نقيب صيادلة سورية: الحصار الأميركي على إيران أثر على وصول كميات الحليب إلى سورية

كشف نقيب صيادلة سورية محمود الحسن عن وصول شحنات من الحليب الإيراني إلى الأسواق السورية خلال 10 أيام، الأمر الذي يؤدي لمعالجة الخلل والنقص الحاصل في مادة الحليب في الأسواق السورية من أصناف حليب الرضع للأطفال من عمر اليوم إلى السنة، وبالتالي حل مشكلة فقدان مادة الحليب في الأسواق.
وأضاف الحسن في تصريح لصحيفة الوطن أن أصناف الحليب يتم استيرادها من إيران بموجب عقود، ولكن الحصار الأميركي على إيران أثر على وصول كميات الحليب إلى سورية، الأمر الذي سبب شحاً في المادة وتسبب بطلب زائد على المادة، ولكن تمت معالجة الموضوع بترقب وصول كميات من المادة التي من المتوقع أن تغطي احتياجات السوق، معتبرا أنه تم الاعتماد على بدائل لحين تأمين الحليب الإيراني خلال أيام، وبالتالي معالجة المشكلة في السوق وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد نقيب الصيادلة أنه مضى على انقطاع أصناف الحليب الإيراني قرابة الـ3 أسابيع، مبيناً أنه تم طرح بدائل من أصناف الحليب السويسرية، علماً أن البدائل موجودة، ولكن بزيادة عن سعر الحليب الإيراني بمعدل 30 بالمئة، ما خلق انعكاساً سلبي على شريحة كبيرة من المواطنين ممن اعتادت على شراء الصنف الإيراني الذي لم ينقطع عن السوق السوري طوال فترة الأزمة وسط متابعة مستمرة من وزارة الحصة لتأمينه، ذاكراً أن منتجات شركة «نسلة» تغطي 50 بالمئة من احتياجات السوق السورية.
ولفت الحسن إلى أن الأصناف الإيرانية بنفس نوعية السويسرية والأصناف الأخرى المتواجدة، ولكن الاختلاف فقط من حيث السعر، منوها بوجود طلب خفيف على الأصناف السويسرية خلال فترة انقطاع الحليب، لافتاً إلى وجود 4 أصناف من الحليب الإيراني، ناهيك عن وجود 7 أصناف معظمها سويسري، كما يوجد في السوق أنواع طبية من الحليب «خاصة جداً»، وهي لم تنقطع، ولكن الانقطاع شمل الأصناف من عمر اليوم إلى السنة، ومن السنة حتى السنتين.
وعن تجدد المطالبة بوجود معمل وطني لإنتاج الحليب، قال الحسن: نعمل دائماً على تأمين البدائل من مختلف الأصناف، ومن الأهمية بمكان الالتزام بحليب مصنع محلياً، معتبراً أن فكرة إقامة معمل لإنتاج الحليب مطروحة منذ 10 سنوات، ولكن الأمر يحتاج لدراسة كاملة معمقة، وخاصة أن جميع المواد مستوردة من الخارج، مشيراً إلى أن الحصار على سورية والحرب حالت دون طرح هذا الموضوع مجدداً.
مضيفاً: ليس من السهولة إحداث معمل لإنتاج الحليب، والأمر بحاجة إلى دراسة التكلفة الباهظة وأسواق خارجية للتصدير، ولاسيما مع الحصار الخانق حتى على المواد الأولية الدوائية، ولكن من الممكن طرح الموضوع كمشروع وطني خلال المرحلة القادمة.
وأشار الحسن إلى المعاناة خلال الفترة السابقة من استيراد المواد الأولية، منوها في سياقه بأن الدواء الوطني أصبح يغطي أكثر من 90 بالمئة من احتياجات السوق المحلية، مقارنة مع تغطية 93 بالمئة خلال 2010، لافتاً إلى أن الاستيراد ينحصر حالياً على المواد النوعية كالأدوية الورمية وأدوية الكلية، وفي حال ازداد إنتاجها بشكل كبير، فنصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي بالنسبة للدواء.
ولفت نقيب صيادلة سورية إلى أهمية وجود بدائل بشكل مستمر لتلافي حدوث أي مشكلات، مضيفاً: هناك تخوف لدى المواطنين يدفعهم إلى تأمين علب إضافية لتغطية احتياجات أطفالهم خلال الفترة القادمة.
وأكد الحسن وجود تصميم كبير على توريد منتجات الحليب لتغطي الاحتياجات لفترة طويلة، علماً أن الكميات تصل حسب العقد بين الشركة والموردين، ليصار إلى توزيعها على الصيدليات بمختلف محافظات القطر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.