الكزبري: المركزي خالف الدستور بقراره استعادة الدولارات من المواطنين الذين اشتروها في 2012

أثار العديد من النواب مواضيع مختلفة تحت قبة مجلس الشعب التي خلت من حضور الوزراء فكان للمصرف المركزي نصيب في هذه الجلسة فيما يتعلق بقراره المتضمن أنه يجب على المواطنين الذين اشتروا 10 آلاف دولار وما فوق في عام 2012 أن يقدموا وثائق أين صرفوها وإلا فإنهم مطالبون باسترجاعها بسعر الصرف الحالي؟
قرار المركزي لم يقنع النائب أحمد الكزبري الذي طالب عدة مرات تحت القبة أن يتم التراجع عنه وتبرير صدور مثل هذه القرارات، فأكد في جلسة اليوم الذي ترأسها أمين سر المجلس رامي الصالح لغياب رئيس المجلس ونائبه أن القرار مخالف للدستور وبالتحديد للفقرة ألف من المادة 51 التي تنص: أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
وفي مداخلة له تحت القبة أضاف الكزبري: لا يوجد أي نص قانوني يستند إليه المركزي في هذا القرار بوضع عقوبة على من اشترى الدولار في تلك الفترة وخصوصاً أن المركزي سمح بذلك دون شروط ومن ثم فإن القرار مخالف لطبيعة العدالة.
وأكد الكزبري أنه في النهاية المواطن اشترى سلعة تعتبر ملكاً له، متسائلاً: كيف بعد ست سنوات تطالبه بهذا الموضوع؟ وداعياً المركزي إلى ملاحقة الذين اشتروا دولاراً فوق 500 ألف دولار لأنهم بالفعل تجار.
ورأى الكزبري أنه نتيجة قرار المركزي في تلك الفترة ربحت شركات الصرافة المليارات من الليرات، متسائلاً: هل من المعقول أن يتم جمع الأموال التي تمت خسارتها نتيجة هذه القرارات الخاطئة من المواطنين العاديين الذين اشتروا 10 أو 15 ألف دولار، مطالباً بإعادة توجيه كتاب إلى رئاسة الحكومة وليس فقط للمصرف بضرورة إلغاء هذا القرار غير الدستوري.
وأيد كلام الكزبري زميله بطرس مرجانة، بينما عقب النائب طريف قوطرش بقوله: بعض شركات الصرافة تم إغلاقها أو هرب أصحابها خارج البلد والمصرف المركزي يطلب إيصالات من مواطنين اشتروا من هذه الشركات ومن ثم سبب ذلك إرباكاً لهم.
ودعا رئيس الجلسة صالح إلى طلب حاكم المركزي إلى اللجنة المختصة في المجلس لتوضيح الموضوع بدلاً من الأخذ والرد والمراسلات، إلا أن الكزبري أكد أنه سيجهز كتاباً خطياً وإرساله إلى مجلس الوزراء عبر وزير الدولة لشؤون المجلس عبد الله عبد الله.
ولم تقتصر الموضوعات التي طرحها النواب على المركزي فكانت لهيئات المشافي العامة والجمعيات الخيرية نصيب في ذلك، فتطرق النائب نضال حميدي إلى القانون الصادر في عام 2009 الذي يسمح للهيئة الطبية أخذ أجور لقاء الخدمات العلاجية والتشخيصية والجراحية والطبية التي تقدمها الهيئة.
واعتبر حميدي أن هذا يخالف الدستور الذي تضمن أن الدولة تحمي صحة المواطن وتؤمن له وسائل الوقاية والمعالجة، مضيفاً: المواطن اليوم للأسف الشديد يلهث ويركض وراء الجمعيات الخيرية لتأمين تكلفة علاجه، متسائلاً: لماذا نحقر المواطن لهذه الدرجة ونجعله يلهث وراء تلك الجمعيات؟
وشطب رئيس الجلسة رامي صالح كلمة «تحقير» إلا أن حميدي تدخل بقوله: هذه الكلمة في قاموس اللغة تعني «تصغيراً» فردّ عليه صالح نريد حذفها بالعامية، فأجابه حميدي: أوجدوا لنا كلمة تدل على هذا الحال الذي يعانيه المواطن في هذا الموضوع.
ورد الوزير عبد الله على النائب حميدي بقوله: نعتقد أن العلاج في مشافي الدولة مجاناً ومنها المواساة حتى في العمل الجراحي إلا أن المشفى الأسد الجامعي وضع بعض الرسوم على العلاج وأيده في ذلك رئيس الجلسة صالح.
كما أثار النائب محمد فواز مسألة الإصابة بأمراض سرطان الثدي التي أصبحت كبيرة ولافتة للنظر خلال سنوات الحرب على البلاد بما يكلف الدولة مبالغ كبيرة، داعياً الدولة إلى دراسات عينات من هذا المرض لشرائح مختلفة من المجتمع للوقوف على الأسباب الحقيقية المباشرة وغير المباشرة لتكون النتائج مدخلاً لحملة توعوية ليتفادى المواطنون الإصابة بهذه الأمراض مستقبلاً.
وأشار زميله نضال شريطي إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي تم إعداده منذ سنة ونصف السنة، مؤكداً أنه لم يزل إلى الآن في أدراج الحكومة، مطالباً ببيان أسباب عدم إحالته على المجلس حتى اللحظة.
كما طالب النائب حسيب الطحان بالإسراع في تأهيل المتحلق الجنوبي ووضعه في الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وكشف زميله بطرس مرجانة أن أهالي حلب دفعوا أكثر من 132 مليار ليرة من جيوبهم لقاء أمبيرات الكهرباء خلال الأزمة وهذا الرقم في حده الأدنى، مضيفاً: سؤالي واضح لوزير الكهرباء هل سيتم توليد الكهرباء في حلب أم لا؟ وطبعاً لم يجب عن هذا السؤال وكان جوابه أن هناك عقداً أولياً علماً أنه لا شيء اسمه عقد أولي.
وأضاف مرجانة: سأكتب السؤال خطياً لوزير الكهرباء للإجابة عنه وتكون الإجابة محددة هل سيكون هناك توليد كهرباء أم لا؟

بانوراما طرطوس -الوطن

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.