذ أقل من شهر سمعنا عن حلول قادمة مبشرة .. وما نزال ننتظر مع أصحاب البيوت .
للعلم أن هذه العقارات الحلم يتداخل بعضها مع المقسم التنظيمي وأغلبها ضمنه منها ما هو مملوك من قبل مالك واحد لا يستطيع أن يحرك ساكنا بسبب الأزمة ومخلفاتها والظروف الاقتصادية الصعبة .. وأمام الشروط التي يراها أصحاب العقارات التي أتلفها الزمن هي المأوى والملاذ لأصحابها شروطا تعجيزية وظالمة خاصة وأنه يتعذر الاتفاق بين مالكين متجاورين على توحيد أو دمج عقاراتهم أو إفراز وحتى البيع ..
يرى رئيس بلدية طرطوس القاضي محمد زين وفي لقاء معه .. أنه يجب إعادة تخمين العقارات وأجزاء العقارات ضمن الشارع التنظيمي و العقارات العائدة ملكيتها للمدينة والتي يمكن أن تؤول إلى بعض المالكين بموجب عملية التقاص على أن يكون التخمين وفق الأسس المعمول بها ..والموافقة على إجراء التقاص واعتبار هذه الموافقة مستند قانوني …
أما التقاص فهي قضية الشارع التنظيمي المحاذي لبعض مقاسم الواجهة الشرقية المستند إلى المخطط التنظيمي الصادر بقرار وزاري منذ 2006 .. والتقاص ما بين أملاك مدينة طرطوس وأملاك عدد من المواطنين المكتسحة للشارع التنظيمي ..
وأما في حال تعديل التنظيم يقترح السيد محمد زين انتظار نتائج عمل اللجنة المشكلة من قبل محافظ طرطوس بالقرار رقم 3642 بتاريخ 17 / 5 / 2017 .
ما يعني .. أن بلدية طرطوس وضعت الأمر بيد المحافظ , واللجنة المشكلة لهذا الأمر .
وحسب رئيس البلدية السيد محمد زين أن الحلول مركزية وأنه يجب أن تحل هذه القضية كما قضايا أخرى عديدة تواجهها البلدية بصعوبة أهمها نقص اليد العاملة وعدد العمال وانتظار تعيين مئة عامل تم الاعلان عن الأمر منذ شهور لحل مشكلة النظافة في مدينة طرطوس السياحية , وقضايا أخرى نستعرضها ونناقشها في أعداد أخرى قادمة .

بانوراما طرطوس- الوحدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.