فريق (قادرون).. جروحنا شعاع أمل وهدفنا تكريس قيم المحبة والعمل

جعلوا من جراحهم دافعا لإكمال مسيرة عطائهم ومحبتهم لوطنهم.. ثلاثة جرحى من أبطال الجيش العربي السوري كرفاقهم يجسدون قوة الإرادة ومنبع العطاء وسمو الأهداف.. جروحهم التي علقوها أوسمة فخر واعتزاز على صدورهم دفاعا عن الوطن زادتهم قوة وتصميما على متابعة رسم لوحة النصر بالعمل والمثابرة وبث الأمل بغد أفضل.

الجرحى الأبطال عاطف محفوض ومرهف منصور وعلي الأحمد من محافظة طرطوس اختاروا اسم قادرون لفريقهم منذ أكثر من ثلاث سنوات وأرادوا منه أن يكون شعاع أمل يحمل رسالة للسوريين تحمل في سطورها حقيقتهم وإرثهم الإنساني والحضاري والتاريخي وبأنهم قادرون على العمل والاستمرار ونشر قيم المحبة والسلام والتسامح.

ويوضح الجريح محفوض في تصريح لمراسلة سانا أن الفريق الذي بدأ عمله بالتعاون مع جمعية فضا للتنمية المجتمعية عمل بداية على إنشاء ممرات ومداخل رمبات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لتسهيل حركتهم عند دخول مباني مديرية الصحة والمراكز الصحية في منطقتي الشيخ سعد والرادار وفي مدرسة غياث أحمد بمدينة طرطوس .

وفي مجال النشاط المجتمعي يلفت محفوض إلى أن الفريق زار عددا من الجرحى في إطار التعاون معهم لإكمال مسيرة عملهم وعطائهم وممارسة حياتهم الطبيعية في محيطهم ومجتمعهم إضافة إلى تنفيذ نشاطات مع الأطفال في مدارسهم مشيرا إلى أنه تم تسليط الضوء على قضايا مجتمعية مهمة منها التشرد والحرمان التي عانى منها الكثير من أطفال سورية جراء الحرب العدوانية على بلدهم.

ولتكريس قيم البطولة التي يمثلها الجريح الذي دافع عن وطنه يوضح الجريح منصور أن الزيارات المتكررة والنشاطات التي استهدفت الأطفال في المدارس بالتعاون مع مديرية تربية طرطوس تقدم مثالا حيا لدمج الجريح بالمجتمع من خلال فعاليات وأنشطة خاصة ومنها فنية بعنوان “صدى قادرون” حيث نفذ الأطفال رقصات باليه وأغاني وأعمالا مسرحية مثل “سوا منقدر” التي قدم فيها الأطفال رسائل حول السلام والمحبة والتعاون لافتا إلى أن الأطفال أدوا أدوراهم بإبداع.

وتوضح ميري عيسى مدربة فرقة الباليه التي تشارك مع فريق “قادرون” أن الأطفال يتابعون تدريباتهم بإشراف الجرحى رغبة منهم في التعبير عن محبتهم لهم وتقديرهم لما قدموه في سبيل الوطن مشيرة إلى أن التدريبات تتم في مدرسة الشيخ سعد الثانوية وفي أحد المعاهد الخاصة بالمنطقة.

بدورهم يؤكد الأطفال المشاركون مع الفريق قدرتهم من خلال الفن على نقل مشاعرهم تجاه وطنهم ومحبتهم له وللجيش العربي السوري والجرحى لافتين إلى أنهم يشعرون ويعلمون بمعاناة أطفال سورية خلال الحرب على وطنهم وأنه لا بد من إيجاد الطريقة التي تحميهم وتخفف معاناتهم.

بانوراما طرطوس- سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.