موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

ما الذي يحدث في طرطوس؟!

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
قد يكون هذا السؤال هو أكثر الأسئلة المطروحة لدى المهتمين في الشأن العام بطرطوس هذه الأيام والغموض التي يكتنف سيرورة ومجريات الأمور بشكل عام وخصوصاً موضوع التغيرات في قيادات المؤسسات الحزبية وبعض الدوائر الرسمية ذات الأهمية الخاصة… وما يتم تناقله عن تغيير أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي وقبل ذلك مدراء التجارة الداخلية ومدير فرع الشركة العامة للمخابز ومدير مطحنة طرطوس ومدير صوامع الحبوب بالإضافة إلى ما يثار حالياً حول إدارة غرفة الصناعة والتجارة وغير ذلك..
بطبيعة الحال ومن حيث المبدأ فأن مسألة التغيير في إدارات المؤسسات هو أمر صحي ومطلوب لتجديد الدماء في الإدارات وتحفيز وتنشيط العمل المؤسساتي… إلا أن ما يتحدث عنه الشارع الطرطوسي ويستغربه هو الآلية والأسلوب المتبع في هذه التغييرات خصوصاً مع التسريبات التي تتحدث عن تدخل جهات وشخصيات بارزة وفاعلة لفرض شخصيات مقربة منها في بعض المواقع المذكورة… وبالطبع هذه السيناريوهات تقترب من حد التأكيد واليقين لدى غالبية العارفين بمجريات الشأن العام بطرطوس وهي ليست جديدة، ولكن ثمة أمر ما يجعلها غريبة بعض الشيء قد يكون توقيت حدوثها دفعة واحدة تقريباً وبفترة زمنية واحدة أو ربما لتزامنها مع الاستحقاقات الانتخابية القريبة للمجالس المحلية.. أو ربما لعدم التوافق حول الأسماء أو الاستشارة وإبداء الرأي… وغير ذلك من الحسابات التقليدية المعمول بها في السابق…
وعلى المقلب الآخر، وعلى المستوى الشعبي يبدو موضوع تغيير الإدارات أمراً هامشياً إلى حد كبير… فالمواطن العادي لا يعير هذه التغييرات أي اهتمام يذكر… وهي برأيه موضوع لن يصب في مصلحته ولن يغير بالأمر شيئاً وتتعلق فقط بلعبة تبادل “الطرابيش” التي تتم وفق مصالح الشريحة صاحبة المال والنفوذ…. نعم، هي كذلك وهي بعيدة عن يوميات الناس البسطاء الذين يشكلون غالبية المجتمع الطرطوسي وهي الشريحة الكادحة وصاحبة المعاناة الكبيرة في الحصول على لقمة عيشها وتدبير أمورها اليومية في ظل هذا الواقع المعيشي الصعب… رغم أنها هي من تقدم حالياً التضحيات من خيرة أبنائها في سبيل تحرير الأرض من رجس الإرهاب التكفيري…..
فعلاً إنها مفارقة غريبة وعجيبة أن تزداد حجم التضحيات وتستمر المعاناة المعيشية وفي الوقت ذاته تزادا حالات الفساد والمحسوبيات وتقاسم غنائم المناصب والصفقات المشبوهة… إنه واقع مؤلم وظالم… وهنا صرخة ومناجاة لأعلى سلطة للتدخل لوقف المهازل وإعادة الاعتبار للمواطن ولهيبة الدولة وسمعتها التي ينتهكها أفراد وشخصيات ومسؤولين وفق محسوبيات وانتماءات بعيدة عن مصلحة الوطن والمواطن…
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.