تدخل متنفذين وقصر مسؤول يغيران من موقع مثالي لـ صرف صحي في الدريكيش

اشتكى مجموعة من أهالي منطقة الدريكيش بريف طرطوس سوء دراسة موقع محطة الصرف الصحي المركزية “القليعة – الدلبة” في ريف المحافظة والذي جاء على أهواء مجموعة من المتنفذين بينهم مسؤول حكومي سابق “خايف على قصره”.

وأبدى المشتكون “تخوفهم من خطر تلوث مياه سد الدريكيش ونبع الدلبة والمياه الجوفية في المستقبل جراء هذا الموقع”.

وأوضح المشتكون أن “مياه السد ونبع الدلبة يغذي 47 قرية ومدينتين هما الدريكيش وجنينة رسلان بمياه الشرب”، مشيرين إلى أن “وضع محطة الصرف الصحي المركزية في سرير نبع الدلبة ومجرى النهر يهدد بكارثة كبيرة على صعيد التلوث المائي والبيئي”.

وتساءل المشتكون عن “سبب تغيير موقع المحطة من تحت الينابيع وأعلى السد، إلى مافوق الينابيع والسد، ضمن مجرى النهر المهدد بالغمر في حال فيضان نهر قيس”.

وأفاد ممثل أهالي القرى علي سليمان لتلفزيون الخبر أنه “خلال عام 2015 تم التواصل مع المعنيين بهذا المشروع لتعديل موقع المحطة وعودتها كما كان مقرر لها تحت الينابيع وأعلى السد”، مضيفاً أن “وزير الموارد المائية ومسؤولين آخرين عاينوا الموقع ووعدوا بوضع لجان لدراسة هذا الأمر وتعديل الموقع ما أمكن”.

وأوضح سليمان أن “من بين الأسباب التي عرقلت الاستجابة لنداء الأهالي بعض المسؤولين المتنفذين في المنطقة، من بينهم مسؤول معروف، بسبب وجود قصره بالقرب من موقع المحطة (في حال وضعت تحت الينابيع)، وتخوفه من وصول الروائح الكريهة إلى مكان إقامته”.

وأشار ممثل الأهالي سليمان إلى أنه “خلال العام الماضي أتت قوة من حفظ النظام ومعها الكوادر الفنية للبدء في تنفيذ المحطة في سرير النهر”، مبيناً أنهم “مازالوا مستمرين في مشروع المحطة حيث يقدر المبلغ المنفذ على هذا المشروع مايقارب 300 مليون حتى الآن”.

ولفت سليمان إلى أن “مطالب الأهالي تتمثل بإيقاف عمل المتعهد في المشروع، ونقل المحطة المركزية “القليعة – الدلبة” بعد جسم سد الدريكيش مباشرة”، مردفاً “ليتم بعدها تجميع أربع محطات بمحطة واحدة”.

وتابع سليمان قائلاً: “والمحطات الأربعة هي المحطة المركزية “القليعة – الدلبة” و”محطة المراج – البريخية”، ومحطة شمال الدريكيش، ومحطة معالجة بيت عفوف المعطلة منذ سنتين والموضوعة في حرم السد”، لافتاً إلى أن “تجميع المحطات الأربعة بعد السد بمحطة واحدة يوفر على الحكومة ملياري ل.س”.

وأفاد ممثل الأهالي سليمان بأنه “في حال تعذر المطلب الأول، فإننا نطالب بخيار آخر وهو الاستغناء عن المحطة المركزية، لتنفيذ محطات مكانية حديثة في الجهة الشرقية منها أسوة بالدول المتقدمة”.

يُشار إلى أن منسوب المياه الجوفية في موقع المحطة مرتفع نتيجة وجود عدد كبير من الينابيع على الضفة الشمالية لسرير النهر، ما ينذر في حال أي تسرب لمياه الصرف الصحي من المحطة بتلوث الينابيع وخسارتها كمصدر لمياه الشرب في المنطقة.

بانوراما طرطوس – تلفزيون الخبر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.