موقع الكتروني خدمي اقتصادي سياحي اجتماعي

حكاية بطل …أصيب أربع مرات ويعيش على (15) ألف ليرة

طرطوس- زينة هاشم:

لا يشبه أحداً في قوته وصبره، بطل صرع ألمه وهو يحمل حب الأرض في قلبه، متجاوزاً جراحه حاملا السلاح يجاهد في سبيل إحقاق الحق . .
هو من بلد الرجال والجبال، والعز والكرامة، والشهامة والأصالة، والطيبة والنخوة،
هو من قلب العروبة النابض سورية الأسد ودمشق الياسمين، كتب:
عليكم سلام الله أجدادنا آل الحسن
رجالٌ أُباةٌ إذا استبيح الوطن
يقيناً أقمتم للعلا صرحاً هُنا
وفي الساح كنتم أسود المحن
لكم في الجبال صروحٌ تسامت
وفي القلب أنتم رجال الزمن
صامدون صمود وطن، إنه البطل وسيم الحسن من صافيتا ويقيم حالياً في بيت بالإيجار في قرية بيت جحي بطرطوس . .
حكاية صمود
بدأت من معارك الشرف في حمص العدية حيث كان لنا بيت جدّ في منطقة كرم شمشم مقابل منطقه الخالدية بحمص حيث كنت أسكن في بيت جدي وتزوجت قبل الأحداث بنحو سنة، وسكنت بحمص فترة حتى تاريخ 15/3/2011 بدأت الأزمة في حمص وكان عمر ابني حيدرة حينها 40 يوماً، وعندما بلغت الأحداث أوجها عدت خوفاً على عائلتي إلى طرطوس، تركت زوجتي وابني حيدرة عند عائلتي ورجعت إلى حمص.
أولى المعارك
بدأنا بتشكيل مجموعة من الشباب الأقوياء الذين عرفوا بحبهم وغيرتهم على أرضهم وكان عملنا حينها تفريق المظاهرات وبدأنا ولكن دون فائدة هم غدروا بنا ولكن كنا لهم مستيقظين وبدأنا بمعارك الدفاع عن أنفسنا وعرضنا وكرامتنا
وتفاجأنا بأشخاص غريبين بين المتظاهرين يطلقون النار علينا وعلى الشرطة وبعد مرور شهرين اشتدت المعارك وكنا رديفاً للجيش وأخذنا السلاح وأصبحنا صفاً بصف معهم للرد على أي شيء يخرق الأمن والأمان، حينها لم يكن هناك شيء اسمه دفاع وطني كنا فقط مجموعات نقاتل للدفاع عن الوطن، وبقينا سنة على هذا الوضع.
معارك حمص
وبدأت المعارك في حمص ونحن بالأساس لا نحب الحرب ولا القتل ولكن كرامتنا وأرضنا كانت أغلى من أرواحنا، إنها أرض أجدادنا ومن لا يدافع عن أرضه وعرضه لا يستحق أن يعيش فيها وبدأت حملات الجيش بجميع المناطق . .
عندما كانت منطقه الزهراء مطوقة من جميع الجهات من قبل أعداء الله والإنسانية وأصبحنا نقاتل من أجل فكّ الحصار الخانق على أخواننا وبدأنا بمعارك حي عشيرة شارع ستين وبعدها بمعارك النازحين وكان لي شرف المشاركة مع الشهيد العميد علي خزام والشهيد اللواء عصام زهر الدين بمعارك باب عمرو وبوقتها تحقق النصر على أيدي أبطال جيشنا الباسل.

الإصابة الأولى
في منطقة باب هود شاركت وأصبت بقناص كان يرمي علينا وأتت طلقة قناصة برأسي من الخلف والحمد لله خرجت ولم تستقر في الداخل، كان جرحاً 6 قطب عملت لي شقّاً فوق البصلة السيسائية، وبعد سنة ونصف بدأت حملة العقيد سهيل الحسن النمر في تلكلخ فكنت معه فهو قيادي حكيم ولا يأكل حق أحد وبدأنا بصلنفة ومن بعدها حماة وطريق خناصر، أثريا، سفيرة، وتل عرن، تل واسط، وتل زرزور، ومنطقة الشيخ نجار، وبعد تحرير منطقه معامل شيخ نجار وتحرير سجن حلب ومن بعدها ذهبنا بحملة إلى حقل شاعر وبدأنا أشرس القتال مع داعش أعداء الله والإنسانية حررنا حقل شاعر وجميع حقول النفط وبعدها جزل ومن بعد جزل عدنا إلى إدلب طبعاً ومن قبل كنا بإدلب عندما حررنا جبل الأربعين وأريحا ومعامل القرميد والطريق الواصل من سهل الغاب محنبمل إلى بسنقول وأرام جوز و أريحا جبل الأربعين
الإصابة الثانية
أصبت في منطقه تل واسط سهل الغاب بمنطقه ريف إدلب بقذيفه هاون بشظايا بقدمي اليمنى ولكن بعد العلاج فورا كنت في ساحات القتال ونسيت كما أصبت في حقل الشاعر أثناء القفز من العربة كانت حينها يضربون صاروخ اصطدم كتفي بصخره وأصبت بتمزق أربطه وشبه خلع والحمد لله عدت للمشاركة في إدلب ذهبنا مرتين طبعاً في المرة الأخير قبل ذهابنا إلى تحرير كويرس بدأنا من منطقه أبو جرين بريف حلب باتجاه مطار كويرس طبعا هناك عدد كبير من القرى
آخرها كان قرية كويرس شرقي ودخلت مجموعه من الأشاوس بعد تمهيد الناري بقوة بقياده العقيد سهيل الحسن اقتحمنا سور المطار بأقل الخسائر ومن بعدها تابعنا بتحرير مدار المطار وبعدها باتجاه إلى المحطة الحرارية بعد كويرس بشي 20 كم
الإصابة الرابعة
في منطقه تل مكسور على جبهة سين والمحطة الحرارية أصبت بانفجار هاون 125 استشهد حينها زميلي الملازم إبراهيم رامي الهاون وعنصران، وقع صاروخ ونحن في حالة اشتباك 10ساعات تقريباً من 4 صباحاً حتى ساعة واحدة بعد ظهر جمعة بتاريخ 5/2/2016 انفجر لهاون وأتت شظايا قوياً وكبيرة بترت ساقي اليسرى مع بعضهما واستشهد اثنان من العناصر بمجموعتي وأصيب بمنطقة تل مكسور
وبعدها تمّ إسعافي إلى مشفى حلب الجامعي وبقيت أقاوم ألم جرحي ساعة وربع وأنا لم أفقد الوعي.
بعد المعالجة
عدت فوراً بجرح أسميه وطن والآن أتابع نشاطاتي وفعالياتي شاركت بمخيم (صامدون صمود وطن) وهو فكرتي وتصميمي الذي أقيم في منتجع بلوبي بطرطوس بمشاركة العديد من جرحى البتر وجميع الموافقات كانت باسمي ومع مجموعة من شباب متطوعين وتكلل بالنجاح
وحالياً أبدأ بأوراق ترخيص جمعية نادي لجرحى الجيش باسم (صامدون صمود وطن) والمؤسسون جميعهم من جرحى الجيش (حالات شلل وبتر) وأنا مصاب أيضا بمرض السكري بعد إصابتي لكن لن أتخلى عن مسؤوليتي تجاه أولادي
( حيدرة 9 سنين، وصباح 5 وسالي 2 ونص سنة وحمزه 6شهور وزوجتي ربة منزل) وأنا حالياً لا أعمل وأعيش على راتبي الذي يبلغ ١٥٠٠٠ليرة فقط
رسالة للجرحى
أقول لكم صبراً على ما كتب الله لكم، إصابتكم شرف وعزة، لا تستسلموا للألم والعجز ونحن سنبقى صامدين صمود الوطن، واللهم ارحم شهداءنا القديسين أجمعين الذين بدمائهم النقية انتصرنا على الجهل والكفر وأعداء الإنسانية.

بانوراما طرطوس- الوحدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.