موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

لماذا تسمحون باستمرار هذا الواقع الخدمي السيئ؟!!

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
لا ندري إلى متى ستستمر معاناة المواطن من الوضع المتردي في الخدمات الأساسية لدى الكثير من دوائرنا ومؤسساتنا الخدمية يُضاف إليها سوء تعامل ومزاجية لعدد كبير من عمال صيانة الأعطال في الشبكات بمختلف أنواعها هاتف- مياه- كهرباء….وغيرها و”ليزداد الطين بله”…
هذه الحقيقة يعرفها الجميع بما فيهم الإدارات التي هي على دراية كاملة بما يحدث وتبرر ذلك بوجود نقص كبير في عدد العمال اللازم للقيام بأعمال الصيانة وباقي الأعمال الفنية الميدانية لدرجة أن العمال الموجودين –بحسب المدراء- يزيدون “الدلال” على مرؤوسيهم ولا يلبون الطلبات أو المهمات إلا على مزاجهم أو حسب الرضا والعلاقة “المتكافئة” فيما بينهم … أما المواطن “المغلوب على أمره” فإما أن يفهم اللعبة ويدخل فيها “باحترافية” ويقدم فروض الطاعة على أصولها ابتداءً من الكلمة الحلوة والترحيب والتبجيل مروراً بالضيافة على أصولها وانتهاء بالمكافأة مع “قبلة” على الجبين والذقن وربما الأيدي…أما بغير ذلك فلكم أن تتصوروا ما سيعانيه هذا المواطن من “شنططة” و”مطمطة” ومن وعود كاذبة إلى ما شاء الله حتى يتم تلبية حاجاته بتصليح عطل أو بتلبية واجب وظيفي ما.. وطبعا هنا لا يجوز التعميم فهناك الكثير من العمال الشرفاء الذين لا يسمحوا لأنفسهم باستغلال هكذا مواقف ولا يحاولون الابتزاز ولا تسمح لهم تربينهم الأصيلة بأي تصرف خاطئ… وهؤلاء يستحقون المكافأة ويستحقون التحية والتقدير.
بالطبع هذه الصورة معروفة أيضا للجهات الحكومية العليا “حكومة ووزارات ومؤسسات….” والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تسمح هذه الجهات باستمرار هذه الوضع وهذه الإساءات وهذه المهزلة والمسلسل المقرف الممل؟؟؟ فإذا كان الأمر يتعلق بعدم وجود عدد كاف من العمال والفنيين.. فلماذا لا تسارع إلى تلبية حاجاتها من خلال الإعلان عن مسابقات واختبارات.. لاسيما أن مجتمعنا يعاني من بطالة كبيرة ومن وجود نسبة كبيرة من الشباب هم بأمس الحاجة الى العمل.. وبذلك تصيب الحكومة عصفورين بحجر واحدة…. وإذا كانت الحجة في عدم وجود إمكانات أو اعتمادات، فلا اعتقد أن هذا التبرير سيقنع أحداً، فالمبالغ التي سيتم رصدها لهذه الأعمال ليست بالمبالغ الضخمة.. ومعروف أن راتب العامل من هذه الفئات – للأسف- لا يتجاوز الخمسة وعشرين ألف ليرة.. فكم تبلغ حاجة كل جهة من العمال وكم سيكلفها ترميم طاقمها الفني؟.. اعتقد جازماً أنه لن يكلفها كثيراً ولن يؤثر على ميزانيتها…. وعلى افتراض أن هذه الجهات استصعبت الموضوع، فهناك خيار آخر… وهو “ما لا تحب أن تسمعه الحكومة” ويكمن بإعادة النظر في الأولويات.. فمن المعروف أن الأولوية يجب أن تكون بالدرجة الأولى للجانب المعيشي، ومن ثم الدرجة الثانية للجانب الخدمي، وبالتأكيد الموضوع الذي نتحدث عنه يتعلق مباشرة بالجانب الخدمي ويجب أن يكون ضمن الأولويات لديها للتخلص من هذا الواقع المزعج الذي يعاني منه كلاً من المواطن والجهة الخدمية على حد سواء….
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.