الدراما التلفزيونية تستعيد ألقها موضوعات متنوعة وبعض شخصياتها جديرة بالمشاهدة

من الطبيعي أن تختلف اهتمامات المشاهدين للدراما التلفزيونية من شخص إلى آخر، في موسم يضم أعمالاً عدة متنوعة، كما تتنوع أسبابهم بمتابعة هذا الممثل أو تلك الممثلة. فمنهم من يتابع لأجل عيون هذا الممثل أو عباراته، ومنهن من تتابع تلك الممثلة لتعرف كيف صار شكلها بعد عمليات التجميل، ومنهم من يتابع رسالة هذا المسلسل، وكيف يعالج مشكلاتنا، كما يتابع كوميديا اللوحات التي تنوعت هذه السنة، كمحاولة للتغلب على هذا الواقع. حاولنا ملامسة تلك الاهتمامات عند بعض الأشخاص الذين اخترناهم من شرائح عدة، من دون أن نعلمهم بهدف المادة الصحفية لنترك لهم عفوية الإجابة، وللوصول إلى مصداقيتها، لكننا بعد الانتهاء من الإجابة أخذنا موافقتهم على نشرها، نقرأ معاً:
مغرمة بالتفاصيل
أم غدير (ربة منزل) تتابع مسلسل «حرملك» لأنها مغرمة بالأزياء القديمة وتفاصيلها سواء كانت للرجال أم للنساء، ففي رأيها هي أزياء جميلة جداً ومتقنة. هذا الشغف بمتابعة مسلسل كحرملك لم يمنع أم غدير من متابعة مسلسل «ترجمان الأشواق» لأنه مُنع من العرض العام الماضي ولأنه يجمع نجوماً تحبهم، ولم تشعر أن المسلسل قصة يريد أصحابه أن يعرضوها على المشاهدين، بل أحست بأنه يصوّر أشخاصاً تعرفهم، وتعرف قصصهم. وتشير إلى أن ثمة مسلسلات أخرى جديرة بالمشاهدة لكن وقتها لا يسمح بذلك، لكنها ستشاهدها بعض انقضاء رمضان.
وتقول سماح (طالبة جامعية)، أنها تشاهد حصراً المسلسلات التي يشارك فيها الفنان فادي صبيح، لأنها مغرمة بحضوره وبتمثيله، حتى لو لم يعجبها المسلسل، ومعجبة باللازمة التي يرددها فهذه السنة يردد عبارة (يا إنسان) في مسلسل دقيقة صمت، وكلنا رددنا كلمة «عمّنا» التي كان يرددها العام المنصرم في مسلسل فوضى. وتتابع متمنيةً لو أن الجهة التي توافق على المسلسلات توقف ترخيص مسلسل باب الحارة الذي هو مجحف ليس فقط بحق المرأة لكنه قدّم أفكاراً متخلّفة عنها، وإن كانت من الماضي، بل هو مجحف بحق الوطن كله.
لمس الفرح
أما العم أبو أحمد فيقول عن اهتماماته بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية «الوحدة بعد أن يكبر الأولاد، والتقاعد، هما سبب تسليتنا بما يعرضه التلفزيون خلال رمضان»، ويفضّل أبو أحمد متابعة برامج المسابقات، وعن أسبابه يقول: «لأنني أحب أن أرى أو ألمس فرح الفائزين، بما أن الفرح قلّ في بلدنا، فالحرب قتلت جزءاً كبيراً منه». أما خديجة (موظفة في قطاع خاص) فهي تتابع العلاقات الغرامية بين الشخصيات في أي مسلسل، لترى كيف تتغلب تلك الشخصيات على ما يواجهها في مسيرة غرامهم، لكن تفضل المسلسلات من نمط «مسافة أمان» المنسوج كما تقول على خلفية ما حصل لنا في هذه الحرب، فالمسلسل غني بما يعرض له من حكايات وفساد وخوف وأمل، وتستمتع خديجة بأداء فريق التمثيل سواء الذين أثبتوا حضورهم منذ زمن أو الوجوه الجديدة التي لا تزال تحاول أن تحظى بما يؤكد موهبتها. وتختتم خديجة قائلة «ثمة مسلسلات لم ندرِ بمواعيد عرضها ولا أين تعرض فهذا يظلمها ويظلمنا». في حين أن جعفر (صاحب محل) يقول: أنا أحب مشاهدة المسلسلات التي فيها «آكشن»، فهي محفّزة للمشاهد كي يتوقع ماذا يحدث وكيف، ولذلك أشاهد «هوا أصفر» وأعيد مشاهدة مسلسل «وهم»، ولا يشغل بالي عادة من يمثل في المسلسل الذي اخترته للمتابعة، لكن هذا لا يعني أنني غير معجب بتمثيل محمد الأحمد وصفاء سلطان في «وهم»، ووائل شرف وسلاف فواخرجي في «هوا أصفر».
معالجة موضوعية
وتقول سوسن (ممرضة) أنا أفضّل زيارة الأحبة والأهل والأصدقاء أولاً ثم أتابع «بقعة ضوء» و«كونتاك» لأني أحب الأعمال غير المتصلة، فأشاهد ما يتيسر لي منها من دون أن يغيب عني أحداثها لو انقطعت عنها حلقة أو أكثر ولطابعها الكوميدي الانتقادي وترى سوسن أن لوحات «كونتاك» تميّزت أكثر من «بقعة ضوء» مع إنها ما زالت تشدّنا كمشاهدين. وهذا ما شدّها لمسلسل «ناس من ورق» فهو بصيغة أو بأخرى يقدّم في كل حلقة قصة اجتماعية مختلفة وشائقة. و ترى أيضاً أن ثمة مسلسلات مغرية للمتابعة لكنها فضّلت أن تترك مشاهدتها إلى بعد رمضان.
كفاح (مدرّس متقاعد) يهوى متابعة المسلسلات التي تعالج قضايا الفساد، لكن في رأيه أن مسلسلات رمضان هذا العام لا تحسن معالجة هذه القضايا، والمطلوب جرأة أكبر في المعالجة لكن بشكل موضوعي. وهو كشخص متقاعد تشده المسلسلات التي فيها شخصيات من جيله وتتحدث عن بعض همومهم. ولأنه غير متزوج فقد حسد الممثل جرجس جبارة على دوره في مسلسل «مسافة أمان» وما تقدمه له ابنته من حب وحنان، وتمنى للشخصية الشفاء من المرض الذي تعانيه . ولأجل جرجس جبارة يتابع كفاح مسلسل «كرم منجل» برغم أنه لم يعجب بالعمل كثيراً. ويقول «بصراحة لم أتابع مسلسل «عندما تشيخ الذئاب» بشكل متتابع لكني معجب بتمثيل سلوم حداد في دور الشيخ وكأنه كذلك منذ سنوات طويلة»
أخيراً، أجمع الذين ساهموا بالإجابة على أن الدراما السورية هذا العام في بداية استعادة ألقها، وتمنوا استمرارها، كما تمنوا أن يأتي رمضان العام القادم مع وجود فضائيات أكثر لتكون مواعيد العروض متكررة تناسب جميع المشاهدين، وأن يعلن عن تلك المواعيد مسبقاً لتساعد المشاهدين وفق ظروف عملهم على مشاهدتها، لكي تصلهم رسائلها.

بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.