دعم حكومي ووفاء بالوعود لإعادة إحياء صناعة الحرير في طرطوس

 

في لقاء مع أ. يوسف أحمد مدير معمل الحرير بالدريكيش أوضح لنا الخطوات الجادة التي بدأتها الحكومة منذ عام 2016 حيث شكلت فريق مشترك بين وزارتي الصناعة والزراعة لإعداد مشروع وطني يعيد إحياء تربية دودة القز وتم إنهاء الدراسة للمشروع في شباط عام 2017 وخلال زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء للشركة في شهر نيسان عام 2017 وافق على المشروع ووجه بالبدء بالتنفيذ حيث أشار أ. أحمد أن المشروع يتألف من ثلاث مراحل يمتد من عام 2017 لغاية عام 2027

المرحلة الأولى تنتهي عام 2020 وتبدأ الإنتاج عام 2023 حيث يتضمن أيضا زراعة 2978 دونم بأشجار التوت وعددها 893 ألف شجرة موزعة في محافظات طرطوس وحماة واللاذقية ولفت أن الوزارة باشرت بزراعة 120 ألف شجرة موزعة بالمحافظات أعلاه ويقدر الإنتاج بعد الإنتهاء من تنفيذ كامل المشروع 260 طن شرانق تنتج أكثر من 43 طن من خيوط الحرير وهي كافية لعمل الشركة على مدار العام لثلاث ورديات وبين أنه خلال الزيارة الأولى للسيد وزير الصناعة لمحافظة طرطوس كان صلب إهتمامه إعادة تأهيل وتشغيل معمل الحرير

حيث أوضح له السيد محافظ طرطوس معاناة مربي الحرير وضرورة تشجيعهم من خلال إعادة تشغيل شركة الحرير وعلى الفور بدأت الخطوات الجادة لتجهيز معمل الحرير حيث قام العاملين بإجراء صيانة لآلات الشركة(آلة السلق _آلة الحل _ آلة اللف) وبدأ العمل على تأمين المادة الأولية شرانق الحرير وبين أنه بعد الإنتهاء من الصيانة وتجريب الآلات خلال زيارة وزير الصناعة الأخيرة للمعمل أكد أنه هناك إهتمام ودعم كبير توليه الحكومة لصناعة الحرير وأن الوزارة قامت بتأمين نول نسيج تم تركيبه وهو جاهز للعمل وأنه تم توجيه المؤسسة العامة للصناعات النسيجية لتأمين حلة صباغة تم تركيبها أيضا ولفت أن هذه المراحل تعطي مستقبلا إمكانية نسج خيوط الحرير بمواصفات عالية الجودة

وأشار للخطوات الجادة من الحكومة لدعم هذه الصناعة حيث تم تشكيل لجنة من مختلف الوزارات المعنية وإتحاد الحرفيين لتقديم مقترحات عملية لتذليل أي صعوبات تعترض إعادة إحياء صناعة الحرير كما تم التوجيه من رئيس مجلس الوزراء بتخصيص جانب من جناح المؤسسة العامة للصناعات النسيجية للتعريف بصناعة الحرير وذلك بعد تأمين كمية من خيوط الحرير وأوضح أنه تم شراء كمية من شرانق الحرير من أحد المربين بمنطقة الشيخ بدر مشيرا أن هناك معاناة بنقص مربين دودة القز وأنه في طرطوس لايوجد إلا ثلاثة مربين والدريكيش لايوجد مربي واحد

وعن الصعوبات التي تواجه صناعة الحرير حدثنا أ. أحمد أنه بعد أن تشغيل آلة الحل القديمة في المعمل لحل الكمية التي تم شراؤها لوحظ عدة مشاكل تم طرحها خلال زيارة وزير الصناعة الأخيرة للمعمل مع الوفد المرافق له وعن الحلول المناسبة لها ومنها أن الشرانق ليست بالمستوى والجودة المطلوبة من حيث الحجم وأن أفضل الشرانق لم تعطي أكثر من 400 م خيط بينما الشرنقة الجيدة يجب أن تعطي 800 م وتصل إلى 1200 م وهي غير إقتصادية مما يعني أن إنتاجية الشرانق منخفضة وبين أن ذلك يعود لنوعية بيوض الحرير الغير جيدة وتم الطلب من الوزارة تأمين بيوض حرير بمواصفات ممتازة وممكن تأمينها من دولة إيران الصديقة التي تحتل المرتبة الثامنة عالميا بصناعة الحرير وأشار لنا أن المعمل متوقف عن العمل نتيجة عدم توفر المادة الأولية(شرانق الحرير) .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.