إعلاميو طرطوس في حوار مفتوح مع مجلس المدينة الجديد.. القاضي محمد زين: 900 مليون ليرة قيمة الخطة الخدمية لمدينة طرطوس للعام 2019 وهي مضاعفة تسع مرات عن خطة العام الماضي

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

شكلت القضايا والمشكلات الخدمية التي تعاني منها مدينة طرطوس المحور الأساسي في اللقاء الإعلامي الذي دعا إليه مجلس مدينة طرطوس مع ممثلي وسائل الإعلام في المحافظة.. وتميز اللقاء بالوضوح والشفافية في طرح المواضيع ذات الإشكالية وتسمية الأمور بمسمياتها بعيداً عن اللغة المعتادة والإجابات الجاهزة المتوقعة..

وبعد أن طرح الإعلاميون أهم القضايا والمشكلات التي يعاني منها المواطن ومدينة طرطوس بشكل عام أجاب القاضي محمد زين رئيس مجلس المدينة عن التساؤلات مصنفاً المشكلات إلى قسمين الأول قضايا مزمنة وتحتاج إلى حلول مركزية وإلى جهود أكثر من جهة لمعالجتها ومن بين هذه القضايا مشكلة الواجهة البحرية الشرقية وشاليهات الأحلام وشركة انترادوس، أما بقية القضايا والمشكلات فهي من صلاحية المجلس وبإمكانه معالجتها تباعاً… وأشار القاضي زين أن مشكلة الواجهة البحرية الشرقية المزمنة تكمن في تراكم مشكلاتها وترحيلها من عام إلى عام والهروب من المعالجة بحجة الحفاظ على مصالح جميع المواطنين مبيناً أن المشكلة ليست بعدم وجود تنظيم أو قانون بل في عدم تطبيق التنظيم الموجود أصلاً.. وبمرور الوقت ومع عدم وجود توافق بين الأهالي على توزيع الحصص ضمن العقار الواحد والاعتراضات المرافقة أصبحت القضية مركزية بوجود توجيه حكومي بالبحث عن حلول مناسبة تضمن حقوق المالكين والشاغلين منوهاً بأن التوجيه الحكومي الجديد قضى بتكليف جامعة تشرين إعداد دراسة للواجهة وهي اليوم في مراحلها الأخيرة وحين إصدار النتائج سيتم تقييمها من قبل الجهات المتابعة لإمكانية تبنيها وتنفيذها.. مبيناً أنه في حال لم يتم اعتماد الدراسة فأن الحل سينحصر في تطبيق القانون /82/ للعام 2010 وتعليمات وزارة الإدارة المحلية..

وحول قضية انترادوس أكد القاضي زين أن الموضوع ايضا أصبح بعهدة الجهات المركزية نظراً لوجود إشكالات في إبرام العقود والاعتراضات من قبل الجهة المستثمرة مشيراً إلى تذليل قسماً من المشكلات ومن بينها مسألة تسجيل الشركة بما يتلاءم من قانون الشركات الجديد فيما يستمر العمل لمعالجة بقية النقاط ضمن العقد المذكور.. اما قضية شاليهات الأحلام فأكد رئيس مجلس المدينة أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت فهناك قضايا تفتيشية وهناك العديد من الإشكالات والمعوقات التي تنتظر الحل من جهات مركزية والتي لا إمكانية لمجلس المدينة بحلها لوحده..

وفي مواضيع الخدمات أكد القاضي محمد زين أن العام القادم سيشهد تذليل الكثير من المشكلات التي عانت منها مدينة طرطوس وخصوصاً في مجال النظافة وتعبيد الطرق والشوارع وصيانة الحدائق والمرافق العامة نظراً لتخصيص ميزانية مضاعفة تسع مرات حيث تم تخصيص المدينة بـ 900 مليون ليرة بدلاً من  100 مليون في موازنة العام 2017 الأمر الذي سيتيح إقامة مشاريع خدمية وتحسين ملموس في البنية التحتية في المدينة بشكل عام وفي المنطقة الصناعية التي سيتم لحظها في الخطة لتحسين واقعها الخدمي..

وفي موضوع الاستثمارات أكد القاضي زين بأنه ليس راضياً عن الكثير من الاستثمارات الممنوحة وخاصة في الكورنيش البحري وفي الحدائق العامة مشيراً إلى ضرورة اتخاذ قرارات بتنظيم هذه الاستثمارات وترك المجال لإظهار القيمة الجمالية لهذه الأماكن كونها متنفساً ضرورياً لأهالي طرطوس وتزيد من القيمة الجمالية لطرطوس وتحسن من مظهرها العام كمدينة سياحية بحرية..

وفي موضوع الإشغالات في الشوارع والأرصفة وأمام المحلات التجارية أكد زين أنه من غير المقبول استمرار هذه الظاهرة التي تسبب الضرر المعنوي والجمالي للمدينة وللمواطن سواء في منطقة الكراجات أو سوق النسوان وغيره من المناطق مبيناً أن البلدية أعدت خطة لإزالة هذه الظاهرة وبدأت فعلياً بالتنفيذ في أحد الأحياء ولكنها واجهت ضغوطات واعتراضات من الشاغلين فتم إيقاف الحملة بشكل مؤقت..

وفي مجال السكن العشوائي والمخالفات في مناطق الرادار ورأس الشغري ووداي الشاطر أكد القاضي زين أن البلدية قطعت أشواطاً مهمة على طريق تنظيم هذه المناطق مشيراً إلى التعاقد مع شركة الدراسات والاستشارات لفنية للرفع الطبوغرافي بعد أن تم التصوير الجوي والذي سيتم على أساسه التوزيع على الشاغلين وبموجبه سيتم منح سند تمليك2400 سهم طابو أخضر مرجحاً الانتهاء من هذه الإجراءات خلال ثلاث سنوات كونها تحتاج إلى الكثير من العمل والجهد في مساحة تصل الى /7000/ هكتار.. وبذلك يتم معالجة مشكلة كبيرة تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين وحذر القاضي زين الدين بأن أي توسع جديد او حركة بناء في هذه المناطق لن يستفيد منه المواطن لأن التوزيع سيتم بناءً على التصوير والمسح الجوي الذي جرى في وقت سابق.

وفي موضوع مشروع شارع 8 آذار الذي يعتبر شريان حيوي وخدمي هام جداً ويربط الشمال الشرقي لمدينة طرطوس بجنوبها ويخدم منطقة توسع جديدة أكد القاضي محمد زين أنه نتيجة المتابعة من قبل مجلس مدينة طرطوس تم إدراج المشروع في خطة مؤسسة المواصلات الطرقية للعام 2019 موجها الشكر للسيد وزير النقل المهندس علي حمود والسيد المحافظ المحامي صفوان أبو سعدى على اهتمامهما الكبير لإنجاز المشروع بعد أن عانى من التوقف والتعثر في التنفيذ نتيجة اسباب عديدة أهمها عدم وجود اعتمادات لدى مجلس المدينة لتنفيذه..

وبخصوص الأكشاك المخصصة لذوي الشهداء والجرحى أكد القاضي محمد زين أنه تم إيقاف منح التراخيص نظراً للعدد الكبير من الطلبات والاستثناءات من كافة الجهات ومن الطلبات لمواطنين من خارج المحافظة والتي وصلت الى الآلاف الطلبات والاستثناءات وهي اعلى بكثير من الطاقة التي تتحملها مدينة طرطوس وبالتالي لا بد من البحث عن حلول جذرية للموضوع عبر إقامة أسواق مخصصة ومشاريع ذات جدوى اقتصادية لهذه الشريحة التي تستحق كل الاحترام والتقدير نظراً  لما قدمته من تضحيات كبيرة من اجل وحدة سورية وبمواجهة الإرهاب.. مشيراً إلى فشل تجربة الأسواق التي أقامتها البلدية خلال السنوات السابقة وضرورة إعادة تقييم التجربة على أسس عليمة وجمالية واقتصادية أكثر فائدة وجدوى وهذا ما سيتم العمل عليه في المرحلة القادمة.

   وفي الختام لا يسعنا سوى التفاؤل بما سمعناه ولمسناه من المجلس الجديد ومن رؤساء الدوائر الخدمية، مع الإشارة إلى موافقة رئيس مجلس المدينة على طلب الإعلاميين تزويدهم بخطة استراتيجية ومرحلية لعمل المجلس في مختلف المجالات والقطاعات على أن يتم مناقشة تنفيذ هذه الخطة خلال لقاء إعلامي مماثل سيعقد كل ثلاثة أشهر..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.