“الأغروبلس” إلى الواجهة مجدداً وزارة الزراعة بصدد إجراء مسح لسهل الغاب لتحديد رؤى يمكن الانطلاق منها

 


عادت الحكومة مجدداً لتطرح مشروع الأغروبلس في سهل الغاب، الذي كان قد أقر في فترة حكومة ما قبل الأزمة، من خلال تقديم الدعم المادي والمنح من صندوق العربي للإنماء والمنظمات الدولية الأخرى كالفاو وغيرها بقيمة 100 مليون دولار في حينها كتكلفة للجهات الدارسة، وذلك بهدف الانتقال من الزراعات التقليدية القائمة إلى زراعات أكثر عطاء ونماء واستدامة، بحيث تشمل مختلف الجوانب الحياتية للقاطنين في مجال سهل الغاب .

مسعى
وبين معاون وزير الزراعة المهندس أحمد قاديش أن الوزارة تسعى إلى إحياء هذا المشروع، والوقوف على الخطوات التي كان قد قطعها قبل بداية الأزمة، وقد تم تشكيل لجنة برئاسة معاون الوزير عبد الكريم اللحام لمعرفة تفاصيل الخطوات السابقة، وما هي الرؤية الجديدة للمشروع.

قاعدة بيانات
وأكد معاون وزير الزراعة عبد الكريم اللحام رئيس اللجنة المكلفة بإعادة دراسة المشروع، بأنه لم يتخذ بعد أية خطوة في هذا الشأن، لكن الوزارة بصدد إجراء عملية مسح لسهل الغاب لتأمين قاعدة بيانات ومعرفة الرؤى الجديدة التي يمكن الانطلاق منها، وأن العمل سينحصر في المناطق الآمنة والمستقرة، ومن ثم الانطلاق لباقي المناطق والمواقع الأخرى.

محاور
وأوضح مدير المشروع المهندس عمار رسوق أن المشروع هو عبارة عن دراسة المزيد من الخطط لتحسين الواقع المعيشي للقاطنين في المنطقة، وتأمين احتياجات السهل بكل ما يحتاجه من مقومات النجاح، فضلاً عن أنه أنشئت في حينها الدراسة اللازمة من قبل الوفود المعنية المانحة والحكومة السورية ممثلة بالوزارات المعنية “الري والإسكان والصناعة والزراعة”، مشيراً إلى أن التكلفة كانت آنذاك مقدمة مناصفة ما بين الجهات المانحة والحكومة السورية. وبين رسوق أن المشروع شمل محاور عدة هي: الزراعة، والتصنيع الزراعي، والسياحة، إضافة إلى معالجة مسألة الإسكان بهدف وقف قضم أراضي السهل الزراعية، منوهاً إلى أن مبررات هذا المشروع تأتي ضمن سياق التوجه الحكومي لجهة إعادة تأهيل وصيانة أقنية الري الحالية الرئيسية والفرعية والتي لا تتجاوز جاهزيتها الـ30%، والأهم هو تنفيذ الأربعة خزانات المائية التي أقرت منذ أكثر من عشر سنوات لتوفير المياه، علماً أن إنتاج سهل الغاب كان قبل الأزمة 220 ألف طن من القمح، و92 ألف طن من القطن، و578 ألف طن من الشوندر، أي ثلث إجمالي إنتاج سورية.

هواجس
الخبير في الشؤون الزراعية مشهور أحمد أوضح أن تغيير النمط الزراعي في سهل الغاب غير مضمون النتائج، وبالتالي ثمة خشية من قبل المزارعين على الإقدام عليه وتكبد المزيد من الخسائر، فسهل الغاب تبلغ مساحته 187 ألف هكتار، وكان لفترة ما قبل الأزمة يشكل سلة سورية الغذائية لتعدد وتلون إنتاجه بشقيه النباتي والحيواني، موضحاً أن المطلوب الآن هو التركيز على زراعات أكثر مقاومة للظروف المناخية وملاءمة للبيئة المحيطة بها، مع التركيز على الزراعات الحافظة والمستدامة وخلق المزيد من الاستثمارات على نحو أكثر استدامة، وهذا لا يتم ما لم تتوافر المصادر المائية أولاً، والتي يذهب منها سنوياً هدراً 65 بالمئة نظراً لغياب الخزانات والسدات المائية، وهو السبب الرئيس الذي حال دون تطور سهل الغاب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.