«الفقمة الناسكة» مهددة بالانقراض في الساحل السوري.. والتلوث والصيد أبرز الأسباب

تعد «الفقمة الناسكة» حيواناً بحرياً مهدداً بالانقراض في الساحل السوري، وبهدف المحافظة على وجود هذه الكائنات البحرية والتوازن البيئي البحري واستقراره، كان تأكيد الدكتور أمير إبراهيم -الأستاذ في المعهد العالي للبحوث البحرية في جامعة تشرين أن «الفقمة الناسكة» تستغيث من أجل البقاء ولها دور كبير في توازن النظام البيئي البحري واستقراره ويعد وجودها دليلاً على صحة البيئة البحرية، وانقراضها يقود للعديد من المخاطر ومن المهم حمايتها. أضاف: إن الفقمة تفضل الكهوف الشاطئية الهادئة لذلك سميت في الفقمة الناسكة) التي تغمرها المياه جزئياً عند نهاية الكهف مع وجود مستند صخري أو حصوي عند نهاية الكهف، وتتعدد الكهوف المناسبة للفقمة على امتداد الساحل السوري، الشمالي خاصة، ويشير إبراهيم إلى أن الفقمة أصبحت الآن في رأس لائحة الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تدهورت أعدادها كثيراً ولم يبق منها في البحر المتوسط سوى مئات قليلة بعدما كانت أعدادها كبيرة في بداية القرن الماضي وهذا يستوجب حمايتها قبل فوات الأوان، وعن أسباب تدهور أعداد الفقمة قال إبراهيم: إنها تندرج تحت أسباب تتعلق بالفقمة نفسها، منها قلة عدد المواليد وبطء عملية تجديد الجماعة وافتراسها من قبل الحيتان وأسماك القرش، إضافة لحساسيتها للتلوث وإصابتها بالأمراض، وهناك أسباب بشرية منها تلوث الضجيج وقلة الغذاء في البحر وتتبعها لأسراب الأسماك إلى أماكن خطرة وقتلها من قبل الصيادي عند وقوعها في شباكهم، ولفت إبراهيم إلى أن التشريعات السورية تحمي التنوع البيئي، فسورية أحد الأطراف الموقعة على اتفاقية التنوع الحيوي الذي في إحدى أولوياته الحفاظ على الفقمة الناسكة، وتالياً أصبحت إجراءات حماية الفقمة مدرجة في التشريعات الوطنية، ولكي يتم رسم خطة ناجحة لحماية الفقمة من الانقراض لابد من معرفة أعدادها وأماكن وجودها وأماكن تكاثرها وهذا يتم بالتعاون مع رواد الساحل السوري والعاملين في مهنة الصيد البحري للإبلاغ عن أي مشاهدة للفقمة أو أي أنواع أخرى كالحيتان والدلافين والأسماك الغريبة وذلك بهدف جمع المعلومات اللازمة بما يخدم حماية هذه الأحياء، «الفقمة الناسكة» هي من الثدييات اللاحمة وطولها بين ٤ -٨ أمتار وتزن بين ٢٥٠-٤٠٠ كغ، وتعيش حتى ٣٠ سنة وتلد بين شهر أيار وتشرين الثاني بعد مدة حمل ١١ شهراً وتعطي مواليد حتى ٩٠ سم و٢٠ كغ وزناً، وتتغذى على الأسماك والأخطبوطيات. وفي العام ٢٠١٣ عثر على فقمة حامل في الساحل السوري، إضافة إلى عشرات المشاهدات لفقمات بالغة منفردة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.