تراجـع إصابـات اللايشمانيـا في طرطوس

رئيس دائرة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية صحة طرطوس -الدكتور غياث سليمان يؤكد تراجع عدد إصابات اللايشمانيا الجلدية في محافظة طرطوس مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بلغت خلال الربع الأول من هذا العام 297 إصابة فقط، أكثرها بين الوافدين إلى المحافظة وهذه النسبة في رأيه ضمن الحدود الطبيعية، مشيراً إلى أن مركز مكافحة اللايشمانيا يقوم بالتقصي عن إصابات اللايشمانيا عن طريق فريق طبي جوال يقوم بتشخيص المرض وتقديم العلاج للمرضى عبر جلسات العلاج الوطني أو عن طريق الحقن العضلي اليومي، وأشار إلى أن المركز يواصل جهوده في مكافحة اللايشمانيا في المدارس والأحياء ومراكز الإيواء، وذلك من خلال فريق التقصي بشعبة الأمراض السارية الذي يقوم بجولات أسبوعية على كل المناطق والقرى وفق خطة توضع شهرياً، ويتم أخذ عينات مياه وعينات غذائية وإجراء تحاليل عليها وفي حال ظهور أي تلوث تتم مخاطبة الجهات المعنية عن طريق المحافظ، إضافة إلى مراقبة المسابح وأخذ عينات منها لتحري مادة الكلور، كما تقوم فرق التقصي في المناطق والمراكز الصحية بمتابعة الواقع الصحي والإبلاغ عن أي حالة مشتبهة أو زيادة في عدد الحالات عن المتوقع، بالتنسيق مع القطاعات الأخرى (محافظة، بلديات، زراعة، تموين..) من أجل الحد ومكافحة الأمراض المشتركة (داء الكلب والكيسات المائية واللايشمانيا)، كما يقوم المركز بحملات رش المبيدات الحشرية للقضاء على العامل الناقل للمرض «ذبابة الرمل».
وبيّن أن مرض اللايشمانيا غير معدٍ ولكن وجود إنسان مصاب يعني أنه مصدر عدوى لوجود العنصر الناقل لتلك الإصابة، وهذا يعني أيضاً حدوث إصابات جديدة لذا فإن تطبيق الطرق الوقائية الهادفة للحد من إصابات اللايشمانيا ضروري من خلال تطبيق قواعد النظافة ونشر التوعية والتثقيف الصحي، والمعالجة الميدانية لبعض الحالات، مؤكداً ضرورة مراجعة الإنسان المصاب للمركز ومتابعة حالته حتى مرحلة الشفاء، إذ إن هناك طريقتين للعلاج إما بالآزوت السائل ويتم ذلك بـ«كي» المنطقة المصابة بالآزوت مرة واحدة أو بأخذ إبرة حقن موضعي (كلوكانيتن) جلسة واحدة أسبوعياً، وتستغرق رحلة العلاج بهذه الطريقة من أسبوع إلى ثمانية أسابيع، ويمكن أن تكون هناك حالات معندة وفي هذه الحالة تعالج بدواء بنتوستام حتى الشفاء.‏
وعن الإجراءات المتخذة للسيطرة على الأمراض السارية ومنع انتشارها في فصل الصيف، قال سليمان: وضعنا خطة تتضمن تشديد الرقابة على مصانع الغذاء والمطاعم ومحلات تقديم الوجبات السريعة والفنادق والاستراحات وندوات الطعام في المدارس، والتأكد من سلامة العاملين في مجال الغذاء وحملهم البطاقة الصحية، ومنع الباعة الجوالين وندوات الطعام في المدارس من تقديم المشروبات غير المصنعة آلياً وتقديم الخضر النيئة مع السندويش، ومراقبة مياه الشرب يومياً والتأكد من تعقيمها، والرقابة على المسابح والحمامات والتأكد من تبديل المياه دورياً ومعايرة الكلور فيها، كما قمنا بمخاطبة البلديات والتأكيد على ضرورة التخلص الفني والسريع للقمامة بجمعها وترحيلها إلى أماكن بعيدة، وإجراء صيانة دورية للصرف الصحي.

بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.