انطلاق نقابة التمريض بين التأخير والتبرير

بعيدا عن العلاقات والولاءات، و التبرير البائس لأي إخفاق، وبعيدا عن الاحتفاء باي انجاز لا يلبي الطموح، او يلبيه بالحد الادنى، مر اكثرمن ثلاث سنوات على عمر المجلس النقابي الانتقالي الحالي، وكانت رغبة الزملاء اعطاءه الفرصة للعمل والانجاز، قبل النقد والتقييم، اليوم نضع هذا التصور البسيط بين ايدي الزملاء والزميلات، ليقرروا ويمحصوا ويقيموا بانفسهم، و يشاهدوا نقابتهم عن كثب برؤية ثلاثية الابعاد، وربما ايضا النقابة تتدارك بعض مكامن الخلل بالاداء مستقبلا اذا اخذت بالنقد على نحو ايجابي، بعيدا عن اي اعتبار آخر. .

تفائلنا ان يتغير النهج النقابي، وها نحن الان امام نهج نقابي، يكاد يكون شبيه، ان لم اكن مخطئ، ولكن بأدوات جديدة، لكنها ليست ادوات سياسية تقليدية، وانما ادوات عاطفية رومانسية لطيفة، كالدماثة والطيبة و الاحتواءات الفيسبوكية لمعارضي أداء النقابة مثلا، او المعترضين عليه عبر الفضاء الافتراضي، وذلك باستقطابهم وجذبهم وتصبيرهم بتعليقات جميلة ومليئة بالاطراء من قبل النقابيين، ومجموعة الكترونية فيسبوكية ايضا تعمل في هذه المهمة حصرا، واخرى تحاول اسكات اي صوت ناقد وتسخيفه، ولا مشكلة في ذلك على اي حال، وهناك سياسة اخرى يتبعها المجلس الحالي وهي تسويق الانجاز واللانجاز في الآن ذاته، بطريقة متذبذبة ومتموجة، في صورة تمويهية تمييعية تضليلية، تأخذ صفة اللزوجة والمناورة والمراوغة والهلامية وعدم الاستقرار، صفة المرونة تارة، والصلابة تارة اخرى، وميوعة الموقف تارة وتهويله تارة أخرى، مرورا الى تكتيكات وترتيبات وبهرجات اعلامية تخديرية و استخدام مفردات في التعليقات والاعلام من قبيل : ننظر، نندرس، خاطبنا، ارسلنا، نتابع.. سنقوم.. الخ من مفردات تصبيرية مهدئة و مسكنة، تلك السياسة التمويهية واللطافة، تقابل غالبا بالصمت من الغالبية من الزملاء خوفا من الاصطدام مع الخصوم، او الاحراج من تعليقات اعضاء المجلس اللطيفة، و تخلق صورة و انطباع لدى الغالبية العادية من الزملاء بالانجاز، بل وبضخامة الانجاز، ولكن، في حقيقة الأمر، فالانجاز القائم لا يتناسب مطلقا مع المدة المنقضية من عمر المجلس و التي تقترب من ٣ سنوات، بل من المفترض ان يكون هناك نسبة انجاز لا تقل عن 50% مما وعد به المجلس الحالي لغاية اليوم،حيث الكوادار تنتظر الانظمة الداخلية والماليه وانتخابات المركز والفروع وانتخاب نقيب قوي للدفاع عن حقوق العناصر وعلى الرغم من مضي اكثر من شهرين من قرار اللجنه المشكله من اجل اقرار الانظمه الداخليه والماليه ونحن ننتظر الفرج لعل وعسى؟؟؟ اضافة ان الزملاء لا يلمسون اثر ذلك الانجاز عليهم بشكل مباشر ، ولا ينعكس على معيشتهم ومهنتم ايجابا سوى بالحد الادنى، وفي الحقيقة، لا اصنفها انجازات رئيسية، خاصة ان الانجازات التي تتركز داخل النقابة كمراجعة البيانات المالية الداخلية والمراجعات المالية الداخلية، لا تحتاج الى وقت كبير لاتخاذ قرار بشأنها؛
الفترة الحساسة التي نعيشها، من ارتفاع البطالة وارتفاع الاسعار، والتضخم الاقتصادي وتدني مستوى المعيشة، وثبات الرواتب، ، فالاصل بالانجاز ان يكون خلال هذه الفترة استثنائيا، يتناسب مع المرحلة الاستثنائية التاريخية التي نعيشها، نتحدث عن اكثر من سنوات مضت لم تزداد فيها الرواتب، انتقصت الحوافز، طبيعة العمل لا زالت تراوح مكانها، الحقوق الادارية والمعنوية والمالية ثابتة، اما النقابة، ولله الحمد، فالنهج الذي كنا نتخوف منه هو ذاته، تحديدا في ما يتعلق بنظام الخدمة، طبعا بدور نقابة الممرضين ويصبح نافد، فبذلك، لم يتحقق الحد الادنى من التعديلات المنشودة، التي تظلم الممرض عن دون المهن الطبية الأخرى في وزارته، و يقيد حريته في العمل و وضعه، و يحد من ممارسة حقوقه المهنية الطبيعية، ويفرق بينه وبين مهن اخرى نالت حقها في التصنيف والاختصاص، ويحد من ابداعه المهني، و لا يفيه حقه المادي عندما يطور نفسه علميا..وغيرها من بنود مجحفة. فانتهج النهج الفردي المركزي و اللاتشاركي، ، والهيئة العامة في اقصاء مستمر، واللجان الفرعية نائمة، وكل يغني على ليلاه،
حدث ذلك في الكثير من الاجراءات التي قامت . اما العمل البروتوكولي، كحفلات اداء القسم والتخريج والرعاية والتكريم، والمساهمة بحملة تبرع للدم وافتتاح ندوة واعلانات النعي والوفاة الفيسبوكية والتبريك والتهنئة لا بأس بها، و لا خلاف عليها.

واما بقية الملفات، فلم يتم تحقيق اي انجاز واضح ومؤكد في الحقوق المالية والادارية في القطاع العام او الخاص، بل انتقصت الحوافزغياب طبيعه عمل اقل من ٥% واعطاء الحوافز وطبيعه العمل للمخدرين والمعالجين والتمييز بين العناصر وغياب العداله والانصاف وكذلك غياب التوصيف الوظيفي
لم يرى الممرضين تقدم جديد في ملف حماية الكوادر التمريضية من الاعتداء والعنف، بل ان حالات الاعتداء على ممرضين تكررت العام الماضي وبداية العام، و مرت مرور الكرام، ولم نرى موقف رافض لهذه المهزلة يعيد الهيبة المفقودة للممرض، ، ولا نعلم اين وصلت!!
لم يرى الممرضين تقدم في ملف ممرضي و ممرضات القطاع الخاص، رواتب متدنية دون زيادات، انتهاك حقوق الممرضين والممرضات من تأمين صحي و حضانات و مواصلات وسكن، واجازات واستغلال وغيرها

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.