قضية مالكي العقارات جوار المشفى العسكري بطرطوس تنتظر الوعود الحكومية .. “وع الوعد يا كمون”

اشتكى عدد من أهالي محافظة طرطوس والشيخ سعد ، عدم إنصافهم من قبل البلدية وعدم تحملها جزء من نفقات المرافق العامة في عقاراتهم جوار المشفى العسكري في طرطوس.

وأوضح المشتكون أنه “تم استملاك عقاراتنا عند عقدة الشيخ سعد من قبل البلدية بالقرار رقم 2489 بتاريخ يوم 19 من شهر أيار عام 2010 بناء على القانون رقم 26 للتنظيم العمراني للمدن “الظالم” بحسب وصفهم”، مضيفين “أن هذا القانون تم إلغاؤه بالقانون رقم 23”.

وأشار المشتكون إلى أن “البلدية قامت بتشكيل اللجان الصورية للتخمين والتوزيع والدراسة من كوادرها دون إشراك المالكين أو ممثلين عنهم”، مردفين “أن البلدية لم تجري حينها أي إجراء سوى تبليغ المالكين بالقيم التخمينية، وقد تم الاعتراض على هذه القيم، لأنه تم تخمين المتر المربع الواحد بـ 60 ليرة فقط”.

وبيّن المشتكون أن “البلدية لم تفي بالتزاماتها ودفع أي تعويض للمالكين، بل فرضت بدل خدمات مرافق عامة علينا بقيمة 20 ألف ليرة للمتر المربع الواحد من نسبة نصيبنا من أرضنا والبالغة 14.9% من مساحة العقارات”.

ولفت المشتكون إلى أن “القضية بقيت معلقة وموضوعة في أدراج البلدية حتى تفاقمت الأمور والخلافات بين محافظ طرطوس ومجلس البلدية “، مضيفين “وبعدها بفترة تم إقالة المجلس البلدي لما ارتكبه من مخالفات وفساد، وهنا عاد الأمل لدينا لعلنا ننصف من جديد”.

وأفاد المشتكون أنه “في بداية عام 2017، باشرت بلدية طرطوس بقطع الأشجار، فتم الاعتراض على هذا العمل وتم الاجتماع مع المسؤولين عن القرار ومنهم محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى الذي وعد بالعمل حينها على رفع الظلم الذي وقع علينا، وكانت وعوده بالعمل على إعفائنا من رسم البدلات أو تخفيضها للنصف”.

وأردف المشتكون أنه “تكررت زيارات رئيس مجلس الوزراء للموقع الذي تم وضع حجر الأساس الدكتور الحلقي، كما زارها المهندس خميس، وفي كل زيارة يتجمهر أصحاب العقارات ويتم وعدهم بحل القضية ورفع الظلم الذي لحق بهم”.

وقال المشتكون” في آخر لقاء وعدنا فيه المهندس عماد خميس بإعفائنا من بدلات الخدمات، لكننا فوجئنا بالتبليغات عبر وسائل الإعلام بتسديد ما يترتب علينا من مبالغ والبالغة على أقل مالك عقار عشرات الملايين بحيث يكون آخر موعد نهاية شهر تشرين الأول 2019″.

وأشار المشتكون إلى أن “البلدية فرضت عليهم غرامات تأخير وفوائد من عام 2016 لتزيد “الطين بلة” بحسب تعبيرهم”، مردفين أنه “من لا يدفع يتم مصادرة ما خصص له وتعويضه بأسعار بخسة، علماً أن البلدية قامت ببيع مقاسمها التي سلبتها منا بمبلغ 200 ألف ليرة لوزارة الإسكان لبناء السكن الشبابي”.

وذكر المشتكون أن ” القانون 26 ينص على أن يتم الدفع بعد تنفيذ وإنشاء الخدمات”، متسائلين بقولهم ” هل يعقل أن تستملك المتر المربع بسعر 60 ليرة ويكون بدل الخدمات للمتر المربع الواحد مع رسوم المالية والعقارية 27 ألف ليرة”.

وأكمل المشتكون أنه ” تبخرت وعود المسؤولين، ووقعنا نحن المالكين بين مطرقة البلدية وسندان تجار العقارات و مافياتهم من البلدية وإجبارنا على البيع بأسعار بخسة أو المشاركة بالعقار”، مضيفين “أن أكثرية المالكين مزارعين يعيشون من إنتاج هذه الأرض وليس لهم القدرة على الدفع”.

وطالب المشتكون “بتنفيذ ما وعد به المسؤولين سواء أكان بمنحهم قروض بهذا الخصوص مقابل رهن العقار أو بالتقسيط”.

بدوره، أوضح مصدر في مجلس مدينة طرطوس أنه ” بتاريخ يوم 5 من شهر أيلول الحالي، تمت مخاطبة محافظ طرطوس للموافقة على طلب إعانة حكومية من الموازنة العامة للدولة، كجزء من قيمة المرافق العامة التي تخص المقاسم المخصصة للمواطنين والبالغة قيمتها 743 مليون و 632 ألف و 595 ليرة”.

وأضاف المصدر “أنه تم طلب الاعانة نظراً للحالة الاجتماعية والوضع المادي الضيق لأغلب المواطنين الذين تم تخصيصهم بمقاسم في المنطقة المجاورة للمشفى العسكري بطرطوس”.

وبيّن المصدر أنه “في حال تمت الموافقة على الطلب سيتم إعادة توزيع الكلف على المواطنين وفق الإعانة المقدمة، علماً أن آخر موعد لتسديد قيمة المرافق العامة هو يوم 5 من شهر تشرين الثاني القادم، بموجب الإنذار المنشور بالصحيفة الرسمية وفق أحكام القرار رقم 81/ن لعام 2009”.

ولفت المصدر إلى أن “القانون 23 لا يلغي مضمون القانون 26 المتعلق بالتنظيم العمراني، والأمر ساري المفعول ويتم العمل به.”

يُذكر أنه في شهر نيسان من عام 2017، قام رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس برفقة وفد وزاري بزيارة موقع السكن الشبابي في طرطوس، حيث طرح بعض المواطنين أصحاب العقارات المستملكة بجوار المشفى العسكري قرب عقدة الشيخ سعد تضررهم من الاستملاك المذكور حينها.

بانوراما طرطوس – الخبر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.