«مار الياس الريح».. دير المغاور المنحوتة في الصخر

يقع دير مار الياس الريح على طريق حمص – طرطوس باتّجاه الغرب ويبعد عن حمص نحو 62 كم، ويتبع محافظة طرطوس.
بُني الدير على أنقاض معابد وثنية على تلّة في القرن الخامس، ويُقال إنه بني في القرن الثامن أو التاسع الميلادي، تحوي أرض الدير عدداً من المغاور المنحوتة في الصخر وتتميّز بأنها ذات مدخل واحد استخدمها النسّاك للعبادة في القرون الأولى قبل بناء الأديرة والكنائس، وتنتشر هذه المغاور على طول الطريق المؤدي إلى الدير.
تعرّض الدير للهدم عام 1200 م على يد مماليك نور الدين الزنكي أثناء ضرب قلعة العريمة التي كان يتحصّن بها الفرنجة، وأُعيد ترميمه عام 1804 م في عهد المطران مكاريوس (مطران عكّار وتوابعها للروم الأرثوذكس) واستمر الترميم بعد ذلك على أيدي رؤساء الدير والرهبان على مراحل، ويُعَدّ الدير من أقدم الأديرة السورية، ويقول البعض إنه سُمّيَ بالرّيح لأنه يقع على هضبة مرتفعة وهي مضرب للرياح والبعض الآخر يقول: إن تسميته جاءت نسبة إلى قرية (الريحانية) التي تُجاوره.
يتألف الدير من طابقين: نجد في الطابق الأول الكنيسة الأثرية القديمة التي تحوي ثلاث أيقونات: أيقونة مار الياس من عام 1809، وأيقونة السيدة العذراء وأيقونة الضابط الكل اللتان رسمتا في عام 1817، وتنتمي هذه الأيقونات إلى المدرسة الحلبية لرسم الأيقونات البيزنطية، كما نجد العديد من أيقونات الأنبياء، أما الطابق العلوي فهو حديث البناء يحتوي على غرف الرهبان ومكتبة وبعض الغرف المخصّصة لزوّار الدير.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.