بانياس مدينة نسيها الزمن.. فهل تنعم بالخدمات التي تليق بها كمدينة ساحلية سياحية..؟

من حق مدينة بانياس أن تنعم بالخدمات التي تليق بها كمدينة ساحلية سياحية متميزة بموقعها الجغرافي الذي يميزها عن بقية المدن الساحلية من حيث قرب الجبل من الساحل وقلعتها الشامخة، ومن حق سكانها أن ينالوا من الخدمات أكثر من غيرهم، فهم يتحملون التلوث ولاسيما هباب الفحم الناجم عن محطة توليد الكهرباء إلا أن كل هذا لم يشفع لها ولهم. منذ سنوات وحتى اليوم يعيش أهالي بانياس أسوأ واقع للخدمات من جميع النواحي وقد ملوا الشكوى والانتظار، فشوارعها الرئيسة والفرعية مخربة والكورنيش البحري بحاجة لصيانة واهتمام فهو الواجهة السياحية للمدينة، أما الأكشاك فحدث ولا حرج، فقد زرعت على كل رصيف بأشكال وألوان مختلفة وأغلبها لم يكتف بالرصيف بل احتل حتى منتصف الطريق ولاسيما ورشات الحدادة وإصلاح السيارات، إضافة إلى الحرفيين والصناعيين المنتشرين في جميع أحياء المدينة ولم يلزمهم مجلس المدينة بالانتقال إلى المنطقة الصناعية التي أصبحت جاهزة للاستثمار كما علمنا، وحتى نكون موضوعيين لابدّ من الإشارة إلى أن واقع النظافة فيها مقبول حيث يتم ترحيلها يومياً.
جميع من التقيناهم من السكان قالوا إن مدينة بانياس مدينة منسية يأتي مجلس ويذهب مجلس و«على الوعد يا كمون» ولكنهم لم يفقدوا الأمل، فقد تفاءل سكان المدينة والقرى التابعة لها خيراً مع قدوم المجلس الجديد وقد مضى على وجوده أكثر من سبعة أشهر.. فلماذا تأخر في تحسين الواقع الخدمي وما خطته؟.
المهندس بشار حمزة -رئيس مجلس مدينة بانياس أكد أن مشروع تعبيد وتزفيت شوارع المدينة قد تأخر لأن قيمة العقد كبيرة وتبلغ /141/ مليون ليرة وهي تحتاج تصديقاً من الوزارة وخلال الأيام القادمة سوف يبدأ العمل، حيث سيتم إكساء شوارع تنظيمية ضمن المدينة تبدأ من المدخل الجنوبي دوار الطواحين وحتى دوار المركز الثقافي ذهاباً وإياباً، إضافة إلى تعبيد طرق متفرقة ضمن أحياء المدينة، منوهاً بأنه تم تخصيص /35/ مليون ليرة لتزفيت طرقات في القرى التابعة لمجلس المدينة وهذا المشروع ينفذ أول مرة في بانياس.. إضافة إلى مشروع صيانة لبعض شوارع مدينة بانياس ومشاريع أخرى تدرس في /13/ قرية تتبع لمجلس المدينة وسيتم العمل بها تباعاً ووفق الإمكانات المتاحة. يعمل مجلس المدينة كما بين حمزة على تنظيم الأكشاك المنتشرة بشكل عشوائي في جميع أرجاء المدينة في سوق متكامل ومنظم وهو سوق الباعة، وتالياً نقل الأكشاك المخصصة على الأرصفة ولاسيما أكشاك سور المدينة السكنية لمصفاة بانياس، تم إعداد دراسة مشروع لإصلاح الكورنيش الجنوبي الذي يتعرض للتخريب كل عام نتيجة الأحوال الجوية شتاء، وتبلغ قيمة المشروع /305/ ملايين ليرة، وقد تم تحويل /200/ مليون هذا العام وتمت المباشرة به من قبل الإنشاءات العسكرية في تاريخ 1/4 ومدة المشروع عام وهو ساحة ومنطقة خضراء ضمن البحر قابلة للاستثمار بمساحة /1200/ م2.
ويؤكد حمزة أن مجلس المدينة يعمل على زيادة الاستثمارات لرفد المجلس بواردات إضافية ومنها مشروع بساحة البريد منتصف السوق التجاري وسط المدينة لإنشاء محلات تشكل عائداتها أكثر من 1،5 ملايين ليرة شهرياً ومشروع العقار /135/ وهو محلات تجارية ومكاتب على الهيكل حالياً يحتاج تمويلاً لإكمال أعمال الإكساء بحدود ما يقارب /100/ مليون ليرة لإنهائه ووضعه في الاستثمار الذي سيدر سنوياً أكثر من /20/ مليون ليرة. المخالفات اليوم شبه معدومة مع المجلس الجديد هذا ما أقره رئيس المجلس وكل ما هو موجود هو مخالفات قديمة تتم معالجتها وفق الأنظمة والقوانين وهناك أمل في صدور مرسوم تسوية على غرار مرسوم 2012 من أجل حل المشكلات العالقة منذ 2013 وحتى اليوم، فالتسوية هي الحل الوحيد لأنها مخالفات قائمة ولا يمكن هدمها، إضافة إلى أنها ستدر أموالاً طائلة في حال المصالحة عليها.
ويلفت حمزة في هذا الاتجاه إلى أنه يتم ترحيل القمامة يومياً من جميع أحياء المدينة والقرى التابعة لها إلى المكب المخصص في شمال المدينة، وقد بدأ مجلس المدينة بحملة لتنظيف وتعقيم الحاويات ضمن مدينة بانياس بمواد البوتاس والكلس الحي وسوف تطول جميع أرجاء المدينة وهي تجرى أول مرة، إضافة لحملة رش مبيدات تشمل أحياء المدينة والقرى التابعة لها.

بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.