إحصاء شامل للمنشآت الاقتصادية في خمس محافظات قبل نهاية العام

لن يطول الانتظار بعد للحصول على قاعدة بيانات دقيقة للمنشآت الاقتصادية والاجتماعية تؤسس بالشكل الصحيح لرؤية استراتيجية أكثر واقعية بدلاً من التخمينات والتوقعات، حيث من المتوقع إتمام عمليات المسح في محافظات دمشق وريفها والسويداء واللاذقية وطرطوس قبل نهاية هذا العام وفقاً لما تم الكشف عنه في افتتاح دورة المعاونين أمس في كلية الاقتصاد، وهي الدورة الأولى من نوعها التي تلت دورة إعداد المشرفين ومساعديهم ضمن خطة المكتب المركزي للإحصاء وهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إجراء مسح شامل للمنشآت الاقتصادية.
مدير هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيهاب اسمندر أكد أن الإحصاء يشكل أداة رئيسية هامة في رسم السياسات الصحيحة للمرحلة المقبلة، خاصة أن الهيئة تتجه لرسم استراتيجية وطنية جديدة لتنمية المشروعات تعتمد على بيانات حديثة ودقيقة، فمعظم برامج الدعم تتطلب تصوراً واضحاً عن هذه المنشآت، وإذا أرادت الهيئة إعادة النظر بالتعريف الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فإنها تحتاج معرفة أكثر مقاربة للواقع ومختلفة عما كانت عليه في الحرب، معتبراً أن الضبابية التي تطغى على عدد المنشآت وتوزعها لا يلام عليها أحد؛ لأن الحرب غيرت الكثير من توضع المنشآت، فأصبحت البيانات المتوافرة محدودة، وتأخذ في معظمها الطابع التقديري، مؤكداً أن المسح سيشمل القطاع المنظم وغير المنظم لتكون التصورات عن مستقبل المنشآت أكثر دقة.
ورأى مدير المكتب المركزي للإحصاء إحسان عامر أن التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ومكتب الإحصاء للقيام بتعداد شامل للمنشآت الاقتصادية والاجتماعية يأتي تلبية لمتطلبات إعادة الإعمار، وإعطاء صورة واضحة عن الواقع الحالي، مضيفاً أن الدراسة حددت جدولاً زمنياً معيناً بحيث تنتهي عمليات المسح في دمشق وريفها والسويداء بتاريخ 17/12/2019، وفي اللاذقية وطرطوس بتاريخ 20/12/2019، علماً أن الدورة الحالية سيليها دورات في باقي المحافظات كمرحلة ثانية لاستكمال المسح. وفي حين كان التعداد الأخير الذي نفذه المكتب للمنشآت عام 2004، بيّن عامر أن حراكاً كبيراً أثر على المنشآت بعد الاستقرار النسبي في العامين الأخيرين، فيما دمّر عدد كبير منها خلال الحرب، وبعضها نقل مراكزه دون أي بيانات عنها؛ لذلك تقتضي الحاجة إعادة إجراء هذا المسح، موضحاً أن هذه الدورة للمعاونين والتي تلت دورة المشرفين ومساعديهم أساسية في تدريب المعاون المشرف على العدادين لتنظيم العلاقة بينهم وبين المبحوثين.

بانوراما طرطوس – البعث

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.