قلعة العليقة.. تروي للبحر بطولاتها عبر التاريخ

كغيرها من القلاع في سورية أقيمت على قمة جبل صخري منيع تطل منه على البحر بصفاء، وبحب تحرسه وتروي له بطولاتها عبر التاريخ، تبعد عن طرطوس 85 كم وحوالي 12 كلم إلى جهة الشمال الشرقي من ناحية العنازة وإلى الشرق من وادي جهنم الشهير، لم يذكر التاريخ اسم بانيها الأول وتاريخ وجودها، ولكن حسب كتاب دليل سورية السياحي الذي يذكر أن القلعة بنيت عام 1040م، وربما تعود إلى العهود الرومانية اليونانية.

استلمها الملك الظاهر بيبرس عام 1271م، ثم احتلها (سنان راشد الدين) وقد رمم أسوارها وحصّنها (صقر العجمي)، وللقلعة سوران متداخلان مزودان بالأبراج، بوابة السور الداخلي جيدة وفريدة من نوعها إلا أن أجزاء منها تهدمت عبر الأزمنة، حيث كانت بوابتها الرئيسة واضحة المعالم حتى عهد قريب وكانت تغلق ليلاً وذلك بسبب السكان الذين أقاموا فيها إلا أنها تهدمت وأزيلت في وقتنا الحالي.‏ تضم القلعة بقايا مسجد تهدمت جدرانه فلم يبق منه سوى الأقواس المتقاطعة مع بعضها، وتضم القلعة أقنية فخارية جيدة البناء، كما عثر على بئري ماء محفورتين بالصخر على شكل مخروطي، إحداهما على مقربة من الحمام، الذي يعدّ من أهم المعالم الأثرية فيها، ويتوضع في الجهة الغربية بين السورين حيث يتناسب وجوده قرب المسجد وهذا التوافق بين المسجد والحمام متلازم في الدين الإسلامي، إضافة إلى وجود خزان ماء محفور بالصخر في موقع الحمام طليت جدرانه بالكلس الأبيض، وعلى مقربة من القلعة توجد مقبرة إسلامية، إضافة إلى وجود كتابة على أحد الأحجار التي تشكل برجاً كبيراً كما عثر على صخرة بازلتية سوداء عليها إشارة صليب ربما تكون شاهد قبر لأحد الجنود الصليبيين الذين قتلوا ودفنوا فيها.
بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.