الفرقة السيمفونية الوطنية السورية تؤدي أعمال الموسيقار زياد الرحباني بمتحف طرطوس الأثري

بمعزوفة تحاكي عظمة الحضارة السورية “تدمر” للموسيقار اللبناني زياد الرحباني اختارت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان الترحيب بالجمهور السوري في أول حضور لها بمدينة طرطوس ضمن مهرجان “برج وبحر” بنسخته الثانية.

الأمسية التي تكامل فيها سحر المكان والجمهور العاشق للموسيقا الكلاسيكية قدمها عازفون سوريون محترفون بأهم فرقة وطنية لمزيج متنوع لأعمال زياد من خلال تجربة موسيقية جديدة خاضتها الأوركسترا السيمفونية وبأشكال إيقاعية وألحان وآلات موسيقية غير مألوفة في السيمفوني السوري لكنها تعد ثيمة لأعمال ابن عاصي وفيروز.

وتضمن برنامج الأمسية بعضاً من الأعمال الأوركسترالية التي عمل زياد الرحباني على تأليفها في فترات مختلفة من مسيرته الإبداعية ومنها مقطوعة “وقمح” التي تحاكي الأرض وغلالها المعطاء وموسيقا “أبو علي” الشهيرة التي وضعها زياد بنسختها الأولى لعمل مسرحي بعنوان “أبو علي الأسمراني” 1974.

ومن مسرحية فيلم أميركي طويل التي تعد ثاني عمل مسرحي كتبه زياد الرحباني عام 1980 اختارت الفرقة مقتطفات موسيقية كما عزفت من البوم أصدره مطلع التسعينيات مقطوعة “هدوء نسبي” ومقدمة مسرحية “ميس الريم” و”الأمل 2″ و”مقدمة 83″ و”رقصة العرس”.

كما أدت الفرقة مقطوعة رقصة “ترومبيت والمجموعةط والتي أطلق عليها زياد الرحباني تحببا “دبكة نزار سيف وترس” وشارك فيها عازف الترومبيت السوري نزار عمران الذي تميز بعزفه لأكثر من 15 عاماً في معظم حفلات الموسيقار اللبناني الكبير.

وفي تصريح أوضح المايسترو باغبودريان أن زياد الرحباني مؤلف ولد ببيئة سمع فيها موسيقا منطقة الشرق الأوسط ودرس وتعمق في الموسيقا الكلاسيكية والجاز وهذا نجده في أعماله من انصهار لهذه الأنماط الموسيقية في خيال وإبداع زياد ليكون الناتج موسيقا تحمل سمات من كل الأنماط الموسيقية المذكورة.

ووجد باغبودريان أن عزف أعمال زياد بمثابة التحدي لكل الموسيقيين كون أعماله لها سمة خاصة من الناحية الإيقاعية والهارمونية معتبراً أن موسيقاه لا يمكن تصنيفها حيث نجد فيها الكلاسيك والجاز والموسيقا العربية والتراثية إضافة إلى الألوان الجديدة ما بث السعادة في صفوف أعضاء السيمفوني السوري لأنهم لأول مرة يؤدون هذا النمط الموسيقي وفق باغبودريان.

من جهتها الدكتورة نهى بشور مديرة كورالي “حنين” و”حلم” القائمين على مهرجان “برج وبحر” والذي جاء بالتعاون مع مديرية ثقافة طرطوس ويحتفي بزياد الرحباني رأت أن قيمة ورمزية الأوركسترا السيمفونية الوطنية وأعمال زياد فرضت أن تقام الأمسية في مكان يضج بالتراث والعراقة ويعبر عن تاريخ وحضارة معتبرة أن الأعمال المقدمة اليوم كانت على مستوى راق من الجمال والقيمة الحضارية.

ومن المقرر أن يقام يوم غد السبت في ثالث أيام مهرجان “برج وبحر 2” أمسية موسيقية يحييها مجموعة من الفنانين السوريين من فرقة زياد الرحباني عند الساعة السادسة مساء في المركز الثقافي العربي في صافيتا على أن تختتم فعاليات المهرجان يوم الأحد بأمسية لكورال “حنين” وكورالـ”حلم” بمشاركة موسيقيين من فرقة زياد عند الساعة السادسة مساء في المركز الثقافي العربي في طرطوس.

سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.