موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

لكل شـــاطئ مرتــادوه والأســعار تغني «عالميجانـا» في طرطوس

طرطوس- ربى مقصود:

جميل هو البحر بكل تناقضاته، ورغم تعاليه على رواده، يبقى بصخب موجه كينونة الزائر وملاذه هرباً من صخب الحياة بكل شحنها السلبية.
بعد عام دراسي طويل يطمح الأبناء إلى طي صفحة من التعب والجد، فيلجؤون إلى البحر طمعاً بالراحة التي لا تأتي بالمجان فلها ثمنها المرهق لجيب الأهل أولئك الذين لا يكادون يلتقطون أنفاسهم من عبء مصاريف الدراسة والدروس الخصوصيةٍ، فبعد هذا الغلاء نجد من هو محروم من أبسط النزهات .

اعتمدت معظم مقاهي المدينة في طرطوس على تقديم المشروب الشعبي (المتة) بسعر يتراوح بين ٢٥٠و٣٥٠ ليرة سورية، المشروب المفضل لدى معظم الزوار إضافة إلى الأركيلة، إنه علي جبريل كان ممن التقيناهم سألناه عن النشاطات التي يقوم بها في عطلته الصيفية، أجاب أتعلم اللغة الإنكليزية، والدي يدفع عشرة آلاف ليرة سورية في الشهر الواحد لقاء درو س خصوصية بما يعادل حصتين درسيتين في الأسبوع، مدة الحصة الواحدة ساعة على «التمام»، هذ الرقم يهدّ كاهله وهو المعيل لأسرة مكونة من 3 أفراد ، الأمر الذي يحرمنا من التمتع بأي نشاط ترفيهي، إذ كنا آخر الأسبوع نزور البحر من بعيد، لكن غلاء أجور السباحة حرمتنا من متعته.
البحر ونيسنا
أما نور عبد الله فقالت: نحن نأتي للبحر ومعنا زوادتنا وكل ما يحتاجه أولادنا، نجلس على المقعد الخشبي أمام البحر تردف «متنهدة»: البحر ليس لنا له زواره، أما صديقتها رنا ابراهيم فقالت الغلاء يحرمنا متعة الصيف فلا بحر ولا مقاه ، المشي والهواء ومنظر البحر هو ونيسنا ، وأثناء تجوال «الوحدة» على الكورنيش اقتربنا من صاحب كشك وقد افترش الحديقة طاولات وكراسي، علمنا منه أن رواده يشربون المته ويدخنون الأركيلة أن الفاتورة بقيمة /٣٥٠٠/ ليرة لأربعة أشخاص، ومن بين الموجودين انبرى غياث محمد قائلاً: الأسعار مرتفعة فأسرة مؤلفة من خمسة أشخاص يمكن أن تذهب للخيم الشعبية الموجودة على الشط وتستأجر طاولة وكراسيها بقيمة /٤٥٠٠/ ليرة.
ثلاث النجوم تناطح الأربع
وعند زيارتنا بعض مناطق الشاطئ مررنا على منتجع لقطاع مشترك (عام وخاص) وكانت المفاجأة أن الأسعار أقل بـ / ٥٠0/ ليرة فقط عن منتجع فخم خاص فأسعار المنتجع المشترك هي: السباحة لمرة واحدة /٢٠٠٠/ ليرة للكبار و/١٥٠٠/ للأطفال أما أجار الشاليهات في المنتجع نفسه كانت /٤٧٦٠٠/ ليرة للشاليهات الكبيرة التي تتسع من ٤ الى ٥ أشخاص ومؤلفة من غرفتين وصالة، وآجار الشاليهات الأصغر التي تتسع ٢أو ٣ أشخاص ومؤلفة من غرفة وصالة /٣١٧٢٥/ ليرة، وهذه الأسعار طبعاً للسوريين وغير السوريين الحاصلين على إقامة سنة على الأقل بينما الأسعار بالدولار للأجانب غير الحاصلين على إقامة أو مدّة إقامتهم أقل من سنة.
دوريات سيّارة
استفسرت الوحدة عن كيفية ضبط أسعار الجلسات الشعبية الموجودة على الكورنيش وقد أجاب رئيس دائرة حماية المستهلك بطرطوس المهندس ماهر مرعي بأن دوريات التموين مستمرة وبشكل دوري، وكل شهر تتغير الدورية بالقطاع لمراقبة الأكشاك، وهناك دورية إضافية تتحرك عند ورود شكوى على أحد الأكشاك، وتفرض العقوبة المناسبة عند تحقق المخالفة وإن كان غير معلن عن الأسعار يعاقب بدفع غرامة مالية قيمتها /٢٥/ ألف ليرة سورية.
أسعار تكتم الأنفاس
وبناء على تساؤلات الناس حول غلاء القطاع المشترك بالسباحة بيّن «للوحدة» مدير السياحة بطرطوس يزن الشيخ أن كلفة ارتياد الشواطئ والمسابح في المنشآت السياحية المأجورة تتراوح ما بين ١٠٠٠ إلى ٢٥٠٠ ليرة سورية وذلك حسب سوية المنشأة، فرسم دخول المنشآت السياحية في المنتجع المشترك تحدد وفق معايير أهمها سوية المنشأة (النجومية) ومنتجع طرطوس المشترك بسوية ثلاث نجمات، بينما المنتجع الذي تم مقارنته به هو من سوية أربع نجوم ويضيف الشيخ: ما يميز القطاع المشترك هو إمكانية الزائر إحضار الطعام والشراب لمن هم بسوية النجمتين وثلاث نجوم ، كما أوضح أن هنالك منشآت سياحية في المناطق الجبلية تتقاضى أسعاراً تبدأ من /٥٠٠/ ليرة على الشخص وحتى /١٥٠٠/ وذلك من سوية نجمتين وحتى أربع النجوم، فمثلا فندق صافيتا الشام من سوية أربع النجوم ويتقاضى/١٥٠٠/ للكبير و/١٠٠٠/ للصغير دون سن /١٢/ .
شواطئ مجانية وخدمات مأجورة
وعن الشواطئ المفتوحة قال الشيخ: هناك شاطئان معروضان للاستثمار، وهما شاطئ أدونيس وأشمون، كما نوه بموقعين يخصان السباحة الشعبية الشاطئية، الأول مقابل مشروع ضاحية الفاضل والثاني جنوب الاستملاك السياحي في منطقة عمريت وتم معاينة الشاطئ من حيث النظافة وجودة الخدمات المقدمة ووسائل الأمان المطلوبة وتم التأكيد على أن تكون هذه الشواطئ مجانية أما الخدمات فمأجورة كتأمين طاولات وكراس ومظلات، وتتراوح قيمة الخدمة للشخص الواحد بين/٣٠٠ و٥٠٠/ ليرة سورية وذلك حسب العمر، وأشار الشيخ إلى أن الشواطئ المقابلة للمراكز الخدمية والموجودة على الكورنيش البحري مثل (غالاكسي وسوان والبلاكان و..) تحتوي أقبيتها على خدمات مجانية مثل المشالح والأدواش وخدمات صحية وتم إلزام هذه المراكز بتنظيف المرافق التابعة لها .
واختتم لقاءه قائلاً: إن ارتفاع أسعار ارتياد الشواطئ والمسابح يعود لسعر الصرف الليرة السورية نتيجة ما حل بالبلد إذ كان رسم الدخول قبل الأزمة يتراوح ما بين ١٠٠ و 250 ليرة

بانوراما طرطوس- الوحدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.