التشريعات هي العصب الاساسي ولابد من مراجعتها والغاء كل استثناء فيها

عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة:
لقد نجح رئيسنا الشاب الدكتور بشار الاسد في اشاعة مصطلح الاصلاح والتطوير حيث اصبح التطوير والتغيير والتحديث حديث العامة ونغمة ايقاع تبنى عليها السمفونيات الضبابية التي تفتقر الى ابسط قواعد النجاح نعم هذا مايحصل هذه الايام اماني حالمة على الفعل ورد الفعل
ان عملية الاصلاح و التغيير سنة من سنن الحياة هكذا فعلت كل الشعوب وخاصة التي تعرضت لحرب وهزات كبيرة
لكن علينا ان نحسن التعامل مع عملية الاصلاح و التغيير ان نتعامل معها بفكر علمي وعقلاني حتى نضمن استمرارية وجودنا ضمن هذا العالم المتغير
ان عملية الاصلاح والتطوير والتحديث تنبع من الاحساس احساس عالي بالمسؤولية تجاه وطن اعطى لنا الكثير
علينا ان نتسلح بالارادة الصلبة والانتماء الوطني الصادق الذي يجعل الوطن شامخا متقدما متطورا مثل انتصارات الابطال في الميدان على الارهاب وداعميه

اصلاح النصوص وحده لايكفي

من هذا المنطلق اؤكد ان نجاح الادارة يتوقف على التطوير المناسب وفي الوقت المناسب ولقد اثبتت التجارب بان اصلاح النصوص مهما لكن لايصل الى درجة الكمال بل يبقى ناقصا اذا لم يرافقه اصلاح في الادارة والاشخاص والمديرين التي يمكن ان يتم بها نقل النصوص الى الواقع العملي وهذا يعني الاصلاح في عملية صنع القرارات الادارية لانها الاداة الرئيسية التي يتم بها تغيير الواقع نحو الافضل وحل المشاكل عبر تغيير الذهنية والطريقة والاسلوب
هذا مايريده منا قائد الوطن الرئيس الشاب بشار الاسد عندما يقول علينا ان نعيد النظر في النصوص القانونية ونلغي كل استثناء فيها ونعدلها بما ينسجم مع الرؤية التي نحب ونواءم مابينها والقواعد التي نطبقها على ارض الواقع حتى نضمن تجسيد منعكسات التشريعات على ارض الواقع بما ينسجم وارادة المشرع وهنا لابد من الاشارة بانه لايمكن الوصول الى نتائج للتشريعات متطورة في ظل ادارة متخلفة لانها تحبط اي تشريع كونها وببساطة هي الاداة التي تقوم بصياغة او تطبيق التشريعات وبالتالى فانها تعيق وتعرقل اي تطور تشريعي
لذا فنحن بحاجة الى ادارة كفوءة مهنية قياسية مدربة تعمل للناس تطبق هذه التشريعات كما يجب وفي الوقت المناسب لان هناك علاقة حتمية جدلية واضحة بين تطور الادارة وتطور التشريعات اضافة الى اننا في هذه المرحلة نريد ان نعيش مرحلة التغيير البناء القائم على الاستراتيجيات الفعالة التي تهدف الى الارتقاء بالوطن نحو الافضل بخطا ثابتة مدروسة
والادارة الىوم هي ادارة التغيير سواء في الموارد البشرية او المادية او المعنوية لذا ومن هذا المنطلق كانت الرؤية ذات المنظور التطويري لرئيسنا الشاب الدكتور بشار الاسد حيث انه شخص لنا الحالة ومهد لنا الطريق حين قال : ان تغيير المناصب والاشخاص وجلب الكفاءات الادارية لايكفي بل يجب خلق البيئة الصحية المناسبة للعطاء من خلال اعادة النظر في التشريعات والقوانين التي تحكم الادارة وتعطها دفعا ومساحة من هامش الحركة التي تساعدها على التطوير

شروط نهوض ونجاح العملية الاصلاحية التطويرية في سورية الجديدة

• وجود ادارة كفوءة ومتخصصة تحدد المشاكل وتضع الاهداف وتضع البدائل وتختار البديل الامثل وتنفذ وتقوم النتائج / مختصين بالادارة خريجي مدارس الادارة
• ارادة صلبة ورغبة في التطوير وصدق الانتماء الوطني والغيرية الوطنية الصادقة والمواطنة الكاملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية
• توفر الوسائل الكفيلة بانجاح العمل التطويري وتحديد معايير الفعل التطويري
• المراجعة الدورية والمستمرة للتشريعات واجراءات سير العمل
• اعادة النظر بالقوانين المتعلقة بالاجراءات الادارية
• اعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة
• تطبيق سريع للقانون 28 الخاص بالاصلاح الاداري
• تطوير قانون العاملين ووضع قانون للمراتب الوظيفية
• اخذ المديرين من معاهد ومدارس الادارة
• اعادة النظر بالقوانين التي تحكم العاملين بالدولة من حيث الرواتب والاجور والتعويضات والتعيين والترفيع واختيار الاكفا
• وضع ضوابط شديدة لشغل المناصب العليا
• التأكيد الدائم على التدريب والتأهيل المستمر للكادر الاداري واشاعة ثقافة التدريب
• اعادة النظر في مسألة الرقابة على العاملين وتشديدها على النتائج والابتعاد عن مبدا التصيد
• اعادة النظر في النصوص المنظمة للاختصاصات وسلطات مصدر القرار لان اكثرها غير واضح
• ادخال التقانة في العمل الاداري
• اعادة النظر في التشريعات الحالية بما يؤمن وسائل نجاح العمل التطويري
• اقرار التقاعد المبكر حتما وذلك لاحالة كل البيروقراطيين الفاسدين والمترهلين والتقليديين والمعرقلين للتطوير من حيث يدروا او لايدروا الى الراحة في منازلهم
• وضع اسس علمية ومعايير في كل امر وتطبيق هذه الاسس والمعايير على الجميع بدون خرق
• التركيز على فلسفة الموارد البشرية لانها هي الوسيلة وهي الغاية وبدونها لايمكن ان نحقق شيء في سورية الجديدة

التشريعات هي العصب الاساسي

بدأت عملية التطوير والتحديث بافكار متنوعة ومختلفة وهي عملية اماني واحلام لكن المهم ان تنزل الى الواقع لان النظري كلام لايقدم ولايؤخر ولكن لابد من الوضوح النظري اولا
اذا للتطوير اسس هي :
• تشريعات واضحة
• موارد بشرية مدربة مخلصة
• مناخ صحي عام
• ادارة تنموية واعية ناضجة تعرف ماتريد والى اين تسير
• رؤية تطويرية واستراتيجية تنسجم وتستند الى الرؤية التطويرية للسيد الرئيس الشاب بشار الاسد
اذا التشريعات هي العصب الاساسي باي عملية تطويرية وهي واجبة الاحترام نلغي منها نعدل بها نطورها بما يخدم التغيير نشارك المختصين في وضعها نحاكي العالم الذي سبقنا لانبدأ من الصفر نبدأ من حيث انتهى الغير
والتشريعات هي قواعد عامة تهدف لتحقيق حاجات معينة خلال فترة زمنية معينة لكن يجب تغيير القوانين بتغير الظروف
ويجب الانتباه الى ان الادارة المتخلفة تحبط افضل التشريعات ولعل السنوات الماضية من عمر العهد الجديد تؤكد صحة كلامي حيث تم تعديل اكثر من 300 قانون ومرسوم لكن النتائج لم تكن عند مستوى طموح السيد الرئيس وظلت عملية الاصلاح و التغيير والتحديث بطيئة لذا لا بد من تدارك ذلك وا لا نتباه الى هذا الامر

وزارة التنمية الادارية
هي هيئة عامة سورية للتطوير والاصلاح والتحديث وهي شرارة الاصلاح العام في الدولة ويجب دعمها بلا حدود على / قاعدة اطلب تعط /

نقترح دعم وزارة التنمية الادارية كهيئة عامة وهيئة تنسيق مركزية للتطوير والتحديث تعطى صلاحيات كبيرة يشغلها اشخاص لديهم تاريخ وتخصص وثقة وشباب تضم اختصاصيين وفريق عمل متكامل تعمل على رسم نهضتنا بشكل امثل يمثل رؤية تطويرية كاملة في كل الجوانب
كتلة متكاملة تعمل ليل نهار ترتبط برئاسة الجمهورية تعرف معنى استثمار الموارد وتعتمد على خريجي المعهد الوطني للادارة العامة بحيث نبني الانسان اولا الذي يبني الادارة والتي بدورها تصلح الاقتصاد وتحل مشاكل البلد وتحقق تطوير وتحديث سورية واعادة اعمار سورية وترسم استراتيجيات لسورية 2025 وسورية 2030

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.