اجتماع عمل مثمر بين الاتحاد العام لنقابات العمال ووزارة الصناعة

 

في إطار متابعة المطالب التي طرحت في المؤتمرات السنوية للاتحادات المهنية وعقد اجتماعات نوعية مع الوزراء لمناقشة مجمل قضايا العمل والعمل في مختلف الوزارات والشركات، عقد الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في مبنى الاتحاد العام يوم أمس اجتماع عمل موسعاً مع وزير الصناعة المهندس محمد معن زين العابدين جذبة.
وتم خلال الاجتماع الذي جرى بحضور كل من إبراهيم عبيدو وحيدر حسن وحمد قلعاني وبشير حلبوني أعضاء المكتب التنفيذي ومدير المرصد العمالي، التوصل إلى اتفاق لحل ملف العمال المياومين في مؤسسات وزارة الصناعة وتحويل عقودهم إلى عقود سنوية بأسرع وقت، وذلك استكمالاً للاتفاق مع رئاسة الحكومة على إنهاء هذا الملف بشكل كامل والوصول به إلى نهاياته السعيدة، علماً أنه تم تحول نحو ثمانية آلاف مياوم إلى عقود سنوية في الفترة السابقة.
وأكد الجانبان على أهمية أن تكون التشاركية وفق دفاتر شروط معدة مسبقاً وتعلن للعموم بما يتسق وقانون التشاركية، وعدم طرح أي موقع رابح للتشاركية.
كما اتفق الجانبان على التعاون بين وزارة الصناعة والمرصد العمالي للدراسات والبحوث لتحليل وضع القطاع الصناعي العام وإنجاز دراسة واقعية تركز على الرقم وتضيء على كل الجوانب في هذا القطاع، ومن ثم نشر نتائج هذه الدراسة للعموم.
الرفيق القادري أكد خلال الاجتماع اهتمام التنظيم النقابي بالقطاعين العام والخاص لأنهما قطاعين وطنيين، ويجب العمل بكل الإمكانيات المتاحة لتذليل الصعوبات الإنتاجية والتسويقية من خلال وضع خريطة طريق لهذا القطاع، مشيراً إلى استعداد الاتحاد العام لتقديم كل الدعم والعون لحل مختلف القضايا والصعوبات التي تعيق العمل والإنتاج.
ودعا القادري إلى وضع جدول حسب الأولوية وضمن الإمكانيات المتوافرة يتضمن إصلاح ما يمكن إصلاحه من منشآت وخطوط إنتاج، خصوصاً أن عمالنا تفوقوا على ظروف الأزمة والحصار وقاموا بإصلاح الكثير من خطوط الإنتاج ووفروا مئات الملايين على الدولة، مشدداً على أهمية الحفاظ على القطاع العام وتطويره والنهوض به باعتباره ركيزة أساسية من ركائز صمودنا.
ولفت رئيس الاتحاد العام إلى أن بعض عمليات الدمج لم تكن مجدية وتسببت بحصول تشابكات مالية وإدارية وإنتاجية ومن الضروري إعادة النظر بها، داعياً في الوقت نفسه إلى التكامل بين شركات القطاع العام الصناعي وتسويق منتجات هذا القطاع، كذلك منح العمال نسبة 10% من كتلة الأرباح والحوافز وفق القانون رقم (2)، والعمل بشتى الوسائل والسبل الممكنة لتقليص الفاتورة المطلبية مع وزارة الصناعة وإيجاد حلول لتحسين الوضع المعيشي للأخوة العمال.
وأكد القادري أن التنظيم النقابي ليس ضد التشاركية، لكن يرفض التشاركية على مؤسسات رابحة، وقال: التشاركية وفق القانون يجب أن تتم على شركات خاسرة ومتوقفة، داعياً إلى عدم اتخاذ حلول استراتيجية بعيدة المدى بناء على الظروف الحالية.
وشدد القادري على ضرورة تقديم كل التسهيلات للقطاع الخاص وتأمين عودة رؤوس الأموال وإعادة الإقلاع بالمنشآت الخاصة المتوقفة.
من جهته قدم وزير الصناعة عرضاً عن واقع المنشآت الصناعية بعد تشغيل عدد من خطوط الإنتاج والشركات التي كانت متوقفة بفعل الإرهاب، لافتاً إلى أنه تم إحداث نشاطات مكملة للإنتاج في عدد من الشركات، وأن العديد من شركات القطاع العام عادت للإنتاج، ومشيراً إلى أن الخطة الاستثمارية للوزارة بلغت 30 مليار ليرة سورية.
وأكد أن القطاع العام هو الرئة والقلب وله مسؤولية اجتماعية وواجبنا دعمه والنهوض به، والحفاظ عليه هو حفاظ على مبادئنا وثوابتنا، مشيرا إلى أن العامل هو بوصلة عمل الوزارة.
وبين الوزير جذبة أنه تم إنشاء وحدات اقتصادية إنتاجية في حمص ودريكيش ودمشق إضافة إلى عمل الوزارة على تجهيز الخط الثاني بمعمل مصياف للأحذية لتشغيله قريباً وإعادة تشغيل 77 ألف منشأة صناعية وحرفية.
ولفت إلى أن الوزارة أنشأت مصفوفة محددة شملت الشركات (الخاسرة والحدية والرابحة) وتم تقسيمها حسب القطاعات الإنتاجية، وتعمل على تحويل الشركات الحدية إلى شركات رابحة، لافتاً إلى عودة تصدير عدد من المنتجات إلى العراق ولبنان ومصر، وأن هدف الوزارة الوصول إلى الإنتاج المسوق وخفض التكاليف وتحقيق ريعية اقتصادية جيدة، وإصلاح الآلات والاستثمار الأمثل لها لضمان حداثة الاستثمار ومواكبة الأسواق.
الوزير جذبة لفت إلى أن وزارة الصناعة وافقت على الكتاب المرفوع من الاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والأخشاب وبدأت بمنح علاوة الترفيع الاستثنائية للمبرزين والذين لا يمكن الاستغناء عن خدماتهم ويعملون على خطوط الإنتاج المباشر.
في ختام الاجتماع اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق في مختلف مجالات العمل والإنتاج والإسراع بتحويل العمال المياومين إلى عقود سنوية ضماناً لحقوقهم ولتأمين الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.