مفهوم العادات والتقاليد و إضاءة على بعض التقاليد السورية

 

بانوراما طرطوس – رهف عمار


العادات والتّقاليد من المفاهيم المُعقّدة التي يصعب تحديدها بشكلٍ عامّ بسبب اتّصالها بمفهوم أكثر شمولاً وهو الثقافة التي تختلف من بلاد إلى بلاد إذ تمثّل العادات والتّقاليد جزءاً من الثقافة المجتمعيّة وترتبط غالباً مع حالة زمنيّة قديمة .

إلّا أنّه توجد عاداتٌ وتقاليدٌ خاصّة بكلّ عائلة، وقبيلة، ودولة، وثقافة، وعصر؛ فجميع الأفراد داخل مجتمعٍ معيّن يلتزمون بعاداته وتّقاليده ولا يفرّطون بها ويعتبرونها قوانين لا يمكن تجاوزها وفي بعض الأحيان قد يُعاقَب الفرد إذا تجاوز العادات والتّقاليد والأعراف للبيئة المحيطة به بسبب ارتباطها بالمعتقدات والتّربية والسلوكيّات عند الأفراد بشكلٍ عام وربّما ترتبط بشكلٍ مباشر مع الدين فتشمل العادات والتّقاليد أحياناً العديد من الأمور الدينية كطقوس العبادة كما تتضمن العادات والتّقاليد آلية التّعامل في المناسبات العامة وطبيعة التّواصل والتّعامل بين الرّجال والنساء والكثير من الأمور الأُخرى .
اعددنا هذا التقرير للتذكير بتراث أجدادنا و عاداتهم وتقاليدهم التي قد يراها البعض مملة وبالية إلا أنها وفي زمن الرداءة هذا جوهرت أكثر و بعضا منها بقي محافظ على نفسه إلى وقتنا الحالي:

من باب حفظ النعمة اعتاد السوريون ( دمشق وحمص ) خصوصا” ، على الاحتفاظ بالقطع الباقية من الخبز كل يوم ، ولم يكن أحد يرمي شيئاً من الخبز ، و لم تكن حينها البرادات موجودة ولا أكياس النايلون ، فكانوا يعملون فتة التسقية صباح الجمعة و يستخدمون الخبز الزائد طيلة الأسبوع ، وكذلك في الفتوش والكشكة .

طقوس الصيام في رمضان حيث كانت العائلة تصوم و تستمتع بالاستيقاظ على صوت المسحراتي و الفطور الجماعي ، جتى من كان سابقا لا يصوم يراعي ويحترم الجو الإجتماعي العام فلا يجاهر أحد بعدم صيامه في الأماكن العامة أو أمام الناس.

ومازال السوريين يهتمون بشهري رجب وشعبان فيحتفلون بإحياء ليلة الإسراء والمعراج 27 رجب ، وليلة النصف من شعبان 14-15 شعبان وذلك بالصيام في هذين اليومين وقيام ليلتهما.

إضافة إلى تلك العادات كانت المرأة السورية تستيقظ باكرا لتحضير الخبز التنور فكانت مسؤوليتها إعداد الخبز والطعام للعائلة و مساندة زوجها في الأعمال الزراعية سواء كانت في المنطقة الساحلية أو في دمشق القديمة و المناطق الزراعية.

أما عن الترفيه فكان الشعب السوري يستيقظ على النشيد العربي السوري يليه القرآن الكريم ثم برامج الأطفال من مغامرات السندباد وساندي بيل وساسوكي وغراندايزر وعدنان ولينا ، وسنان و فلونة و برامج ثقافية منوعة و سهرة يوم الخميس إضافة إلى انتظارهم سحوبات يا نصيب.

هذا هو الشعب السوري الذي كبر وتربى على البساطة والطيبة و الكرم واستمر محافظا عليها إلى وقتنا الحالي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.