اتفاقيــــــات منتظـــرة تعيد الحمضيـــــات إلى الواجــــــهـــة

Orange Tree Orchard near Oliva in Valencia, Spain, Europe.

طرطوس- ربى مقصود:

يعود ملف الحمضيات ليتصدر الصحف الرسمية مجترّاً خيباته وانخفاض المساحة المزروعة ليكون للفواكه الاستوائية نصيب من مزروعات الساحل آملاً المزارع أن تكفي كفاف يومه، وقفتنا هنا لنرصد واقع الحمضيات وبناء على هذا، التقت الوحدة مع رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس السيد مضر أسعد، حيث قال: الإنتاج المتوقع للحمضيات  لعام ٢٠١٨-٢٠١٩ هو ٣٠٠ ألف طن، ونوعية الإنتاج جيدة على مستوى حوض المتوسط، وأشار إلى أهم المعوقات لموسم الحمضيات وهو فائض الإنتاج وهذا يحتاج أسواق تصريف داخلية وخارجية، وغالباً ما ينشط القطاع الخاص في هذا المجال لأنه يستغل حاجة المزارع، ويسعى إلى الربح السريع ولفت لضرورة دعم المنتج لاستمراريته في المحافظة وللحفاظ أيضاً على مزارع الحمضيات.
تفعيل دور اتحاد المصدرين والغرف الزراعية 

لا بد من تدخل مؤسسات التدخل الإيجابي أو إبرام عقود خارجية عن طريق تفعيل دور اتحاد المصدرين وغرف الزراعة، وإنشاء معامل للعصائر الطبيعية وهو أمر مهم ولا يمكن تأجيله للمستقبل فهو المشروع القديم الجديد، وأشار أسعد إلى فكرة بسيطة قد توفر على الدولة مبلغاً ليس بقليل وهي اعتماد العصائر الطبيعية المحلية للضيافة في دوائر الدولة ليحل محل بقية المشروبات (من قهوة وشاي وغيرها)، وعلى الإعلام التركيز على فوائد الحمضيات.
لقاءات سورية روسية 
كما أشار السيد مضر إلى زيارة الوفد الروسي الذي قدم من مدينة سيباستول لإبرام اتفاقية تعاون مع المحافظة آملاً أن تعقد في القريب العاجل حيث تتضمن هذه الاتفاقية جميع المجالات التنموية والاقتصادية والتعليمية والزراعية وأضاف هنالك لقاءات للتعاون بين حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية وحزب روسيا الاتحادية لتصدير المنتجات السورية إلى روسيا،كما جرى لقاء في ٢١ أيلول من هذا العام بين الوفد الروسي ومجموعة من الفلاحين والمنتجين برعاية رئيس مكتب الفلاحين الفرعي السيد علي ميهوب نتج عن هذا اللقاء تقديم عرض باسم الجمعية النباتية في طرطوس للبرتقال والليمون والبندورة كتجربة أولية.
 من جانبه بيّن المهندس سهيل حمدان مدير مكتب الحمضيات في طرطوس أن الإنتاج الأولي للحمضيات يقدر بمليون ومئة ألف طن لعام ٢٠١٨- ٢٠١٩ منها /٨١٦/ ألف طن للاذقية وتشكل ٦٤٪‏ ولطرطوس /٢٨٠/ ألف طن أي بنسبة ٢٦٪‏ وشكلت مجموعة البرتقال ٦٢٪‏  واليوسفي ١٩٪‏ والحامض ١٥٪‏ والليمون الهندي ٤٪‏ وأضاف أن الظروف الجوية الجيدة خلال الفترة الماضية كان لها دور مهم في تحسن نسبة العقد ونمو الثمار مما حافظ على معدل الإنتاج لهذا العام رغم انخفاض مساحة زراعة الحمضيات من /٤٢٨٧٣/ هكتاراً إلى /٤١٦٣٦/ هكتاراً أي بمقدار /١٢٣٧/ هكتاراً. 
موسم خالٍٍ من الأمراض 
 وأشار حمدان إلى أن ثمار الحمضيات لهذا العام لم تتعرض لأي ضرر حتى تاريخه نتيجة التزام المزارعين بتعليمات وزارة الزراعة رغم ظهور بسيط لمرض الجرب عند بعض المزارعين نتج عن عدم التدخل بالموعد المناسب أو نتيجة استخدام مواد غير منصوح  بها، وأفاد أن وزارة الزراعة توزع مجاناً على المزارعين المواد الجاذبة الخاصة بذبابة الفاكهة. 
دور الأعداء الحيوية
وأضاف حمدان إن ما وصلت إليه الحمضيات السورية من زيادة كمية الإنتاج وانخفاض التكاليف على الرغم من أنها زراعة تحتاج إلى خدمة ومتابعة، وهذا حصيلة التعاون بين وزارة الزراعة والمزارع من خلال تطبيق أسلوب المكافحة الحيوية باستخدام العديد من الأعداء الحيوية التي قامت وزارة الزراعة باستيرادها أو تربيتها محلياً وتوزيعها على المزارعين مجاناً هذا الأمر أدى إلى توفير عشرات المليارات ثمن مبيدات تضرّ بالصحة والبيئة وتزيد من تكاليف الإنتاج، والأهم هو الحصول على ثمار حمضيات خالية  من الأثر المتبقي للمبيدات وهو الشغل الشاغل لكل دول العالم حالياً.

بانوراما طرطوس -الوحدة

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.