رغم نقص الشديد للعمالة الخبيرة «الصناعة» تُطالب الشركات بالخروج من الإنتاج النمطي إلى التصديري

تحسين الواقع الصناعي وفق رؤية نسجت خيوطها الجهات الوصائية والعاملون في القطاعين العام والخاص, لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من الجسم الصناعي, الذي تعرّض معظمه للتدمير والتخريب من قبل العصابات الإرهابية المسلحة منذ الساعات الأولى للحرب الكونية واستخدام أدواتها, لتدمير المكون الصناعي ومنتجه الأساس وحرمان السوق المحلية منه, واستكمالاً لذلك كان الحصار الاقتصادي الذي منع استمرار توفير المستلزمات من الأسواق الخارجية.
الأمر الذي فرض على أهل القطاع البحث عن البدائل من جهة, واستثمار القائم وتأهيل المنشآت المدمرة من جهة أخرى, وهذا ما عملت عليه وزارة الصناعة, وفق ما أكده وزير الصناعة المهندس- محمد معن زين العابدين جذبة خلال جولته مؤخراً على شركة الشرق للألبسة الداخلية للاطلاع على واقع الشركة الإنتاجي والتسويقي والبحث في إمكانية تطوير المنتجات الرئيسة للشركة, وإيجاد الحلول للمشكلات التي تعترض العملية الإنتاجية والتسويقية, ولاسيما المتعلقة بالجوانب الفنية لخطوط الإنتاج والآلات, ونقص العمالة الخبيرة والمشتغلة بصورة مباشرة على خطوط الإنتاج, حيث في الإمكان التخلص من هذه المشكلة من خلال الحصول على موافقة اللجنة الاقتصادية على التعاقد بصفة مهنيين لكل المتدربين في مراكز التدريب المهني على مهنة الخياطة, والإعلان على دورة عاجلة لأكثر من 400خياط وفرزهم لمصلحة شركات الشرق ووسيم والنايلون, وشركة السورية للغزل في حلب, وطالب جذبة خلال الزيارة إدارة الشركة بالعمل على تطوير المنتج بما يتماشى مع الذوق العام, وتلبية حاجة السوق المحلية, وخاصة أن المنتج له أسواق واسعة محلياً وخارجياً, والأهم الخروج من الإنتاج النمطي إلى إنتاج يتمتع بالصفة التصديرية, والعمل على افتتاح مكاتب خاصة كالتصميم والتكنولوجيا ومكتب للنماذج، مهمتها البحث المستمر عن الجديد في عالم القطنيات وتسخيرها لخدمة المنتج المحلي وتطويره.
بدوره مدير عام الشركة- المهندس بشار سعود قال: نحن نعمل على الاستفادة من الطاقات المتاحة, بالاستناد الى الامكانات المتوافرة سواء المادية, أو البشرية لكن مشكلتنا ليست بالطاقات الانتاجية وإنما في النقص الشديد في العمالة سواء الخبيرة أو المشغلة لخطوط الإنتاج وخاصة من فئة الشباب وذلك بسبب ظروف الحرب التي تسرب فيها عدد كبير منها, الأمر الذي يعوق تشغيل الشركة لأكثر من وردية واحدة, وعلى الرغم من ذلك فنحن نحاول استثمار ما هو موجود وخططنا تكون وفق الواقع الموجود.
ومدير المؤسسة النسيجية- الدكتور نضال عبد الفتاح قال: إن السنوات الثماني الماضية أحدثت خللاً كبيراً في تركبية العمل النسيجي سواء من الواقع الإنتاجي أو التسويقي وهذا مرده لنقص العمالة الشديد, وظروف الحرب والحصار الاقتصادي المفروض ما حجم من صادرات المؤسسة وقلل من الإنتاجية, وطالب الشركة بضرورة إعداد مذكرة بكل معوقات العمل ورفعها للجهات الوصائية للحصول على الموافقات المطلوبة التي تسمح بتطوير المنتج.
أيضاً لشركة دهانات أمية نصيب من الزيارة حيث أكد جذبة ضرورة عدم الوقوف على نمط واحد والانطلاق نحو تنوع الإنتاج وحداثته وبما يلبي أذواق وحاجات البلاد وخاصة خلال مرحلة إعادة الإعمار لكون منتجات الشركة أساسية وضرورية لأعمال الترميم والأكساء للأبنية والمنشآت والبحث عن كل ما هو جديد ومتطور في مجال صناعة الدهانات, ونقله الى الشركة, والقيام بأعمال التأهيل للعاملين, واستثمار طاقات الشركة بالشكل الأمثل, والعمل على جعل أمية من الشركات الرائدة لكونها الوحيدة من شركات القطاع العام التي تقوم بإنتاج الدهانات بما يعكس ترجمة حقيقية وعلمية لشعار الوزارة المتمثل بعلمية الصناعة والتكامل الإنتاجي والعمل على تسويق المنتجات بالشكل الأفضل داخلياً وخارجياً.
مدير الشركة المهندس الكيميائي مازن البطرس أشار إلى قيام فنيي وعمال الشركة بإصلاح خط تعبئة الدهانات البلاستيكية وإعادته للعمل، علماً أنه كان متوقفاً منذ ما يزيد على 10 سنوات والشركة من الناحية الفنية جيدة وهي الوحيدة على مستوى القطر التي تقوم بإنتاج الدهانات البحرية والدهانات الطرقية، إضافة إلى إنتاج الدهانات البلاستيكية والزيتية والعديد من المذيبات واالملونات ويصل عدد منتجاتنا إلى ما يزيد على 140 منتجاً.
بدوره الدكتور أسامة أبو فخر- مدير عام مؤسسة الصناعات الكيميائية أشار خلال الجولة إلى أن عدد عمال الشركة يبلغ 110 عمال استطاعوا أن ينتجوا العام الماضي 2018 ما قيمته 1,7 مليار ليرة , والأرباح وصلت الى حدود 252 مليون ليرة, مؤكداً أهمية تشكيل قسم للدهانات الطرقية, ما سيؤدي إلى رفع الطاقة الإنتاجية للشركة عما هو محدد وتالياً زيادة الأرباح المحققة لتصل إلى أكثر من 600 مليون ليرة , وذلك من خلال قيام الشركة بشراء آلات ومعدات البخ الطرقي, وبحيث تستطيع الشركة القيام بتنفيذ عمليات الدهان الطرقي, وتالياً توسيع جبهات عملها ولنا تجربة سابقة في هذا المجال وكانت نتائجها جيدة.

بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.