مؤتمر تطوير التعليم: المعلم هو الأهم في العملية التربوية

شكل مؤتمر التطوير التربوي الذي أقامته وزارة التربية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي فرصة مناسبة لتبادل الآراء والخبرات من قبل مجموعة كبيرة من المدرسين والباحثين والخبراء لجهة تطوير التعليم وجودته وربطه بسوق العمل لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة ومواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وأكد المشاركون في المؤتمر ضرورة تطوير معلم المستقبل قبل وبعد ممارسة المهنة لأن عملية التطوير والتحديث يجب أن تشمل أهم جانب من العملية التربوية وهي المعلم.
كما قدم المشاركون مجموعة من الأبحاث وأوراق العمل عن أهمية مؤسسة التعليم البديل في سورية وربطه مع التعليم النظامي وسياسة التوجيه في نظام التعليم السوري وآفاق تطويرها وأخلاقيات التربية والتعليم في سورية والثقافة التنظيمية الإدارية ودورها في تحسين جودة الأداء الإداري للعاملين في وزارة التربية وتطوير آليات انتقاء القيادات التربوية في الوزارة ودور المنظمات الأهلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة, إضافة إلى توظيف موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في دعم خدمات التعليم الجامعي كمعزز لدور المدرّس ومكونات المناهج في ظل العالم المتغير.
مشاركة دولية لافتة في هذا المؤتمر النوعي تضمنت عرضاً للتجارب والاحصاءات الدولية العالمية عن التعليم والخريجين والتأكيد على أهمية الاختصاص لأن الشهادة الأكاديمية وحدها لم تعد تكفي كالسابق فاليوم يجب تدعيمها بالمهارات والخبرة.
خطوة مهمة من خلال التركيز على المعلم والمتعلم وتحديات القرن الحادي والعشرين في هذا القطاع مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر بطريقة إعداد المعلم لكونه يأخذ حالياً دور المدرس والمرشد ومحرك المعرفة ومشجع التفكير والنقد والابتكار لدى الطلاب الذين باتوا أكثر انفتاحاً في ظل التكنولوجيا الحديثة, إضافة إلى الدور المهم لكليات التربية والتعليم العالي في تطوير المناهج.
هذا المؤتمر عكس اهتمام سورية بالتعليم لأنه الخطوة الأولى لإعادة البناء وكل المشاركين خرجوا بتأكيد على أن المؤتمر فرصة رائعة للانتقال بالعملية التعليمية من مرحلة الإغاثة والطوارىء إلى مرحلة التنمية وإعادة البناء، إضافة إلى ما ذكر عرض المؤتمر من خلال أوراق العمل والأفكار المطروحة للوضع المادي للمعلم لأن رفع مهنة التعليم إلى مصاف المهن الراقية يتطلب دعم المعلم فكرياً ومادياً للوصول إلى النتائج المرجوة.
وفي مداخلاتهم دعا المشاركون إلى ضرورة تطوير إمكانات ومواهب المعلم والتركيز على منظومة القيم في التربية وتعزيز التنافس الإيجابي بين الطلاب وضرورة الربط بين الأخلاقيات والواقع الاقتصادي والاجتماعي للمعلم وتطوير عملية الامتحانات بحيث تركز على قياس مهارات الطلاب.
وبرغم اختلاف الثقافات بين البلدان إلا أن أنظمة التعليم في جميع الدول تسعى إلى تحقيق هدف التنمية المستدامة, لأن التعاون والتنسيق بين المشاركين يسهمان في الوصول إلى تعليم شامل بتكلفة ميسرة.
وعبّر المشاركون في المؤتمر عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في سبيل إعادة إعمار التعليم والخطط المستقبلية التي تضعها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.