مجلس الوزراء يناقش مشروع إدارة واستثمار وتشغيل مرفأ طرطوس…

ناقش مجلس الوزراء الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لرفع مستوى الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية وفتح منافذ جديدة للتوزيع والتدخل المباشر عن طريق المحطات المتنقلة وإعادة تشغيل المحطات المتوقفة.

كما بحث واقع التوريدات في ظل الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب والقسرية المفروضة على الشعب السوري حيث أكد المجلس أن ملف المشتقات النفطية بكل مكوناته قيد المتابعة على مدار الساعة ولن يتم ادخار أي جهد أو مسعى لإعادة القطاع إلى ما كان عليه وتأمين متطلبات المواطنين من هذه المواد.

وتعزيزاً لمنظومة النقل الداخلي والتخفيف من الازدحام الذي فرضته الظروف الحالية أكد المجلس في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء ضرورة الإسراع بتنفيذ العقود الموقعة لاستيراد باصات النقل الداخلي وصيانة الباصات المتوقفة والتنسيق بين وزارتي الإدارة المحلية والبيئة والشؤون الاجتماعية لإمكانية استفادة المسرحين من خدمة العلم في التعيين بقطاع النقل الداخلي بصفة سائقين.

واستكمالاً للخطوات التي بدأتها الحكومة لتطوير قطاع الموارد المائية ناقش المجلس الإجراءات المستقبلية للوصول إلى الأمن المائي والاستخدام الأمثل للموارد المائية واعتماد التخطيط الاستراتيجي لفترة “ما بعد الحرب وعودة الاستقرار” وتم التأكيد على أهمية التحول للري الحديث والتوسع بالسدات المائية واستخدام الطاقة البديلة في جر المياه وذلك بعد عرض قدمه المهندس حسين عرنوس وزير الموارد المائية حول الواقع المائي في المحافظات وخطط الوزارة.

وكلف المجلس وزارة الصناعة إحداث وحدات إنتاجية “صغيرة” لصناعة الألبسة الجاهزة في منشآتها بالمحافظات بحيث تؤمن فرص عمل لذوي الشهداء والجرحى وتسهم بتحقيق ريعية اقتصادية إضافية للمنشأة.

وطلب المجلس من لجان متابعة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية في المحافظات إعداد مصفوفة تتضمن المشاريع التي تم إنجازها بالكامل والأخرى قيد الإنجاز والمشاريع المتعثرة وأسباب التعثر ومتابعة تنفيذ هذه المشاريع وفق أولويات الموازنة.

ووافق المجلس على منح المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية سلفة مالية قدرها مليار وخمسون مليون ليرة سورية لتغطية رواتب وأجور العاملين البالغ عددهم 7185 عاملاً لمدة ثلاثة أشهر عن عام 2019.

ومتابعة للمشاريع الاستثمارية المعدة وفق قانون التشاركية ناقش المجلس مشروع إدارة واستثمار وتشغيل مرفأ طرطوس من قبل الاصدقاء في جمهورية روسيا الاتحادية وتطويره ليصبح منافساً على المستوى الإقليمي ويسهم بتحقيق جدوى اقتصادية وتعزيز الإيرادات المالية التي تعود بالفائدة المشتركة إضافة إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المرفأ في تأمين احتياجات سورية من مختلف المواد.

وزير الموارد المائية: نركز على عملية استصلاح الأراضي وإعادة تأهيل المشاريع التي تم تخريبها

وفي تصريح صحفي أكد وزير الموارد المائية أن واقع الزراعة مبشر ويتم متابعة الخطة الزراعية باستمرار معلناً فيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة أن “هناك خطة لما بعد عام 2024 لتأمين مصدر آخر من مياه الشرب لمدينة دمشق إما من تحلية مياه البحر أو من مياه نهر الفرات”.

ولفت الوزير عرنوس إلى أن الوزارة ماضية في تطبيق رؤيتها تجاه القضايا المتعلقة بمياه الشرب وواقع تخزين المياه في السدود والسدات المائية وتقييمها مبيناً أن هذه الرؤية تتضمن تأمين احتياجات المواطنين من المياه وحماية مصادرها والتركيز على عملية استصلاح الأراضي وإعادة تأهيل المشاريع التي تم تخريبها.

وزير النقل: استثمار مرفأ طرطوس سيؤمن إيرادات كبيرة للاقتصاد الوطني

من جانبه وزير النقل علي حمود أوضح في تصريح صحفي حول استثمار مرفأ طرطوس أن المرفأ قديم بأرصفة أعماقها تتراوح بين 4 و13 متراً ولا يستوعب أكثر من 30 لـ35 ألف طن كوزن سفينة واحدة وبالتالي كان لابد من السعي لتأمين أرصفة جديدة بأعماق كبيرة تستوعب حمولات سفن تصل إلى 100 ألف طن وهذا يتطلب مبالغ كبيرة.

وأضاف وزير النقل إنه تم اللجوء إلى شركة روسية لتوسيع مرفأ طرطوس وضخ أكثر من 500 مليون دولار في هذه العملية لافتاً إلى الاتفاق معها على ألا يتم الاستغناء عن أي عامل من العاملين في المرفأ.

وأشار الوزير حمود إلى أن سورية لديها “تجارب كثيرة في مجال الاستثمار في المرافئ فهناك شركة فليبينية كانت تعمل في مرفأ طرطوس وتوقف عملها في بداية الحرب ولدينا شركة مشتركة فرنسية سورية تعمل في مرفأ اللاذقية في الادارة والاستثمار وهي مستمرة بالعمل وهذه التجارب كانت ناجحة ونعول على الشراكة الروسية بأنها ستكون أكثر نجاحاً”.

وعن الجدوى الاقتصادية لتطوير مرفأ طرطوس أشار حمود إلى أنه سيكون لدينا مرفأ جديد باستيعاب كبير يبدأ من حجوم أعمال 4 ملايين طن سنوياً تنتج أو تمر عبر مرفأ طرطوس ويصل إلى 38 مليون طن سنوياً وبذات الوقت سنصل إلى 2 مليون حاوية سنوياً مقارنة بـ15 إلى 20 ألف حاوية حالياً وكل ذلك سيؤدي إلى وصول البضائع إلى سورية وعبرها إلى الدول المجاورة وبالتالي إيرادات كبيرة للاقتصاد الوطني موضحاً أنه يمكن إعادة هذه التجربة في منشآت ومشاريع أخرى جديدة.

وحول السماح للطيران القطري باستخدام الأجواء السورية وانعكاسه على قطاع النقل قال حمود: “خسرت الشركات العالمية الكثير نتيجة عبورها خارج الأجواء السورية، والآن تسعى دول إلى العودة للعبور عبر هذه الأجواء بعد الانتصار السوري” مبيناً أن عودة الخطوط القطرية للعبور في الأجواء السورية سيعيد ملايين الدولارات كنا نخسرها سنوياً.

منذر العمري

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.