كيف تكسب ود رئيسك في العمل وتصبح العضو المفضل في فريق العمل؟

تعتبر إثارة إعجاب رؤسائنا في العمل أمرا في غاية السهولة وعلى رغم أن جودة العمل قد تكون عاملا مهما لارتقائك في بيئة العمل، لكن هذا ليس كافياً، فهناك أمر آخر يجب عليك الانتباه له، وهو كسب ود رئيسك في العمل، وهذا لن يحدث إلا إذا تفهمت كيفية احترام قياداتك وبناء علاقة قوية معه تمكنك من فهم توقعاته منك بصورة أفضل، الأمر الذي سينعكس عليك بالإيجاب فالتصور الذي يكونه مديرك عنك سيؤثر قطعا في مدى الزيادات السنوية والعلاوات وفرص الارتقاء في المنظمة.
ولا شك أن أفضل طريقة لكسب ود رئيسك هي أن تقوم بعمل متميز. وإذا كنت تريد إثارة إعجاب المدير فيك وتصبح العضو المفضل في فريق العمل، وفيما يلي نقدم لكم بعض الاستراتيجيات البسيطة التي تمكنا من التقرب من رؤسائنا إذا التزمناها:

كن الموظف الذي لا غنى عنه
حاول أن تكون دائماً محل اعتماد رؤسائك في العمل، أي تكون الشخص الذي لا يستطيع المكان التقدم بدونه، لأن هذا طريقك لاحقاً إلى الترقيات والحوافز بجانب أنك ستتجنب التسريح من العمل.
إذا كنت لست كذلك، فعليك أن تعمل على مهام وأهداف عالية، كما حاول اكتساب مهارات تستطيع تمييزك عن بقية زملائك وتسهل عملك أكثر.

اعرف أولوياته
ما يعد مهماً لرئيسك في العمل، فهو مهم لك، اسعَ دائماً لمعرفة ما يعد أولوية عند رئيسك في العمل من خلال التحدث معه بشكل منتظم، ليس معنى هذا أن تتطابق أولوياته مع أولوياتك بالضرورة، لكن احرص على إعطاء الاهتمام للأشياء التي يريد فعلها.

حل المشاكل بنفسك
في كتاب «كيف تتوقف عن القلق وتبدأ في التمتع بحياتك» والذي نشر في عام 1948، يقص ديل كارنيجي حكاية عن ليون شيمكين، الذي كان آنذاك مديراً عاماً لدار «سيمون وشوستر» للنشر.
يقول فيها، إن شيمكين ابتكر طريقة للتقليل من مدة الاجتماعات، وهي أنه أبلغ فرق العمل بأنها لا تستطيع طرح المشاكل خلال الاجتماعات من دون أن تضع حلولاً مقترحة لها. أبهر رئيسك من خلال مهاراتك في حل المشاكل العالقة، ولا تناقش المشاكل خلال الاجتماعات إلا في حال ثبت أنها غير قابلة للحل.

أثبت قيمتك للشركة
لا يحتاج رئيسك إلى سماع أنك تريد ترقية لأنك تريد مسمى وظيفي أكثر رفعة. وإذا كنت حقاً تبحث عن ترقية أو زيادة مرتب أو المزيد من المسؤولية، أظهر لمديرك كيف أن هذا الأمر سيعود بالنفع على الشركة. ويقول روبن دريك، الخبير في تحليل السلوكيات، إنه عليك دائماً أن تسأل نفسك «كيف لي أن أجعلهم لا يستغنون عني؟». في بعض الأحيان لا يكفي أن تقوم بعمل متميز، لذا إذا كنت تريد إثارة إعجاب مديرك، عليك أن تثبت له أنه عنصر أساسي لنجاحه الشخصي ونجاح الشركة أيضاً.

أنجز عملك على أكمل وجه
قد تبدو هذه النصيحة واضحة، لكن للأسف فإن معظم الموظفين يعجزون عن إنجاز المهام الأساسية المطلوبة منهم، وعندما تقوم ببذل جهد دؤوب لإنجاز المهام الموكلة إليك، فإن رئيسك سيحترم ويقدّر ذلك العمل. يقول آل كولمان مؤلف كتاب «أسرار النجاح: الدليل الشامل نحو التطور الوظيفي» في ذلك:«إذا لم تقم بعمل جيد فإنه سيكون من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، أن تكسب ثقة رئيسك، حتى وإن قمت بإتباع خطوات أخرى»، مضيفاً:«الموظفون الذين ينجزون الأعمال الموكلة إليهم بشكل جيد وبكفاءة ومهنية عالية، يسمحون لمديرهم في التركيز على القضايا المهمة داخل الشركة».

اهتم بالتفاصيل
إذا كنت تعتبر نفسك شخصاً يهتم بالصورة الشاملة، سيكون من الجيد بمكان أن تنتبه أيضاً للتفاصيل الصغيرة. ويقول رايان هولمز، الرئيس التنفيذي لشركة «هوتسويت» في مقال على موقع «لينكدإن» إن وقوع خلل فني بسيط في نظام شركته يمكن أن يؤثر على الكثير من العملاء خلال فترة صغيرة من الزمن، والموظف الذي يمكنه اكتشاف هذا الخلل الفني الصغير سيصبح متميزاً بين أقرانه.

ضع أهدافاً عريضة
قضت مؤسسة «زنجر فولكمان» الاستشارية أكثر من 5 سنوات وهي تجمع وتقيّم أكثر من 50 ألف تقييم أداء لنحو 4 آلاف موظف. ووفقاً للنتائج التي خلصت إليها المؤسسة، فإن هناك سلوكا واحدا يجعل الموظفين يتميزون عن غيرهم وهو وضع أهداف عريضة. وبعبارة أخرى يقول التنفيذيون في «زنجر فولكمان»، إن أفضل الموظفين يضعون ويحققون أهدافاً طويلة الأمد تجاوزت توقعات الآخرين.

اطلب نصيحته
قد تكون متردداً من طرح أسئلة على مديرك في العمل، سواء كان ذلك عن كيفية وصولهم إلى هذه النقطة في حياته المهنية أو أي استراتيجيات التسويق التي يفضل تطبيقها في المشروع الجديد. ولكن البحوث التي أجرتها كلية الأعمال في جامعة هارفارد، تشير إلى أن طلب المشورة لا تجعلك تبدو غبياً بالنسبة للطرف الآخر، بل العكس تماماً، حيث قد يجعلك تبدو أكثر كفاءة، وهذا ما تريده حقاً.

عدل أسلوبك في التواصل
يقول مايكل واتكينز الاستاذ في كلية «آي إم دي» إن مهمتك هي أن تعرف كيف يفضل مديرك التواصل. هل من خلال البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف أو وجهاً لوجه؟ ويضيف واتكينز أيضاً أنه في حال وجود عدم تطابق في أسلوب التواصل بينك وبين مديرك في العمل، فمن المهم جداً أن يكون هناك تواصل مفتوح بينكما. في هذا السياق أيضاً تقول المدربة الوظيفية أنيتا أتريدج:«عندما تبدأ في العمل مع رئيس جديد، يجب أولاً أن تجلس وتجري حواراً معه حول الطريقة التي يفضلها لإنجاز العمل، والطريقة التي يحبذها في التواصل معه، كما أن عليك أن تعرف عما إذا كان يريد منك تقارير يومية عن العمل».

كن قليل الرجوع إليه
حاول دائماً إنهاء مهامك وتكليفاتك بدون الرجوع إلى مديرك كثيراً أو أن تدفعه إلى مراقبتك حتى إنهائها، لذا إذا كان بمقدورك اقتناص المهام الواضحة وفي نفس الوقت مهمة والتي لا تحتاج تدخل رئيسك في عملية إنهائها، فتطلع إليها.

صَاحِبَه
قد يعتقد البعض أن رئيس العمل لا يحتاج لصديق أو صاحب، لكن هذا مفهوم خاطئ، فرئيس العمل يتعرض لضغط وقلق مثله كمثل باقي الموظفين، وهنا يأتي دورك والذي يبدأ بمعرفة ضغوطات رئيسك والتحديات التي تواجهه، وتحاول عرض عليه الحلول بشكل مناسب بدون تعدٍ على صلاحيته.حاول أيضاً أن تكون حلقة الوصل بين زملائك في المكتب وبين رئيسك، وقم بإعطائه صورة عما يحدث في بيئة العمل وإيصال ملاحظاتك وتجاربك.

مواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.