محافظ طرطوس في حوار شفّاف مع “الموارد”: نتابع بشكل يوميّ قضايا عائلات الشهداء والجرحى وأنجزنا الكثير من المشاريع الخدميّة ونطمح إلى أن تكون طرطوس عاصمة اقتصاديّة

طرطوس – لؤي تفاحة

في بداية الحديث، أشار محافظ طرطوس: المحامي صفوان أبو سعدى، إلى توجيهات سيّد الوطن: السيّد الرئيس بشار الأسد، بأن يكون لمحافظة طرطوس أمّ الشهداء نصيب وافر من الدعم والسخاء المقدّم من الحكومة؛ للنهوض بالواقع الخدميّ والتنمويّ والصحّيّ والتعليميّ والسياحيّ، وكذلك الزراعيّ، وغيره الكثير والكثير، وهذا حتّم انطلاقة العمل برؤية مستقبليّة واعدة للمحافظة.
• بدايةً سيادة المحافظ: حبّذا لو تضعنا بصورة أهمّ المشاريع المنفّذة خلال المرحلة السابقة.
في مجال العقد المروريّة: تمّ إنجاز عقدة المتحلّق الجنوبي، وعقدة الشيخ صالح العلي الشماليّة، ووضعهما في الخدمة؛ نظراً لأهمّيّتهما الاستراتيجيّة على مستوى المدينة، وكذلك لكونهما يشكّلان ربطاً محوريّاً للطريق الدوليّ، الذي يربط بعض المحافظات؛ إضافة إلى القطر اللبنانيّ من جهة الشمال.
وبالنسبة إلى الطرق المركزيّة: فإنّ العمل جارٍ على قدم وساق لتوسيع طريق طرطوس الدريكيش وتأهيله، ولعلّ المشروع الأهمّ، الذي كان حلماً لأبناء المحافظة “أمّ الشهداء”؛ وهو المكرمة، التي قدّمها سيّد الوطن من خلال إحداث جامعة في محافظة طرطوس، وكذلك التوسّع في إحداث كلّيّات عدّة، مع العمل على تأمين مقرّات للكلّيّات المحدثة؛ ومنها كلّيّة طبّ الأسنان.
وفي المجال الصحّيّ: مشروع مشفى الأطفال قيد التشطيب، وسيجري العمل على وضعه في الخدمة خلال هذا العام، وإنجاز مبنى العيادات الشاملة في صافيتا، ومشفى سبّة، والتوسّع في قسم الإسعاف في مشفى الباسل؛ بالإضافة إلى إحداث مشافٍ عدّة في مناطق المحافظة.
وفي مجال السدود: تمّ التوسّع في تنفيذ مشاريع مائيّة عدّة؛ ومنها مشروع سدّ بلّوطة في منطقة الشيخ بدر، وقبله كان إنجاز سدّ الدريكيش؛ بالإضافة إلى وجود سدود أخرى عدّة مخصّصة لأعمال السقاية والشرب؛ كما تمّ تنفيذ العديد من محطّات المعالجة؛ منعاً لحدوث أيّ تلوّث، يضرّ بمصادر المياه الجوفيّة؛ حيث تمّ تنفيذ محطّات للمعالجة في كلّ من بعمرة والسيسنيّة والدلبة.
بالإضافة إلى تنفيذ معمل وادي الهدّة للنفايات الصلبة، منذ أكثر من عام؛ كما سيتمّ الانتهاء من محطّات الترحيل والنقل؛ ومنها في جزيرة أرواد؛ حيث تمّ تخصيصها بمركب لنقل القمامة بشكل يوميّ، ويوجد عقد مع جامعة تشرين لتأهيل المكبّات الموجودة في المحافظة (62) مكبّاً، وإجراء التعاقد؛ للتخلّص من أثارها البيئيّة.
وبخصوص المطار المدنيّ؛ فقد قامت المحافظة بإنجاز الإجراءات كافّة المتعلّقة بها، وننتظر صدور القرار المركزيّ المناسب، وفي هذا المجال، لا بدّ من التنويه بالجهود المبذولة من قبل السيّد المهندس علي حمّود، وزير النقل، رئيس اللجنة الوزاريّة المعنيّة بتتبّع تنفيذ المشاريع، وأعضاء اللجنة الوزاريّة؛ ومنها المهندس علي غانم وزير النفط والثروة المعدنيّة؛ لدعمهما اللامحدود.
وفي مجال مراكز خدمة المواطن: تمّ تنفيذ مركز خدمة المواطن في مركز الأمانة العامّة للمحافظة؛ وهو قيد التشغيل التجريبي؛ بالإضافة إلى مركز آخر في مجلس المدينة، ومركز في مقرّ مديريّة المصالح العقاريّة، ومركز خاصّ بفرع المرور؛ بالإضافة إلى مراكز أخرى في القدموس وبانياس والدريكيش.
وفي المجال الزراعي: يوجد في المحافظة أكثر من (140) ألف بيت محميّ من الزراعات المحميّة المتنوّعة، كذلك إنتاج بذار البطاطا والفطر الأبيض؛ حيث تعمل مؤسّسة إكثار البذار، من خلال فرعها، على تحقيق الاكتفاء الذاتيّ لمادّة بذار البطاطا خلال العام (2021م)، وهذا سيوفّر أكثر من (12) مليون يورو على خزينة الدولة، والأهمّ أنّ هذا البذار المنتج سينافس بقيّة الدول المنتجة؛ حيث بدأت دول عدّة بحجز ما يلزمها من هذه المادّة عند الوقت المحدّد.
وفي مجال المناطق الصناعيّة: تمّ تنفيذ مشاريع إحداث المناطق الصناعيّة في أرجاء المحافظة كافّة، وتوجد مشاريع يتمّ العمل على تنفيذها في كلّ من الشيخ بدر والدريكيش وبانياس، وحاليّاً تمّ التعاقد على إحداث مناطق صناعيّة في كلّ من العنّازة والقدموس؛ في حين يتمّ العمل على التعاقد على إحداث منطقة صناعيّة في منطقة الصفصافة.
وفي المجال السياحي: توجد مصفوفة للمشاريع السياحيّة المشتركة والخاصّة، وتمّ عرضها للسيّد رئيس مجلس الوزراء؛ حيث بدأت سلسلة من الإجراءات المركزيّة؛ من أجل إزالة جميع المعوقات من أمام هذه المشاريع؛ كما تمّ إنجاز مشروعَي فندق روز ماري في الدريكيش، الذي كان متوقّفاً عن الاستثمار عشرين عاماً، ومنتجع بلو بي، ووضعهما في الاستثمار الفعليّ؛ إضافة إلى إنجاز الدراسة المتعلّقة بالواجهة البحريّة.
وفي موضوع السكن الشبابيّ: فقد تمّ تسليم موقع المرحلة الثانية من المشروع نهاية العام (2016م)؛ كما تمّ وضع حجر الأساس في الشهر الرابع من العام (2017م)، بعد أن قامت المؤسّسة العامّة للإسكان بإنجاز الدراسات كافّة؛ وهي قيد التعاقد على التنفيذ.
كما تمّ الانتهاء من مشروع البطاقة الذكيّة، وتفعيل العمل بها؛ الأمر الذي أسهم في تخفيف هدر للمال العام بملايين الليرات، وضبط عمليّة التوزيع ومراقبتها؛ بما يضمن التوزيع العادل لكلّ عائلة.
بالإضافة إلى إنجاز الدراسة المتعلّقة بمشروع نقل الحصويّات من منطقة حسياء في محافظة حمص، والتعاقد مع السكك الحديديّة؛ الأمر الذي من شأنه تخفيف الكثير من التكاليف الماليّة للمستهلكين، وتخفيف الضغط على استخدام الطرق الدوليّة.
• ما هي رؤية السيّد المحافظ المستقبليّة لطرطوس؟
نظراً للمزايا، التي تمتلكها محافظة طرطوس؛ ومنها موقعها الرابط للمحافظات المحوريّة، ووجود المرفأ، وشبكة واسعة من الطرق، والموقع الجغرافيّ والسياحيّ، وهذه الطاقات العلميّة الكبيرة وغيرها، فإنّنا نطمح إلى أن تكون طرطوس عاصمة اقتصاديّة لسوريّة؛ وهي تستحقّ كلّ هذا الدعم الحكوميّ، وهنا أشير إلى اعتمادنا منهج مشاركة المجتمع الأهليّ في اتّخاذ جميع القرارات، التي تهمّ المحافظة، وتسهم في النهوض المجتمعيّ، وتحمّل المسؤوليّات؛ حيث تمّ عقد ورشتي عمل؛ الأولى كانت في مجلس مدينة طرطوس، والأخرى في جزيرة أرواد.
وكان واضحاً، من خلال اللقاء، حرص السيّد المحافظ وتأكيده على العمل اليوميّ والمتابعة المستمرّة؛ بناءً على توجيهات السيّد الرئيس بشار الأسد؛ وأهمّها المتابعة اليوميّة لقضايا عائلات الشهداء والجرحى، والقيام بكلّ ما من شأنه معالجة أيّ مشكلة لعائلاتهم، والعمل لضمان حياة كريمة لهم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.