نتائج حملة «التموين» لمواجهة الغش والتلاعب في الأسواق

صرّح مدير مديرة حماية المستهلك في وزارة «التموين» علي الخطيب بأن الحملة التي أطلقتها الوزارة تحت عنوان «معاً في مواجهة الغش والتلاعب بالأسواق» مؤخراً أنجزت الخطوة الأولى التي وضعت ضمن خطة عملها، والمتمثلة بالتأكد من مدى مطابقة الفواتير المتداولة من قبل تجار الجملة وبائعي المفرق.
وأوضح أن الحملة توجهت إلى مراكز تجار الجملة ومستودعاتهم، لكونهم حلقة الوساطة الأساسية بين المستورد والمنتج وبائعي المفرق، ولكونها المرجع الأساسي في البيانات المتعلقة بحجم توافر المواد وكمياتها وأسعارها، مع تنقلها من حلقة تجارية إلى أخرى، ولكون تاجر الجملة ملزماً بتداول الفواتير مع المستوردين والمنتجين وملزماً أيضاً بمنح الفواتير لبائعي المفرق، ولذلك يعتبر تاجر الجملة هو الحلقة الأساسية في تداول الفواتير بين باقي الحلقات التجاري.
وأوضح أن الوزارة سعت من خلال هذه الحملة للتأكد من دقة الأسعار التي يتم تداولها عبر الفواتير ومدى مطابقتها مع الأسعار التي تعرض للبيع المباشر في الأسواق، إذ يكثر الحديث بين بائعي المفرق بأن تجار الجملة هم من رفعوا أسعار المواد، وهو كبائع مفرق ملزم بالبيع وفق هذه الأسعار وإضافة هامش الربح عليها، وبالمقابل فإن تجار الجملة يؤكدون بأنهم يمنحون فواتير بأسعار نظامية ولم يقوموا برفع الأسعار.
وبين الخطيب أنهم اطلعوا على فواتير تجار الجملة بهدف التأكد إن كانت مطابقة أو مخالفة، وتم تنظيم عدد من الضبوط بحق تجار الجملة المخالفين للفواتير، وقد لمست الوزارة من خلال هذه الجولة بأن فورة الأسعار الأخيرة التي حدثت كانت آنية ولمدة مؤقتة، إذ إن الأسعار بنسبة 85% مطابقة للفواتير المتداولة حالياً وهي مستقرة، مع ملاحظة مهمة جداً ولها دور أساسي في استقرار الأسعار، وهي توافر جميع السلع والمواد وبأنواع وأصناف متعددة ومن عدة مصادر، وهذا التنوع يساهم في تحقيق المنافسة بين التجار واستقرار الأسعار وفق سياسية العرض والطلب، وهو عكس ما يجري عند احتكار السلع والتحكم بأسعارها.
وأشار الخطيب إلى أن السلع والمنتجات الموجودة حالياً في الأسواق هي مستوردة أو منتجة محلياً، أما بالنسبة للمواد المجهولة المصدر والمهربة فهي بشكل أساسي لا توجد في مراكز تجار الجملة وفي مستودعاتهم، وإنما يتم تداولها سراً بين الموزع الرئيسي لها وبائع المفرق بشكل مباشر وبكميات قليلة لأن عمليات نقلها وتوزيعها بكميات كبيرة تعتبر مكشوفة وسهلة الضبط.
ولفت إلى أن الحملة على المواد المجهولة المصدر والمهربة والتي بدأت منذ بداية العام لا تزال مستمرة وقد حصدت نتائج جيدة، حيث كان عدد ضبوط المواد المجهولة المصدر في الأشهر الأولى من العام يصل لحوالي العشرين ضبطاً يومياً، على حين حالياً انخفض عددها لقرابة خمسة ضبوط في الأسبوع الواحد، وذلك نتيجة الإجراءات الشديدة والصارمة التي اتخذتها الوزارة من خلال مديرياتها في المحافظات، وكانت تصل إلى إغلاق المحلات بالإضافة إلى الضبط القانوني، مؤكداً أن هذه الحملة مستمرة ولن تتوقف للحد من هذه المواد مجهولة المصدر إلى أقصى حد ممكن.
وأوضح الخطيب أن الحملة على التلاعب بالأسواق سوف تقوم في الخطوة التالية بالتوجه بدوريات استقصائية غير معلنة على بائعي المفرق للتأكد من مطابقة أسعار البيع النهائي مع الفواتير الممنوحة من تجار الجملة، وذلك لضبط الأسعار ومنع الغش والتلاعب في أسواق المحافظات، وعند إجراء هذه الخطوة سيتم تقييمها والانتقال للخطوة التي تليها والتي سيعلن عنها في حينها.

بانوراما طرطوس – الوطن

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.