بلدية طرطوس تعمل لصالحها فقط!

طرطوس- سعاد سليمان:

تمخض الجبل فأنجب فأراً، هو حال بلدية طرطوس في ترميم شوارعها المهترئة،
فبعد الحماس من فريق عمل البلدية الذي زار الحي، والضجيج وصياح العمال والنقاش في مكان لا إسفلت ولا أرصفة فيه، يقرر العمل.
هنا.. كل شارع يحتاج إلى قميص إسفلتي كامل، لأن ما يرتديه من إسفلت  بالٍ مهترئ تكثر فيه الحفر والثقوب والأخاديد.
يأتي الفريق الخبير إلى المكان, يختار حفرة من هذه الحفر، يوسعها ويعمقها، ويجمع ما حفره من ردم بجانبها ويمضي..
أيام عدة، يكبر الأمل في نفوس أهل الحي، وخاصة أصحاب السيارات، ويعود فريق العمل بقوة أكبر، وضجيج أشد، يبلسم الجرح العميق الذي صنعه، ويرحل تاركاً الجروح المجاورة تتألم من أمل ضاع، حيث لا مسؤول يسكن في الحي، ولا رجل هام أو موقع أهم..
هو شارع مفتوح على الكورنيش البحري الذي كلّف الملايين منذ سنين، وكان العلامة الفارقة في تاريخ طرطوس المنسية بلا شوارع أو أرصفة تحترم المشاة، وبلا عمال نظافة يحتاجها كل حي فيها..
تلك طريقة تتبعها بلدية طرطوس في ترميم ما لم ولن يرمم، طريقة تشير إلى عملية احتيال على المواطن والوطن الحزين، ضحك على اللحى، لحية كل مواطن يدفع ضرائبه كاملة راغباً أو مجبراً، خاصة إذا حسبنا ما تأخذه البلدية من ضرائب أكشاك كالكشك في حدائق صارت ملكية خاصة، ومن محلات وبيوت وأرزاق.
لم يطلب سكان الحي إسفلتاً أو ترميماً، هم أشد حناناً على وطن يعيش الأزمة أزمات، حتى أنهم لم يعترضوا أو يرفعوا صوتهم، وهم يرون كيف يتعامل فريق الإسفلت هذا مع الأحياء حيث الحنطة والشعير، وما أكثر الشعير هنا.

بانوراما طرطوس- الوحدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.